الزراعة والأمن الغذائي

أيضاً متوفر باللغة

أنت هنا

أنت هنا

الشبكة و

الزراعة والأمن الغذائي

عملت شبكة الآغا خان للتنمية لما يزيد عن 30 عاماً للحد بشكلٍ فاعل من الفقر في المناطق الجغرافية النائية والضعيفة، بالتزامن مع ضمان توافر الأمن الغذائي الملموس وتحسين سبل معيشة صغار المزارعين وعائلاتهم. ويجري تكييف وتكرار هذه المنهجية التنموية على نطاقٍ واسع، بالتزامن مع الارتقاء بجودة حياة ما يزيد عن 8 ملايين شخص يعيشون في المناطق الريفية الفقيرة.

وشملت الأركان الرئيسية لهذه المنهجية كلاً من الحوكمة التشاركية، التي تتيح للناس إدارة تنميتهم؛ والمساعدة الزراعية، التي تعمل مع المزارعين لتحسين المحاصيل؛ وتنمية المشاريع ومهارات تعزيز إمكانية التوظيف، التي تدعم دخل القرويين الناتج عن الأعمال الزراعية؛ وإدارة الموارد الطبيعية، التي تتضمن الاستخدام العادل للمياه واستعادة الأراضي المتدهورة؛ والإدماج المالي، الذي يساعد على التخفيف من تبعات عدم انتظام الدخل؛ وإنشاء البنية التحتية في المناطق الريفية التي ترتقي بجودة الحياة، كالجسور، وأنظمة مياه الشرب وقنوات الري.

كما تساعد هذه البرامج، التي وصلت إلى عقدها الرابع، على التصدي للتحديات الناشئة عن التغيّر الديمغرافي السريع، وتغيّر المناخ والظروف الجيوسياسية التي يمكن التنبؤ بها.

تقوم مؤسسة الآغا خان منذ انطلاقتها بتركيز أنشطتها على دعم المحاصيل الزراعية في المناطق التي تعاني من ندرة الغذاء. وما تزال الزراعة مصدر الرزق الرئيسي الأكبر في العالم، حيث توفّر في الوقت الراهن سبل المعيشة لـ40 بالمئة من سكان العالم. وتقوم 500 مليون من المزارع الصغيرة التي تنتنشر في جميع أنحاء العالم بتقديم 80 بالمئة مما يتم استهلاكه من المواد الغذائية.

المزيد


ومع ذلك، لا يزال 800 مليون من الأشخاص المقيمين في جميع أنحاء العالم يفتقرون إلى إمكانية الحصول بانتظام على كميات كافية من الغذاء. ويأتي المناخ المتغيّر إلى جانب التحديات التقليدية التي تؤثر على العديد من المزارعين: حيث ازدادت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم بحوالي 50% منذ عام 1990؛ ومن المتوقع أن ينخفض ثلج وجليد جبال الهيمالايا بنسبة 20 بالمئة بحلول عام 2030.

وتسعى مؤسسة الآغا خان لتوفير حلول دائمة للقضايا المزمنة والناشئة عبر ما تقوم بتنظيمه من أنشطة في المجالات الواردة أدناه. وتدرك المؤسسة، على سبيل المثال، ما تحمله الفجوة الحاصلة بين الجنسين من تأثير على الزراعة والأمن الغذائي. وبحسب التقديرات، فإن إزالة الفجوة بين الجنسين من شأنه تخفيض عدد الأشخاص الذين يفتقرون إلى الغذاء في العالم بمقدار 150 مليون شخص.

سبل العيش في المزارع وإدارة الموارد الطبيعية

سبل العيش في المزارع: تقوم مؤسسة الآغا خان بدعم المزارعين والمجتمعات الزراعية عبر تقديم المساعدة الفنية في المجالات التالية:

  • المعطيات، والآلات، والثروة الحيوانية؛
  • نظم الزراعة، والإدارة العادلة للموارد، والتناوب، والتربة، والمياه؛
  • الاقتصادات والأسواق الزراعية، بما في ذلك دعم المحاصيل والمنتجات الحيوانية ذات القيمة العالية؛
  • جودة الغذاء، بما في ذلك الترويج للمبيدات العضوية، وسلامة الغذاء والأطعمة المغذية؛
  • تخزين ومعالجة الغذاء للحد من خسائر ما بعد الحصاد؛ و
  • مجموعات المزارعين.

إدارة الموارد الطبيعية: تسعى مؤسسة الآغا خان إلى بناء قاعدة أكثر مرونة من الموارد الطبيعية في المجتمعات التي تقوم بخدمتها. ويتضمن ذلك بناء الكتلة الحيوية (المناطق الخضراء)، بالإضافة إلى مساعدة المجتمعات على إدارة الحراجة الزراعية، والمراعي، والمياه والثروة الحيوانية بشكلٍ أفضل. وتعمل مؤسسة الآغا خان بطريقةٍ مباشرة مع المجموعات المجتمعية، بالتزامن مع دعم المجتمعات لإدارة المراعي والوصول إليها واستصلاح الأراضي الجديدة.

الأمن الغذائي والتغذية: تقوم مؤسسة الآغا خان بدعم الإنتاج المحلّي للأغذية عالية الجودة، بالتزامن مع العمل مع أصحاب العلاقة على المستويين المحلي والوطني في مجال إثراء الغذاء. وتدعم مؤسسة الآغا خان العاملين في مجال الإرشاد الزراعي لتعزيز الاستخدام المنزلي للأطعمة المغذية. وتعمل المؤسسة على تحسين الأمن الغذائي في بعض المناطق المحدّدة عبر ما تقوم به من تنميةٍ زراعية إلى جانب شركاء شبكة الآغا خان للتنمية والوكالات الأخرى التابعة للشبكة. كما تقوم المؤسسة بدعم التغذية على مستوى العائلة والتعرّف على الأنظمة الغذائية الصحية، وتحضير الطعام وتخزينه.

البنية التحتية في المناطق الريفية

البنية التحتية للنقل: تعمل مؤسسة الآغا خان على دعم المجتمعات في عملية إنشاء الطرق والجسور الواصلة بين المزارع والسوق، والجسور العابرة للحدودة، وإضافة عقد مرورية جديدة لما يتوفر في الوقت الراهن من عقدٍ مرورية. وتقوم المؤسسة بجمع المجتمعات مع بعضها البعض، بالتزامن مع تعبئة عمليات التمويل، وضمان مراقبة الجودة وإدارة عمليات البناء. وبدورها، تقوم المجتمعات بتوفير اليد العاملة والمواد.

البنية التحتية للري: تعمل مؤسسة الآغا خان على دعم المجتمعات أثناء سعيها لتطوير قنوات المياه التي تحسّن من الإنتاجية الزراعية وتساهم في تنمية الأراضي الجديدة. كما تقوم المؤسسة بتعبئة ودعم لجان إدارة المياه التي تتولى إدارة الاستخدام المستمر للبنية التحتية.

البنية التحتية للتخزين: تعمل مؤسسة الآغا خان على دعم تطوير وتحسين البنية التحتية لتخزين السلع بهدف الحيلولة دون وقوع الخسائر والسماح للمزارعين باستخدام أو شراء هذه السلع عندما تكون ملائمة أو مربحة بشكلٍ أكبر.

التكيّف مع التغيّر المناخي

تتبّع التغيير البيئي: تعمل مؤسسة الآغا خان على تحليل ما يطرأ من تغييراتٍ على البيئة والزراعة ضمن مختلف البيئات الجبلية في آسيا الوسطى، وبما يكفل تحديد الطرق المناسبة للتكيّف مع هذه التغييرات. ويجري القيام بهذا العمل بالشراكة مع معهد أبحاث المجتمعات الجبلية في جامعة آسيا الوسطى. ويتضمن ذلك استخدام صور الأقمار الصناعية والمركبات الجوية غير المأهولة.

الابتكارات المناخية الذكية: تعمل مؤسسة الآغا خان على دعم المجتمعات في سياقاتٍ مختلفة لضمان تكيّف أنظمة الزراعة مع التغيّر المناخي، حيث يجري التركيز بشكلٍ خاص على التقنيات والمعطيات الجديدة. ويتضمن ذلك تحديد أنواع البذور المناسبة، بالإضافة إلى تحديد وتطوير وتوسيع الابتكارات المخصصة لإدارة المياه. وتتضمن هذه الابتكارات، على سبيل المثال لا الحصر، الري بالتنقيط والمضخات الشمسية، ومعدات الاحتفاظ برطوبة التربة.

>