أيضاً متوفر باللغة

أنت هنا

أنت هنا

  • المطربة الكازاخستانية أولزان بيبوسينوفا
    AKDN / Kate Vincent
  • المطربة أولزان بيبوسينوفا تغني قصائداً من الشعر الكزخستاني.
    AKDN / Kate Vincent
التنمية الثقافية

قام سمو الآغا خان بإنشاء مبادرة الآغا خان للموسيقى في عام 2000، حيث تمثل الهدف الأولي من هذه المبادرة في دعم جهود الموسيقيين والفرق الموسيقية من أبناء منطقة آسيا الوسطى في كازاخستان، وفي الأماكن الأخرى الموجودة في المنطقة، بالتزامن مع الحفاظ على التقاليد الموسيقية وتطويرها وتناقلها، خاصةً وأنها تشكل جزءاً حيوياً من تراثهم الثقافي

قامت مبادرة الآغا خان للموسيقى بدعم كلية «كوكيل» الموسيقية ومؤسسها ومديرها عبد الحميد رحيم بيرغينوف في مدينة ألماتي. ويعمل رحيم بيرغينوف على توسيع نهجه الإبداعي ليتضمن تعليم الموسيقى التقليدية الكازاخية للأطفال عبر برنامج التراث "موراغر". وقام رحيم بيرغينوف بوضع البرنامج وتطويره بدعم من مبادرة الآغا خان للموسيقى. ولا يجري اختيار الطلاب المشاركين في البرنامج بصفةٍ خاصة لما يتمتعوا به من موهبةٍ موسيقية، علماً بأن معظمهم هؤلاء لا يرغب بالتحوّل إلى العمل كموسيقيين محترفين. وقامت وزارة التعليم الكازاخية بالموافقة على تحويل برنامج «موراغر» إلى برنامجٍ موسيقي تجريبي رسمي بموجب المعايير الوطنية للتعليم الموسيقي في عام 2014. وجرى نقل ما يتم تقديمه من دعمٍ لبرنامج «موراغر» إلى الوزارة.

وتمثل المشروع الرئيسي الأول لمبادرة الموسيقى في التعاون الذي استمر لعدة سنوات مع «مشروع طريق الحرير»، حيث قام عازف التشيلو "يو – يو ما" بتأسيس وإدارة هذه المبادرة الفنية الدولية.

وساهمت الأنشطة التعاونية بتعريف الجماهير المقيمة في الدول الغربية على الموسيقيين المتميزين من أبناء آسيا الوسطى، بالتزامن مع احضار الموسيقيين الغربيين إلى آسيا الوسطى. وتتضمن قائمة أبرز الفعاليات تنظيم حفلٍ موسيقي ودروسٍ للرقص في مدينة ألماتي، بالتزامن مع تنظيم الحفلات الموسيقية في جمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان. وفي عام 2007، ظهرت أولزان بايبوسينوفا، وهي إحدى أساتذة الموسيقى العاملين في كلية «كوكيل» للموسيقى بمدينة ألماتي، في النسخة الرابعة من ألبومات "موسيقى آسيا الوسطى: فرقة "بارديك ديفاز": الأصوات النسائية في آسيا الوسطى"، وقد تم ذلك في إطار التعاون الحاصل بين مبادرة الآغا خان للموسيقى في آسيا الوسطى وتسجيلات "سميثسونيان فولكويز". وتصف "سميثسونيان" هذا القرص المضغوط/الرقمي بأنه مجموعةٌ من "أغاني البيل كانتو التي تتميز بجماليتها، والقصص الغنائية المترافقة مع الشعر المحكي البدوي، والموسيقى الخفيفة والمفعمة بالحيوية، وما يعتري الحب غير المتبادل من أشجانٍ موسيقية مؤثرة. وتعطي هذه المجموعة نظرة بانورامية عامة على ما تقدّمه المرأة المعاصرة من موسيقى في منطقة آسيا الوسطى، حيث تقوم مجموعةٌ صغيرة من المغنيات الرائدات في المنطقة بتأدية هذه الألحان والأغاني".

كما تضمن الحدث التعاوني الأكبر، الذي تم تنظيمه في عام 2002، شراكةً مع مؤسسة "سميثسونيان". وقامت مبادرة الموسيقى من خلال هذه الشراكة بتقديم ما تحظى به من خبرة ودعمٍ فني للمجموعة الرئيسية من الموسيقيين والحرفيين الذين مثلوا آسيا الوسطى في مهرجان "سميثسونيان" للفنون الشعبية "طريق الحرير: ربط الثقافات وخلق الثقة". واستقطب المهرجان، الذي استمر لمدة عشرة أيام في المركز الوطني بالعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، حوالي 1.3 مليون زائر. وجاء إطلاق هذا البرنامج المخصص للحفاظ على التقاليد في لحظةٍ حرجة بالنسبة للموسيقى في آسيا الوسطى، في ظل تراجع معنويات الكثير من الموسيقيين نتيجة ما يواجهوه من معاناةٍ اقتصادية وعدم تقدير واهتمام من قبل الجمهور، وهو ما دفع العديد من الموسيقيين التقليديين للتخلي عن وظائفهم كعازفين ومعلمين. وقامت مبادرة الموسيقى بتحديد الموسيقيين البارزين (الأساتذة) والملتزمين بالحفاظ على تراثهم الثقافي. ولم يكن هؤلاء مجرد فنانين بارعين ومعلمين موهوبين، بل أظهروا أيضاً ما يتمتعون به من قدرةٍ إبداعية وريادةٍ للأعمال فيما طبقوه من منهجيات مخصصة للحفاظ على التقاليد الموسيقية.