المجتمع المدني

أيضاً متوفر باللغة

أنت هنا

أنت هنا

الشبكة و

المجتمع المدني

يعتبر المجتمع المدني الحيوي والمؤهل حجر الأساس في تكوين الشعوب المفعمة بالصحة والازدهار. ويعتبر هذا النوع من المجتمعات المدنية ضرورياً للارتقاء بجودة حياة الإنسان، لأن الناس هم أفضل من يعرف كيفية دفع عملية التقدّم نحو الأمام. ومع ذلك، يعاني المجتمع المدني في العديد من مناطق العالم من نقص المعرفة التقنية، والموارد البشرية والوسائل المالية. وفي إطار ما تقوم به من جهود لسد هذه الفجوات، فقد عملت شبكة الآغا خان للتنمية على مدى السنوات المئة الماضية بعناية لبناء مؤسساتٍ قوية تقوم بتجريب التنوّع والتكيّف معه واستيعابه.

تقوم مؤسسات المجتمع المدني المماثلة لمؤسسات التعليم والصحة والعلوم والأبحاث والثقافة، والتي تأسست على الأخلاقيات والقيم الكفيلة بتحقيق تقدم وتغيير إيجابي، بتسخير الطاقات الخاصة للمواطنين الملتزمين بالصالح العام.

المزيد

وتعمل شبكة الآغا خان للتنمية منذ ما يزيد عن مئة عام على بناء هذه المؤسسات، بما في ذلك المدارس والعيادات والمستشفيات والشركات التي تقدم السلع والخدمات الأساسية، وبرامج الطفولة المبكرة التي تمنح الأطفال الفقراء الأولوية. وتتضمن هذه المؤسسات برامج زراعة الأشجار التي تزرع ملايين الأشجار والحدائق العامة والمتاحف، فضلاً عن الفنادق التي تضع معايير الإشراف البيئي، وجمعيات المزارعين التي تسمح للمزارعين بالتحدث بصوت واحد. وتندرج في هذا الإطار جائزة للعمارة أثرت في الخطاب المعماري منذ ما يزيد عن أربعة عقود، بالإضافة إلى جامعات وكليات التمريض التي توفر الموارد البشرية الأساسية للدول النامية، ومجموعات الادخار التي تساعد أكثر الناس فقراً على تحمل المصاعب المالية وبناء مستقبل أفضل. وتقوم حفنة من تلك المؤسسات منذ عقود بوضع المعايير المطبقة في مجالاتها والنهوض بها. وتعتبر الأمثلة الواردة أدناه من حوالي 1000 مؤسسة أو برنامج تقوم شبكة الآغا خان للتنمية بتشغيلها حالياً في 30 دولة.

واعتمدت برامج الآغا خان لدعم المناطق الريفية على الديمقراطية الشعبية والمجتمع المدني والتعددية كنقطة انطلاق لتحقيق تحسّن كبير في الظروف المعيشية للناس في المناطق الجبلية النائية والمناطق الساحلية والمناطق الفقيرة الأخرى. ومن النقاط المحورية في هذا التحول إحداث تنمية دقيقة لجمعيات القرى التي يشرف عليها المواطنون وتسمح عملياتها الشاملة للمجتمعات المتنوعة بالبحث عن حلول مشتركة للمشاكل الشائعة. وتقدم هذه الجمعيات المساعدة لما يزيد عن 8 ملايين شخصاً لتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي ورفع دخل العائلة وزيادة الفرص.

وتقوم جامعة الآغا خان بتقديم خدمات الرعاية الصحية الجيدة والتدريب والبحث في العالم النامي منذ ما يزيد عن 30 عاماً. واليوم، توسعت فروع الجامعة، التي حصلت على ترخيصها بصفةٍ أساسية في باكستان للمساعدة في تحسين الرعاية الصحية في المنطقة، لتصل إلى شرق أفريقيا، وتمتد المواقع التعليمية عبر ثلاث قارات. وقام ما يزيد عن 14 ألف خريجاً منهم أطباء وممرضين وممرضات ومعلمين ومديري المدارس برفع المعايير ولعب أدوار رائدة في مجالات تخصصهم. وتجدر الإشارة إلى أن كليتي الفنون والعلوم الجديدة في مدينة كراتشي الباكستانية وأروشا التنزانية باتت قيد الإنشاء. وسوف يتعامل خريجو هذه الكليات مع المسائل الحاسمة لرفاهية المجتمع والتي تتضمن العمارة والمساكن البشرية، والنمو الاقتصادي والتنمية، والحكومة، والسياسة العامة، والمجتمع المدني، والقانون، ووسائل الإعلام والاتصالات.

كما تشجع شبكة الآغا خان للتنمية على تطوير "بيئة تمكينية" تتيح للقطاع الخاص بصفةٍ عامة وللمجتمع المدني بصفةٍ خاصة تقديم مساهماتٍ كاملة على مستوى تنمية الأمة. ويعتبر وجود جهاز حكومي فعال ونشط من العوامل الضرورية لأي دولة نامية، إلا أن تجربة الشبكة تشير إلى عدم إمكانية ترك جداول أعمال التنمية المعقدة للدولة فقط. ويتطلب نمو الأمة – ووجودها بحسب ما يجادل به البعض - مبادرة خاصة (من الشركات ربحية ومنظمات المجتمع المدني غير ربحية) لتحقيق الاستخدام الكامل والفعال للإمكانات البشرية للبلاد، بالتزامن مع توليد الموارد المادية، وتطوير قاعدة اجتماعية واقتصادية مفعمة بالقوّة والحيوية. ولهذه الأسباب، يعتبر إنشاء بيئة تمكينية أمراً ضرورياً لبناء المجتمع المدني – بالنسبة لبرنامج المجتمع المدني وشبكة الآغا خان للتنمية بصفةٍ عامة.

للمزيد من المعلومات عن برنامج صحة مكان العمل التابع لشبكة الآغا خان للتنمية، يرجى النقر هنا.

للمزيد من المعلومات حول خلق بيئية تمكينية، يرجى النقر هنا.

>