أنت هنا

أنت هنا

Speech center

Title Audio Image Lieu Publication Date Speech Date Short Title Speech Themes Speech Type Localisation Author Date Decade Evénement Communiqués de presse Publication URL Speaker Vidéo Caption Create Banner Item Cycle Enable Project Carousel External Media Hub page Newsletter category Pages to exclude Related Audio/Video Related Events Related In the Media Related News Related Photos Related Press Releases Related Projects Related Publications Related Speeches Slideshow Image Agence Tags Thématique Body GUID Summary Language
2020 Geneva Ministerial Conference on Afghanistan https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/2020-11-24-afghanistan-conference-r.jpg جنيف، سويسرا Tuesday, 24 نوفمبر 2020 1606212000 بيان سمو الآغا خان خلال فعاليات مؤتمر جنيف الوزاري حول أفغانستان لعام 2020 speech Afghanistan,Switzerland 2020s 6926 https://www.youtube.com/watch?v=8PqQHh0DfWI 1 صندوق الآغا خان للثقافة,مؤسسة الآغا خان للخدمات الصحية,صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية,مؤسسة الآغا خان,مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية,وكالة الآغا خان للسكن,الزراعة والأمن الغذائي,المجتمع المدني,التعليم,الإدماج المالي,السكن / الموائل الطبيعية,الصحة,المدن التاريخية,تطوير البنية التحتية,الترويج السياحي,سويسرا https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/2020-11-24-afghanistan-conference-r.jpg Aga Khan Agency for Habitat,Aga Khan Agency for Microfinance,Aga Khan Education Services,Aga Khan Foundation,Aga Khan Fund for Economic Development,Aga Khan Health Services,Aga Khan Trust for Culture Agriculture and food security,Civil society,Education,Financial inclusion,Habitat,Health,Historic Cities,Infrastructure development,Tourism Promotion

بيان سمو الآغا خان خلال فعاليات مؤتمر جنيف الوزاري حول أفغانستان لعام 2020 ألقته نيابةً عنه السيدة شهرزاد هرجي، الممثلة الدبلوماسية لشبكة الآغا خان للتنمية في أفغانستان

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب السعادة،

سيداتي وسادتي،

أوجه الشكر لحكومتي أفغانستان وفنلندا والأمم المتحدة على دعوة المجتمع الدولي لعقد اجتماع في هذه اللحظة المميزة لأفغانستان وشعبها.

ننضم جميعاً اليوم لحضور الاجتماع ويملؤنا أملٌ أكثر من أي وقت مضى في أن السلام يلوح في الأفق القريب، لكننا ندرك جميعاً أيضاً أن هذه المرحلة تشكّل لحظة حساسة في تاريخ أفغانستان.

بعد ما يقرب من عقدين من العمل معاً، يتوجب علينا جميعاً بذل قصارى جهدنا للمساعدة في اغتنام هذه الفرصة، وهنا من خلال الإمامة الإسماعيلية وشبكة الآغا خان للتنمية نجدد تأكيدنا الدائم على تقديم الدعم لأفغانستان وتحقيق السلام والتعددية فيها.

تتمثل إحدى الدروس التي تعلمتها شبكة الآغا خان للتنمية خلال عملها على الصعيد العالمي في أن التنوع والتعددية بالنسبة لنا أمران أساسيان، فقد كان يُنظر تقليدياً للاختلافات بوصفها عامل انقسام، ولكننا نعلم أنها يمكن أن تكون أيضاً مصدراً للقوة الإيجابية. بصفتي رئيس المركز العالمي للتعددية، الذي تأسس بالشراكة مع حكومة كندا، أعتقد اعتقاداً راسخاً أن دعم المركز يمكن أن يكون ذو قيمة كبيرة لجميع أصحاب المصلحة، حيث يناقش الأفغان كيفية إنشاء سلام دائم وراسخ، يحترم جميع الآراء ووجهات النظر، فضلاً عن الاعتراف بالتنوع الثري واحترامه وتقديره في أفغانستان. وإنني أعلم أن المركز على استعداد لتقديم الدعم لكافة الأطراف لتحقيق هذا الهدف.

مع دخول البلاد في فترة انتقالية جديدة، فهي بحاجة لمساهمة جميع أبنائها، رجالاً ونساء وفي كل جزء من البلاد لمواجهة التحديات المشتركة، والتي تتمثل في زيادة نسبة الفقر، والاضطرابات الحاصلة جراء التغيّرات المناخية، فضلاً عن انتشار جائحة كورونا التي لا ترحم أحداً. ستحتاج البلاد لجميع إمكانات ومواهب أبنائها لبناء مستقبل شامل تتوفر فيه المزيد من الفرص، والمزيد من التعليم والمعرفة، إضافةً للمزيد من المبادرات الخاصة. ولتنفيذ هذه المساعي، فإن شبكة الآغا خان للتنمية ستظل شريكاً ثابتاً.

قبل كل شيء، يجب أن نضمن تنفيذ تعهداتنا المتجددة من خلال تحويل الدعم الذي نقدمه هنا إلى مكاسب ملموسة هناك على مستوى المجتمع، وإننا من خلال تمكين الناس من العمل معاً بشكل هادف وتحقيق نتائج واضحة، سيدرك الأفغان من جميع الخلفيات قوة السلام ومدى تأثيره في تغيير نمط حياتهم.

ولهذا السبب ستحافظ شبكة الآغا خان للتنمية على توسيع نطاق عملها في جميع أنحاء البلاد، إضافةً إلى الاستمرار في التزامنا بتقديم الدعم على نحو كبير لقطاع التعليم في البلاد، حيث قمنا بدعم المعلمين والطلاب، ولا سيّما الفتيات الأفغانيات، في مئات المدارس. ويمتد عملنا لتعزيز النظام الصحي بالتعاون مع شركائنا في باميان وباداخشان، والمعهد الطبي الفرنسي للأمهات والأطفال، حيث تساهم كل وكالة من وكالات شبكة الآغا خان للتنمية بشكل كبير في الاستجابة لجائحة كورونا في أفغانستان. وفي مجال الثقافة، قامت شبكة الآغا خان للتنمية بترميم ما يقرب من 150 موقعاً تراثياً، وهذا يشكّل رمزاً للقوة، التي جاءت نتيجةً لما يربط أفغانستان من علاقات مع بقية دول العالم. يُعد تحويل قلعة "بالا حصار" إلى حديقة أثرية أحد أحدث الأمثلة عن الأعمال التي يتم القيام بها.

يجب أن تترافق كافة تلك الأعمال مع توفير فرص اقتصادية أفضل لجميع الأفغان. وفي هذا الصدد، أصرّت شبكة الآغا خان للتنمية دائماً على أهمية ما يمكن أن تحققه الدول المجاورة لأفغانستان من الازدهار في البلاد. استثمرت شبكة الآغا خان للتنمية في مجال الاتصالات والتعاون الإقليمي لعقود من الزمن، وحققت مكاسب في مجال الطاقة النظيفة والخدمات المالية والبنية التحتية والاتصالات السلكية واللاسلكية، والتي تسهم جميعها في تمكين سبل العيش ودعم وخلق فرص العمل. يسعدنا أنه تم تكليفنا بإنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية ونقلها وإيصالها من خلال شركة "باداخشون للطاقة"، وهي شراكة ناجحة بين القطاعين العام والخاص في أفغانستان، وتعمل على تقديم الخدمات لكافة مناطق الإقليم. سنواصل أيضاً تقديم المساعدات لتعزيز القدرات البشرية في جميع أنحاء آسيا الوسطى، والسعي لربط أفغانستان مع الدول من خلال مجالي التعليم والصحة، إضافةً لما تقدمه جامعة الآغا خان وجامعة آسيا الوسطى من خدمات.

خلال السنوات الـ 25 التي قضيناها في أفغانستان، كانت شبكة الآغا خان للتنمية تنتهج في عملها فكرةً أساسيةً مفادها أن مفتاح مستقبل البلاد يكمن في الوصول إلى مجتمع مدني نابض بالحياة، قائم على الجدارة والتعددية على مستوى المؤسسات والشعب الأفغاني على المدى الطويل، ما يساهم ويلعب دوراً في تحقيق الصالح العام.

وختاماً، أود أن أؤكد مجدداً التزامنا بالعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة الأفغانية وجميع شركائنا الدوليين، للوصول إلى أفغانستان مفعمة بالحيوية ويسودها السلام والتنوع.

شكراً جزيلاً لكم

 

speech_253595 الإنكليزية
2020 Afghanistan Conference https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/gallery/2-aktc-afghanistan-3.1.1_noh_gunbad_d_02_r.jpg, https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/aktc-afghanistan-babur_8.jpg, https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/8-aku-afghanistan-fox24399_r.jpg, https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/akf-afghanistan-education6.jpg, https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/akf-afghanistan-170806-r.jpg جنيف، سويسرا Tuesday, 24 نوفمبر 2020 1606124700 كلمة مايكل كوكر، المدير العام لمؤسسة الآغا خان خلال فعاليات مؤتمر جنيف الوزاري حول أفغانستان لعام 2020 speech Afghanistan,Switzerland 2020s 253592 https://www.youtube.com/watch?v=Nu8lyieA49E 1 صندوق الآغا خان للثقافة,مؤسسة الآغا خان للخدمات الصحية,صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية,مؤسسة الآغا خان,مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية,وكالة الآغا خان للسكن,الزراعة والأمن الغذائي,المجتمع المدني,التعليم,الإدماج المالي,السكن / الموائل الطبيعية,الصحة,المدن التاريخية,تطوير البنية التحتية,الترويج السياحي,سويسرا https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/gallery/2-aktc-afghanistan-3.1.1_noh_gunbad_d_02_r.jpg Aga Khan Agency for Habitat,Aga Khan Agency for Microfinance,Aga Khan Education Services,Aga Khan Foundation,Aga Khan Fund for Economic Development,Aga Khan Health Services,Aga Khan Trust for Culture Agriculture and food security,Civil society,Education,Financial inclusion,Habitat,Health,Historic Cities,Infrastructure development,Tourism Promotion

أصحاب السعادة،

سيداتي وسادتي،

بصفتي المدير العام لمؤسسة الآغا خان، يشرفني أن أتحدث إليكم اليوم نيابةً عن شبكة الآغا خان للتنمية، التي تجري استثمارات واسعة في أفغانستان منذ 25 عاماً، ونحن ملتزمون بمواصلة هذه الشراكة مع حكومة أفغانستان، ونؤكد على ضرورة استمرار العمل لتحقيق الأولويات التي نحرز تقدماً فيها من خلال انتهاج وتبني الأفكار الرائعة والعمل على تطبيقها بمرونةٍ.

نحن من أوائل المستثمرين في البلاد، ونقوم بإدارة مؤسسات ربحية وغير ربحية، مع إشراك مجموعة واسعة من الشركاء خلال هذه العملية في سبيل تحقيق هدفٍ واحدٍ: التنمية في أفغانستان. ونحن نرى قيمة مضافة كبيرة عبر توحيد الشراكات الإقليمية مع جيران أفغانستان، ليس فقط من أجل تحسين الاتصال المادي، ولكن أيضاً من أجل تعزيز أواصر الروابط الاجتماعية القوية التي لا تدعم التقدم الاقتصادي فحسب، بل وتسهم في تحقيق السلام والاستقرار.

لهذا السبب قمنا بتأسيس شركة روشان للاتصالات، وترميم وتشغيل فندق سيرينا، وتأسيس أول بنك للتمويل الصغير في أفغانستان، فضلاً عن إجراء شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص مثل شركة "باداخشون للطاقة" (وشركة بامير للطاقة في طاجيكستان)، إضافةً إلى الأمثلة عن المشاريع الاقتصادية الرائدة التي تتميز بشراكات مبتكرة، إلى جانب الاهتمام بالعديد من البرامج التعليمية ومجالات الرعاية الصحية وسبل العيش والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية التابعة لشبكة الآغا خان للتنمية.

اسمحوا لي اليوم بطرح أربع نقاط تتعلق بالشراكة والتنمية الاقتصادية ومدى فعالية تقديم المساعدات:

أولاً، تُظهر التجربة أن لتقديم المساعدات أهمية في معالجة القيود المادية مثل إنشاء الطرقات والجسور وشبكة الاتصالات ومحطات الطاقة وأصول البنية التحتية الأخرى في المدن وفي المناطق النائية والمحرومة. يُعد توفير تلك الاتصالات الداخلية والشاملة ضرورياً لما له من أهمية في تحسين الروابط مع الأسواق الخارجية. وهنا يجب ألا نتجاهل المناطق الريفية في أفغانستان لما تشكّله من أهمية كبيرة في تحقيق الاستقرار والنمو. يعتبر نهج الشراكة هنا بسيط ولكن من النادر أحياناً القيام به، حيث أن الالتزام الهادف والمفيد مع المجتمعات المحلية وما تحتاج إليه، سواء كان ذلك عبر إنشاء جسر أو محطة صغيرة للطاقة الكهرومائية أو إنشاء طريق أو قناة للري على مستوى القرية أو المنطقة أو المقاطعة وحتى عبر الحدود.

ثانياً، لإحراز تقدمٍ لا بد من تنفيذ العديد من البرامج الواسعة وعلى عدة قطاعات، وغالباً ما تشكّل الشراكة مع المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة، على سبيل المثال، كالاستثمار في الأعمال التجارية والزراعية التابعة لشبكة الآغا خان للتنمية محفزات أخرى لتحقيق الأهداف الاقتصادية، فضلاً عن توسيع مخططات مبادرة المؤسسة الإقليمية التابعة لشبكة الآغا خان للتنمية في أفغانستان، مبادرة "تسريع الازدهار"، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

علاوةً على ذلك، ثمة مشاريع يمكن تحديدها بوصفها "اجتماعية" أو "ثقافية"، لكنها جوهرية لتحقيق التقدم الاقتصادي. ومن الأمثلة على ذلك: المعهد الطبي الفرنسي للأمهات والأطفال، حيث تربطنا التزامات مع وزارة الصحة والحكومة الفرنسية، إضافةً لعملنا مع مجموعة واسعة من المنظمات المجتمعية والهيئات الحكومية المحلية من خلال ميثاق المواطن الأفغاني لدعم المجتمع المدني، وتطوير حدائق بابور، وحديقة "تشيهيلستون" ومشروع ضفة النهر في كابول، حيث نتعاون مع الحرفيين المحليين ومخططي المدن والشركات من أجل تحسين نوعية الحياة والاقتصاد المحلي.

يتمثل المكون الرئيسي الثالث في عنصر التطابق، حيث يتخذ المستثمرون قراراتهم بناءً على إمكانية التنبؤ وموثوقية القواعد والقوانين. ينبغي لأفغانستان وشركائها الدوليين الاستمرار في إنشاء أطر تنظيمية متطابقة وأكثر وضوحاً، تسترشد بالشفافية وسيادة القانون. وهذا ينطبق أيضاً على حكم وإدارة الموارد الطبيعية العديدة في أفغانستان. يُعد حماية بيئتها الطبيعية الاستثنائية، ومواجهة التغيّرات المناخية ذات أهمية كبيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة. يجب إشراك منظمات المجتمع، ومن ضمنها المجتمع المدني، في كافة المناقشات التي تجري.

في حين يتمثل المكوّن الرئيسي الرابع والأخير في الأشخاص، والذين يشكّلون أعظم مورد في البلاد، وقد تم قطع أشواط كبيرة في مجال التعليم على مدى العقدين الماضيين، ولا سيّما بالنسبة للنساء والفتيات، ويجب أن يستمر هذا النهج. لكن البلد بحاجة إلى المزيد من المهنيين المؤهلين مثل المعلمين والإداريين والمهندسين والمحاسبين والممرضات والأطباء ورجال الأعمال والمدراء.

وهذا هو السبب الذي يدفعنا للاستثمار في تنمية المهارات وإجراء التدريبات التنفيذية والمهنية والاهتمام بالتعليم، حيث يُعد زيادة الاستثمار في التعليم، ومن ضمنها تكنولوجيا التعليم على جميع المستويات أمرٌ بالغ الأهمية، بدءاً من تنمية الطفولة المبكرة وصولاً للدراسات العليا في الجامعة. وكأحد الأمثلة خلال انتشار جائحة كورونا، شاركت مؤسسة الآغا خان مع وزارة التعليم الأفغانية ومحطات الإذاعة والتلفزيون الأفغانية في حملة لتقديم الدعم للتعليم العام في المناطق النائية، إضافةً لتعاوننا ومشاركتنا مع مجموعة من المؤسسات الخاصة لدعم التعليم في أفغانستان.

ومن خلال هذه النقاط، تسهم المساعدات الذكية التي يقودها المجتمع، والمرتبطة بالاحتياجات المحلية في تقديم المساعدة للقطاع الخاص. ونظراً لأهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، يتوجب على الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف أن تتذكر أيضاً أن تقديم المنح والتمويل يساهمان في تشجيع الاستثمارات.

في الختام، ستسهم مكونات التعزيز والبناء الأربعة: الاستثمارات في مجال الاتصالات والبنية التحتية، والتنمية متعددة القطاعات، والتطابق التنظيمي، ورأس المال البشري في تحفيز عملية التنمية ومساعدة الدولة في النظر بثقة نحو المستقبل، والأهم من ذلك عندما تتوفر مجموعة كاملة من الشراكات القابلة للحياة، والتي تشكّل أهمية على نحو واسع واستراتيجي داخل الدولة والإقليم.

يعتبر تحقيق الانسجام والارتباط بين كافة تلك الموضوعات، مع ضرورة إعطاء أهمية لمشاركة النساء، على نحو كامل سواء بشكل فردي أو من خلال الجمعيات الخاصة والتعاونيات والمنظمات، أمراً جوهرياً.

وبالمثل، فإن الخطوات الرامية لتمكين مجتمع مدني نابض بالحياة، جنباً إلى جنب مع تبنّي التعددية، التي تشكّل أهمية كبيرةً في البلاد، تعتبر الأساس لتحقيق التنمية الاقتصادية، فضلاً عن أهمية تقديم المساعدات والاعتماد على الذات. تتطلب أفغانستان نهجاً شاملاً للمجتمع المدني للوصول إلى إمكاناتها غير العادية.

مرةً أخرى، تعرب شبكة الآغا خان للتنمية عن خالص شكرها وتقديرها لرؤية حكومة أفغانستان الواضحة، وما تتمتع به من طموحات جريئة وقيادة حازمة وشراكة مستمرة.

شكراً جزيلاً لكم

speech_253593 الإنكليزية
16th Convocation of the Aga Khan University in Kenya https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku_kenya_img_4442.jpg نيروبي، كينيا Wednesday, 12 فبراير 2020 1581519600 كلمة فيث أونيا، ماجستير الآداب في الصحافة الرقمية، خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات بجامعة الآغا خان في كينيا speech Kenya 2020s 244151 1 Aga Khan University Education,Health,Media

ضيف الشرف الدكتور رشيد عابد أمان،

أعضاء مجلس الأمناء،

رئيس جامعة الآغا خان فيروز رسول،

كارل أمرهين،

أعضاء هيئة التدريس،

زملائي الخريجين،

أفراد العائلة والأصدقاء الأعزاء الحاضرون هنا اليوم،

الضيوف المميزون،

سيداتي وسادتي،

صباح الخير!

قال نيلسون مانديلا ذات مرةٍ: إن "التعليم هو أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم"، وفي هذه المناسبة الميمونة، وبينما نلقي نظرة ونحتفل بإنجازات الخريجين، أعتقد بعمق أن كلَّ خريجٍ منا اليوم يكتسب قوةً كبيرةً من شأنها المساهمة في تغيير العالم.

إنني فخورة بكوني جزءاً من دُفعة الخريجين المميزة لعام 2019، الدفعة التي تم اختيارها من كلية الطب وكلية التمريض والقبالة ومعهد التطوير التعليمي، لينضموا حديثاً إلى عائلة جامعة الآغا خان المتنامية وكلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات. إنه لشرف كبير لي أن أكون عضواً رائداً في برنامج ماجستير الآداب في الصحافة الرقمية، ويملؤني التواضع للغاية لتقديم خطاب الوداع لهذا اليوم.

يمثل تخرجنا جميعاً اليوم شهادةً على عملنا الشاق والتزامنا، فضلاً عن التضحيات التي قدمناها جميعاً خلال السنوات القليلة الماضية. إنني مقتنعة بأن السعادة التي تملأ القاعة اليوم تكمن في إنجازاتنا الأكاديمية، إضافةً إلى الجهد الجماعي الذي بذلناه جميعاً ومكّننا من الوصول إلى هنا.

قد تختلف عناوين الدورات التي أخذناها، لكن الجهد الأكاديمي نفسه. نترك وراءنا اليوم حياة أكاديمية صارمة، نترك وراءنا الموازنة الصعبة التي حققناها بين العمل والأسرة والكلية.

تمثّلت أكبر تضحياتي في قضاء الوقت بعيداً عن عائلتي، ولا سيّما ابنتي، ولكن ما جعلني أستمر هو أن ذلك الألم كان ضرورياً، وكان الأمر يستحق التضحية، وأعتقد أن زملائي الخريجين يشاطرونني الرأي. تفاوضنا بخبرة حول تنظيم واجباتنا بدقة متناهية، وبذلنا جهدنا للالتزام بفصول الصباح والمساء وفي الوقت المحدد. لقد أمضينا ليال بلا نوم، أنجزنا خلالها المهام الموكلة إلينا، فضلاً عن قراءة الكتب الأكاديمية الصعبة، وخوض اختبارات صعبة للغاية، ووجودنا هنا اليوم خير دليلٍ على نجاحنا.

يعتبر خوض امتحان كتابي أو القيام ببحث أكاديمي محاولةً فردية، بكلمات أخرى هو جهد تقوم به بنفسك، ورغم ذلك، فإن نجاح أي خريج كان نتيجةً للدعم الذي تلقاه من المحيطين به.

أود أن أوجه الشكر لبعض الأشخاص الذين رافقونا خلال رحلتنا الأكاديمية.

بادئ ذي بدء، أُوجه الشكر الخاص لسمو الآغا خان، مستشار جامعة الآغا خان على قيادته الحكيمة والتبرعات السخية التي تدعم وجود الجامعة. إن رؤيته هي التي مكّنتنا من الحصول على تعليم جيد.

وأوجه الشكر أيضاً إلى رعاتنا، نشكركم على إيمانكم بنا والسماح لنا بنيل الامتياز لتحقيق أحلامنا من خلال متابعة تعليمنا. وبصفتي الأولى على دُفعة المتخرجين في كلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات، أود أن أقدم شكراً خاصاً للحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني والوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية لتقديمهما منحاً دراسية ساهمت بدعم سعينا الأكاديمي. شكراً جزيلاً لكم.

وأوجه الشكر أيضاً لأعضاء هيئة التدريس على تشجيعهم لنا لتحقيق إنجازات أكاديمية عالية تجاوزت توقعاتنا. نشكركم على تشجيعكم ودفعكم إيانا بلا هوادة ودون كلل حتى في اللحظات التي انتابنا خلالها الشعور بالإحباط، وكنّا نشتكي بصوت عالٍ بأننا سنتخلى عن أحلامنا. كان لطبيعة تفهمكم ودعمكم الثابت أثرٌ بالغٌ في نجاحنا في تحقيق نصرنا الأكاديمي اليوم.

وأود أن أُوجه الشكر إلى إدارة الجامعة وأمناء المكتبات وجميع أعضاء هيئة التدريس في جامعة الآغا خان، الذين دعمونا بطرق مختلفة، في سعينا لتحصيل التعليم.

وإننا مدينون لأفراد عائلاتنا وأصدقائنا الذين استثمروا وضحّوا بالوقت والمال، فضلاً عن أمور كثيرة للوصول بنا إلى ما نحن عليه اليوم. هذا الاحتضان الكبير ما هو إلا دليل على وجود محيط ساهم في نجاحنا جميعاً.

سيداتي وسادتي، يرجى أن تمنحوني قليلاً من الوقت لآخذكم معي إلى لحظات تفاعلي الأولى مع جامعة الآغا خان. كجزء من طلبي للالتحاق ببرنامج ماجستير الآداب في برنامج الصحافة الرقمية، كان أحد الأسئلة التي توجّب علي الإجابة عليه: لماذا اخترتِ جامعة الآغا خان؟

لن أخبركم بالإجابة التي كتبتها، لأنها عجزت عن فهم جوهر جامعة الآغا خان وتفرّدها، لكنني سأخبركم بما كان ينبغي عليّ كتابته تجاه الأشياء الثمينة التي رافقتني خلال رحلتي الأكاديمية التي استمرت عامين.

إحدى الأشياء التي تتميّز بها الجامعة عن بقية الجامعات يتمثل في النهج المرتكز على الطالب في عملية التعليم. إذا كنتم مثلي أنا التي جئت من خلفية كان فيها المعلم بمثابة القانون، فضلاً عن محدودية التفاعل بين المعلم والطلاب، عندئذٍ سيكون نهج جامعة الآغا خان قد أذهلكم أيضاً.

لقد كنت في حيرةٍ من أمري. ماذا يقصدون؟ ألم نأتِ إلى الفصل لتلقي محاضرات وإرشادات حول ما يجب القيام به؟

واسمحوا لي أن أتحدث ضمن هذا المنظور، كان المحاضرون موجودين دائماً لمساعدتنا، ولا يمكن وصف مقدار الدعم الذي قدموه لنا، إضافةً إلى ذلك، اتسمت طريقة التدريس بالمرونة والمتعة والشمول، ولكن ذلك لا يعني أن البرامج لم تكن صعبة وتتطلب الكثير من المهارات رغم كونها ممتعة من الناحية الفكرية، فضلاً عن أن التعلم كان قائماً على التجربة إلى حد كبير. لقد شُجّعنا باستمرار للتعبير عن آرائنا، وعلى ضرورة تبادل الآراء مع المحاضرين، وبهذا الأسلوب، كنا نشعر دائماً بالتقدير كطلاب. هذه هي الأشياء التي جعلت جامعة الآغا خان استثنائية للغاية بالنسبة لي.

لم تكن جامعة الآغا خان مجرد مكان اكتسبنا وعززنا فيه معرفتنا، فقد أنشأنا أيضاً شبكات رائعة سترافقنا نحو المستقبل. أعلم أنني أتحدث بلسان الكثير من زملائي الخريجين عندما أقول إن مهاراتنا الشخصية والقيادية قد تم اختبارها وشحذها من خلال المناقشات والمشاريع داخل الفصول، فضلاً عن العمل الجماعي.

إلى خريجي اليوم من أطباء وممرضات ومدرسين وصحفيين، أحثكم على وضع بصمتكم في هذا الكون من خلال التأثير الذي ستخلقونه في مهنكم الخاصة عبر إعطاء اهتمام كبير للمرضى والطلاب وأتباعكم في كل ما ستقومون به.

كشخص يؤمن بالتعلم مدى الحياة، آمل أن تكون هذه مجرد بداية لنا جميعاً، وهذا أمر استمديته من حكمة كيماني ماروج، الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتباره أكبر رجل مسنٍّ التحق بالمدرسة الابتدائية في سن الـ84، وقال إنه سيستمر بالتعلم حتى لحظة وفاته، وإنني أتمنى له العمر الطويل حتى يكمل تعليمه.

تهانينا لدُفعة عام 2019.

وبارك الله في جامعة الآغا خان.

speech_244161 <p dir="rtl">"لم تكن جامعة الآغا خان مجرد مكان اكتسبنا وعززنا فيه معرفتنا، فقد أنشأنا أيضاً شبكات رائعة سترافقنا نحو المستقبل. أعلم أنني أتحدث بلسان الكثير من زملائي الخريجين عندما أقول إن مهاراتنا الشخصية والقيادية قد تم اختبارها وشحذها من خلال المناقشات والمشاريع داخل الفصول، فضلاً عن العمل الجماعي".</p> الإنكليزية
16th Convocation of the Aga Khan University in Kenya https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku_kenya_mg_9264.jpg نيروبي، كينيا Wednesday, 12 فبراير 2020 1581518700 كلمة ضيف الشرف الدكتور رشيد أمان، السكرتير الإداري الأول في وزارة الصحة، خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات بجامعة الآغا خان في كينيا speech Kenya 2020s 244146 1 Aga Khan University Education,Health,Media

رئيس جامعة الآغا خان، فيروز رسول

الممثل الدبلوماسي لشبكة الآغا خان للتنمية، الدكتور عظيم لاخاني،

أمناء جامعة الآغا خان والسيد العميد،

ممثلو الحكومة، وأعضاء السلك الدبلوماسي،

عمداء وأعضاء هيئة التدريس وموظفو الجامعة،

الآباء والأمهات،

طلابنا المتخرجين الذين يشكلون أهمية كبرى،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنه لمن دواعي سروري البالغ تولي مهمة إدارة فعاليات حفل توزيع الشهادات السادس عشر لجامعة الآغا خان. يُشكّل اليوم مناسبةً رائعةً، ليس فقط لكم أيها الخريجون، لكن أيضاً لأولياء أموركم والأوصياء وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في الجامعة، بل ولنا جميعاً.

أشاطر مشاعر الفرح والفخر مع كل من ساهم في تحقيق إنجازات الـخريجين الـ94 من كلية الطب وكلية التمريض والقبالة وكلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات ومعهد التطوير التعليمي بالجامعة.

أيها الخريجون، تقبلوا منّي أحر التهاني!

قامت الجامعة بإعدادكم جيداً للتعامل بفعالية مع القضايا الطارئة، وتقديم حلول للتحديات المجتمعية أثناء دخولكم عالم الممارسة المهنية كأطباء وممرضين وباحثين ومعلمين وخبراء في الصحافة الرقمية.

أود أيضاً أن أقدم أحر التهاني لشبكة الآغا خان للتنمية على النمو المطرد الذي تمكنت من تحقيقه على مدار الأعوام، وإنني ألاحظ وبكل فخر أن شبكة الآغا خان للتنمية من خلال مؤسساتها كافةً تواصل تقديم مساهماتها الإيجابية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية والفرص في مناطق محددة من العالم النامي، ولا سيّما في المجالات التي تتراوح بين الصحة والتعليم، والتنمية الريفية وتعزيز مشاريع القطاع الخاص. في الواقع، كان لتركيزكم على مجالات التميّز والإنسانية والعدالة والإغاثة والشراكة الأثر الكبير في نموكم المستمر.

السيدات والسادة الكرام، التعليم هو أعظم وسيلة لإجراء تغيير في المجتمع، فهو يمكّنه من رعاية القيادة الشابة وتزويدها بالقدرات المطلوبة لدفع أجندة التنمية نحو زيادة الثروة وتوفير الرعاية الصحية، إضافةً إلى تخفيض نسب الفقر واستدامة البيئة.

أعلم أن شبكة الآغا خان للتنمية تقوم أيضاً ببناء مركز جامعي متعدد الطوابق في نيروبي لتوفير أحدث مرافق البحوث والتعلم، فضلاً عن خطط لإضافة مجموعة جديدة من شهادات البكالوريوس والدراسات العليا. إضافةً إلى علمي كذلك أن خططكم المستقبلية تشمل إنشاء مستشفى تخصصي للأطفال، وتحقيقاً لهذه الغاية، تؤكد الحكومة على دعمها الكامل لجامعة الآغا خان أثناء تنفيذكم لتلك التوسعات الكبيرة.

لا تزال الرعاية الصحية المتخصصة، والحاجة إلى تخفيض نسبة الإصابة بالأمراض غير المعدية، وخاصة السرطان، مصدر قلق رئيسي للحكومة، وهذا أمر لا يمكننا التهاون فيه أبداً. وإن قيامكم مؤخراً بالتوسع في مجال خدمات التصوير الجزيئي وعلاج الأورام، يشكّل أهمية خاصة للحكومة باعتبارها توفر فرصة لزيادة الحصول على الرعاية الصحية المتخصصة في هذه المنطقة، ما يجعل كينيا مركزاً للسياحة الطبية بما يتماشى مع رؤية البلاد عام 2030.

الضيوف الكرام، سيداتي وسادتي، كما تعلمون، فإن بلدنا على عتبة النمو والتحول المتسارع غير المسبوق، وذلك بفضل النقاط الأربعة الأساسية في جدول أعمال فخامة الرئيس أوهورو كينياتا، والتي تشمل التغطية الصحية الشاملة، تشجيع الصناعة، توفير السكن الميسور التكلفة، والاهتمام بالأمن الغذائي.

تلتزم وزارة الصحة بمواصلة تنفيذ النظم والإصلاحات الصحية لتسريع الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة. يتركز النهج الذي نتبعه تجاه التغطية الصحية الشاملة على ثلاثة عوامل حساسة، وهي: (1) زيادة عدد السكان الذين يحصلون على التدخلات الصحية الأساسية، (2) تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المُقدَّمة، (3) وتطوير نماذج تمويل مستدامة للصحة وتوفير الحماية المالية لأولئك الذين يسعون نحو الرعاية الصحية.

نشعر بالامتنان لما تقوم به شبكة الآغا خان للتنمية من مساهمات كبيرة، فضلاً عن تعاونها معنا في العديد من المجالات المهمة، ومن ضمنها عمليات التوسّع بمستشفى جامعة الآغا خان الذي يضم 300 سرير، وفي مراكزكم الطبية التي يبلغ عددها 42 مركزاً في كينيا، إضافةً إلى المعسكرات الطبية المجانية، وبرنامج رعاية المرضى الذي تديره الشبكة، ولا ننسى سبب وجودنا هنا اليوم، الأمر الذي يساهم في النهوض بالموارد البشرية في قطاع الصحة، والتي نحتاجها من أجل تنفيذ التغطية الصحية الشاملة.

سيداتي وسادتي، كما تعلمون جيداً، الموارد محدودة، لهذا تعمل وزارة الصحة وحكومات المقاطعات لدينا ضمن ميزانيات محدودة الموارد. يساهم الدعم والتعاون والاستثمارات في مجال الرعاية الصحية من القطاع الخاص، وشركاء التنمية، والمنظمات الدينية وغير الحكومية، في إكمال مهمة الحكومة في القطاع الصحي، ويحظى هذا الأمر بتقدير كبير.

للإسراع في تحقيق التغطية الصحية الشاملة في كينيا، ستواصل الوزارة تعزيز الشراكات التعاونية بين أصحاب المصلحة المتعددين في العديد من القطاعات. في الواقع، سنطلق قريباً نظاماً لتنسيق الشراكة، الذي من شأنه تعزيز المزيد من المشاركات المنتظمة ودعم تقديم التقارير وتحقيق المساءلة المتبادلة بين مختلف أصحاب المصلحة في القطاع الصحي.

بالنسبة لكم أيها الخريجون، لن ندخر أي جهد في ضمان مواصلة نجاحكم الذي تحتفلون به اليوم. تذكروا دائماً أن النمو الحقيقي هو ثمرة للعمل الجاد والتفاني والتركيز. إنكم تدخلون عالماً ليس جاهزاً لكم فحسب، بل يشكّل أيضاً اختباراً لحلولكم وخدماتكم الإبداعية كمقدمين محترفين في مجالات الرعاية الصحية ومهارات التعليم والأخلاقيات الصحفية. أتمنى أن تتحلوا دائماً بالمنطق وتجلبوا الأمل لجميع من تتواصلون معهم في حياتكم المهنية والشخصية، وأتمنى أيضاً أن تُتوج مساعيكم المستقبلية بالنجاح الكبير.

أخيراً، أيها الضيوف الكرام، سيداتي سادتي، أغتنم هذه الفرصة لأتمنى للجامعة وللشبكة بأكملها دوام النجاح في السنوات القادمة.

شكراً لكم.

speech_244156 <p dir="rtl">"بالنسبة لكم أيها الخريجون، لن ندخر أي جهد في ضمان مواصلة نجاحكم الذي تحتفلون به اليوم. تذكروا دائماً أن النمو الحقيقي هو ثمرة للعمل الجاد والتفاني والتركيز. إنكم تدخلون عالماً ليس جاهزاً لكم فحسب، بل يشكّل أيضاً اختباراً لحلولكم وخدماتكم الإبداعية كمقدمين محترفين في مجالات الرعاية الصحية ومهارات التعليم والأخلاقيات الصحفية. أتمنى أن تتحلوا دائماً بالمنطق وتجلبوا الأمل لجميع من تتواصلون معهم في حياتكم المهنية والشخصية، وأتمنى أيضاً أن تُتوج مساعيكم المستقبلية بالنجاح الكبير".</p> الإنكليزية
16th Convocation of the Aga Khan University in Kenya https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku_kenya_mg_9228.jpg نيروبي، كينيا Wednesday, 12 فبراير 2020 1581517800 كلمة السيد فيروز رسول الترحيبية خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات بجامعة الآغا خان في كينيا speech Kenya 2020s 8941 1 Aga Khan University Education,Health,Media

ضيف الشرف، السكرتير الإداري الأول في وزارة الصحة الدكتور رشيد أمان،

أمينا جامعة الآغا خان السيد يوسف كيشافجي والبروفيسور أنطونيو رينداس،

أعضاء الحكومة،

أعضاء السلك الدبلوماسي،

قادة وأعضاء هيئة التدريس وموظفو الجامعة،

أولياء الأمور والخريجون والشركاء والمؤيدون،

الضيوف المميزون،

وخريجونا الذين يشكلون أهمية كبرى،

أهلاً وسهلاً بكم في فعاليات حفل توزيع الشهادات السادس عشر بجامعة الآغا خان في كينيا.

أشكر لكم انضمامكم لنا في هذا اليوم المفعم بالأهمية والسعادة في تقويم الجامعة. يأتي حفل توزيع الشهادات تتويجاً لجميع جهودنا، وإننا نحتفل اليوم بنجاح خريجينا، ونتطلع لرؤية التأثير الذي سيحدثونه على حياة إخوانهم في كينيا.

قبل أن نمضي قدماً، أود التوقف قليلاً لنتذكر فخامة الرئيس دانيال أراب موي الذي رحل قبل بضعة أيام. بالأمس، رأينا الأمة تحتفل بما قدمه من خدمات وإرث كأطول رئيس لكينيا. نيابةً عن جامعة الآغا خان، أقدم التعازي لعائلة مزي موي ولشعب كينيا، سائلاً الله أن ترقد روحه بسلام. سيداتي سادتي، يرجى أن نقف دقيقة صمت تكريماً لروحه.

شكراً لكم.

أعضاء دُفعة عام 2019، لقد كانت رحلتكم رائعةً.

واجهتم تحديات لا حصر لها، وتغلبتم عليها جميعاً - بدءاً من تنفيذ طرائق جديدة للتدريس في الفصل الدراسي، وتقديم الرعاية الأولية الموجّهة نحو المجتمع، وصولاً إلى تقديم مساهماتكم الأولى في مخزن المعرفة الإنسانية.

قمتم ببناء علاقات مع زملاء الدراسة، والزملاء وأعضاء هيئة التدريس من جميع أنحاء كينيا وما وراءها، وتعلمتم مباشرة كيف أن الصور النمطية الرديئة تساهم في تعقيد علاقتنا مع إخواننا في الإنسانية.

واكتشفتم مدى غزارة المعلومات الواجب تعلمها، وكمية الأسئلة العميقة التي لا تزال دون أجوبة، أو حتى التي لم يتم طرحها.

طوال فترة وجودكم في جامعة الآغا خان، كنا نطلب منكم ضرورة تلبية أعلى المعايير، وهذا لم يكن أمراً سهلاً، أليس كذلك؟ لكنكم نجحتم بتحقيقه.

تمكّنتم من الحصول على شهاداتكم ودرجاتكم، وقمتم بذلك بفضل حبكم للتعلم، وعطشكم نحو تطوير قدراتكم، فضلاً عن رغبتكم في تقديم المساعدة لحل المشكلات التي تواجه مجتمعاتكم وبلدكم.

جعلتمونا نفخر بكم، ويجب عليكم أنتم وأُسركم أن تكونوا فخورين أيضاً بما حققتموه، فلديكم المعرفة والمهارات اللازمة لتغيير حياة الناس نحو الأفضل.

سيداتي وسادتي، يرجى أن تنضموا إليّ في تقديم التهنئة لدُفعة عام 2019.

لدينا الكثير من الأشخاص ممن نود تقديم الشكر لهم لمساهمتهم في جعل هذا اليوم ممكناً. أعضاء هيئة التدريس والموظفين لدينا، الذين لم يكلّوا لتحقيق مهمتنا بتفاني. وهذا يشمل أمين السجل لدينا السيد لو أريانو، الذي ساهم برفع المعايير الدقيقة والرائعة الخاصة بفعاليات حفل توزيع الشهادات الخاص بنا منذ 11 عاماً، ويواكب حفل توزيع الشهادات لهذا اليوم انتهاء مهامه في شرق إفريقيا. شكراً لو على كافة مساهماتك التي قدمتها في جامعة الآغا خان.

ولا ننسى أن نمنح التقدير لخريجينا الذين نجحت إنجازاتهم في تعزيز اسم جامعة الآغا خان في جميع أنحاء كينيا وشرق إفريقيا وحول العالم.

وبالطبع، إننا نقدّر عالياً سخاء المانحين، حيث يقدم سنوياً الآلاف من الأصدقاء والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الحاليين والسابقين بجامعة الآغا خان التبرعات. إن كرمهم يتيح لنا توفير مرافق عالية الجودة للتعلم، فضلاً عن تقديم المنح الدراسية، وإجراء البحوث الرائدة، إضافةً إلى القيام بمهمات تعليمية أخرى، حتى في الأوقات الإقتصادية الصعبة.

ونوجّه الشكر أيضاً للعديد من الداعمين المؤسسين، وأود أن أُعرب عن امتناننا لمؤسسة جونسون آند جونسون؛ الشؤون العالمية، كندا؛ الوكالة الفرنسية للتنمية؛ وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للحكومة الألمانية الاتحادية؛ بنك التنمية الألماني؛ أكاديمية دويتشه فيليه؛ مؤسسة بيل وميليندا غيتس؛ مؤسسة كونراد هيلتون؛ ومؤسسة "إلما" للأعمال الخيرية؛ فضلاً عن العديد من المنظمات الأخرى التي تدعم مساعينا.

ومع ذلك، فإن أكبر امتنان نوجهه لمؤسسنا ومستشارنا، سمو الآغا خان، الذي يواصل دعمه المالي المستمر ورؤيته وإلهامه في دفع جامعتنا نحو آفاق أكبر.

على سبيل المثال، في العام الماضي، تم اختيار جامعة الآغا خان كواحدة من أفضل 100 جامعة في العالم في مجال الطب السريري من قبل تصنيف شنغهاي للجامعات العالمية.

إنه لشرفٌ يثير الدهشة، سيّما أنه لا توجد جامعة أخرى في شرق إفريقيا أو آسيا في قائمة أفضل 100 جامعة.

يعكس ترتيبنا براعة الأبحاث التي يجريها أعضاء هيئة التدريس لدينا، وكل الفضل يعود لسمو مستشارنا الذي وضع الأساس من خلال إلزام الجامعة بالسعي إلى تحقيق معايير تميز على مستوى عالمي.

سيداتي سادتي، هذا وقت استثنائي في تاريخ العالم، وإنه لأمر مثير ومربك ومشوش أحياناً.

لكن عندما تساهم الأحداث المعقّدة في توليد عدم الفهم والخوف، فإن سرعة التغيير تزرع البلبلة، وهو ما يستغله "المتحزبون" – الشعبويون - فيقومون بنشر المعلومات المضللة، وهنا يأتي دور الجامعات لتثبت مدى جدارتها. فأفضل ما تقدمه الجامعات في هذه الحال هو الجمع بين الوضوح النزيه والابتكار الجريء، الأمر الذي يشكّل قيمةً كبيرةً.

لقد حان الوقت لأن تتألق جامعة الآغا خان أثناء مواجهتنا للتحديات والفرص في هذه الحقبة.

يتمثل أحد أهم التطورات في عصرنا في ظهور مجالات جديدة مثل الذكاء الصناعي، علوم البيانات، علم الجينوم، علوم الخلايا الجذعية والطب التجديدي، وتمتلك جميعها إمكانات هائلة لتتوسع وتساهم في تحسين حياتنا وتعزيز فهمنا للعالم الذي نعيش فيه. إنني فخور بأن أبلغكم بأن جامعة الآغا خان تعمل على الوفاء بوعودها في هذه المجالات الجديدة.

فبدعم من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بدأ مركز الطب التجديدي وأبحاث الخلايا الجذعية مساهمته في الأبحاث العالمية الرامية لاكتشاف علاجات جديدة للأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان والأمراض العصبية والسكري. يستخدم باحثو جامعة الآغا خان أيضاً علم البيانات والذكاء الصناعي لتكوين رؤى جديدة تتعلق بسوء التغذية، وبنتائج عمليات جراحة القلب عند الأطفال، وسبب حدوث أمراض القلب عند النساء، إضافةً إلى تجميع وتحليل الإصدارات الأصلية للنصوص العربية التاريخية.

لكن التطورات تلك تخلق أيضاً تحدياً هائلاً. التحدي الذي يتمثل في ضمان تقديم الفائدة للعالم بأسره، وليس فقط للقلة المحظوظة.

في رؤية مستشارنا: "لا يمكن عزل سكان آسيا وإفريقيا عن بقية العالم المتقدم لمجرد أنهم ولدوا في بلدان خارج العالم الغربي".

لذلك، تساعد جامعة الآغا خان في تعزيز قدرة إفريقيا وآسيا على تقديم الرعاية الصحية الجيدة والتعليم ذو الجودة العالية.

نقوم هنا في نيروبي بإطلاق ثلاث شهادات ماجستير جديدة في التمريض، القبالة، والقيادة والإبداع الإعلامي، فضلاً عن قيامنا بإنشاء مركز لأبحاث السرطان لتطوير علاجات خاصة لسكان شرق إفريقيا، وسنبدأ قريباً في إنشاء مستشفى متخصص للأطفال لتوفير رعاية متطورة للأطفال. على الجانب الآخر من الشارع، تجري أعمال البناء في البرجين التوأمين بمركز الجامعة، واللذان سيوفران مساحات للتعلم والبحث المتطورين لطلابنا وأعضاء هيئة التدريس.

في مقاطعتي كيليفي وكيسي، تدعم جامعة الآغا خان الجهود المبذولة لتحسين الواقع الصحي لـ135 ألف امرأة وطفل بالشراكة مع الحكومة والوكالات التابعة لشبكة الآغا خان للتنمية.

وفي الوقت نفسه، قدمت برامج التطوير المهني، التابعة لمعهد الجامعة لتطوير التعليم، الفائدة لـ900 معلم وحوالي 70 ألف طالب في جميع أنحاء كينيا.

في هذه الحقبة التي تمر على العالم، من الضروري أن تتعاون كافة المؤسسات عبر الحدود في مجال تبادل المعارف وتنميتها، فضلاً عن زيادة التفاهم بين الثقافات.

وهذا بالضبط ما تقوم به جامعة الآغا خان. إن عدد وعمق وتنوع شراكاتنا أكبر من أي وقت مضى.

في العام الماضي وحده، اتفقنا أو جددنا اتفاقات شراكة مع جامعة واشنطن ومركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان في الولايات المتحدة، وجامعة ألبرتا وجامعة كالغاري في كندا، وجامعة نوفا في لشبونة بالبرتغال.

تتعاون كلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات مع كلية كينيدي الحكومية بجامعة هارفارد لتقديم دورة مشتركة في القيادة التكيفية. كما يقدم معهدنا لدراسة الحضارات الإسلامية في لندن حالياً شهادة مزدوجة بالتعاون مع جامعة كولومبيا في نيويورك.

تشكّل هذه بعضاً من الطرق الكثيرة التي تتطور من خلالها جامعة الآغا خان لتلبية متطلبات العالم المتغير، ولتحقيق مهمتها المتمثلة في تحسين نوعية حياة السكان في إفريقيا وآسيا.

وفي نهاية المطاف، يشكّل خريجونا أكبر إسهام نقدمه للمجتمعات التي نعمل على تقديم الخدمات لها.

بلغ حالياً عدد خريجي جامعة الآغا خان في كينيا أكثر من 1500، وهم يقومون بدءاً من مومباسا إلى توركانا إلى نيروبي بقيادة عملية التغيير، وهم معلمون وأطباء ورواد أعمال ومحامون، إضافةً إلى الموظفين العموميين وواضعي السياسات. والآن، بعد منح درجة الماجستير الأولى في الصحافة الرقمية، سيشكّلون علامةً فارقةً في قطاع الإعلام.

إنهم يشكلون مجموعة مذهلة من الرجال والنساء. والمدهش بحق للغاية هو شعورنا أنهم استحقوا ذلك ووجودهم هنا ليس ضرباً من الحظ. أيها الخريجون، أعتقد أنكم تعرفون أنكم تمتلكون حالياً رمز الفهد الخاص بجامعة الآغا خان.

اخترنا الفهد كرمز لأننا نشعر أنه يمثل ثلاث سمات مشتركة بين طلابنا وخريجينا، فضلاً عن مجتمع جامعة الآغا خان بأكمله. هذه السمات سوف تخدمكم على نحو جيد في السنوات المقبلة.

السمة الأولى هي الشجاعة. الشجاعة لاحتضان الجديد ومحاولة القيام بما لم تفعلوه من قبل، إضافةً إلى امتلاك الشجاعة للوقوف في وجه الممارسات غير الأخلاقية وعدم الإذعان لها.

السمة الثانية هي المثابرة، حيث أنكم حتماً ستواجهون أوقات صعبةً تخفقون خلالها رغم بذلكم لقصارى جهدكم. وليس ثمة عيب في ذلك، لأن عدم المخاطرة يشكّل فشلاً في الشجاعة.

ما يهم هو ما تفعلوه بعد ذلك. تذكروا أن أولئك الذين يمتلكون عزيمةً ثابتةً، وتجاوزا خيبة الأمل، وتعلموا دروساً صعبةً، يمتلكون القوة للتفكير على نحو سليم.

السمة الثالثة هي الرشاقة. يحدث حالياً التغيير في غمضة عين، وتقوم التكنولوجيا بإعادة تشكيل كل شيء حولنا بدءاً من العمل إلى العلاقات إلى الاهتمام. ينتقل مركز الثقل في العالم من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب. في كينيا، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، يمثل الشباب غالبية السكان، ولست بحاجةٍ لأن أخبركم بأنهم فقدوا صبرهم نتيجةً للوضع الراهن.

للحفاظ على توازنكم في مثل هذا العالم، فأنتم بحاجة إلى رشاقة الفهد.

ابقوا رشيقين، وكونوا شجعاناً، واستمروا بالمثابرة، وستحققون بالتأكيد كل ما تصبون إليه.

في غضون لحظات قليلة، ستصبحون رسمياً جزءاً من مجتمع خريجي جامعة الآغا خان، وهي شبكة تضم الآلاف من القادة الذين يمتدون عبر العالم. تشتركون مع زملائكم الخريجين بالخبرات التكوينية والقيم الأساسية، لذلك، تواصلوا وتعاونوا مع بعضكم البعض.

أنتم معاً تشكلون قوة كبيرة لإحداث التغيير. تذكروا أنكم جميعاً فهود.

أيها الخريجون، العالم يحتاجكم، وهو يحتاج إلى المعرفة التي اكتسبتموها، والثقة التي طورتموها، والاكتشافات التي أدركتموها عن أنفسكم، فضلاً عن حاجة إخوانكم في الإنسانية وعالمنا لكم.

هذا هو وقتكم للتألق، وإنني أعلم أنكم ستبذلون قصارى جهدكم.

شكراً جزيلاً لكم.

speech_244141 الإنكليزية
17th Convocation of the Aga Khan University, Uganda https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-uganda-graduation-2020_gt20919_r.jpg كمبالا، أوغندا Monday, 10 فبراير 2020 1581158700 كلمة ضيف الشرف البروفيسور فرانسيس أوماسوا، المدير التنفيذي للمركز الإفريقي للصحة العالمية والتحول الاجتماعي، خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات لعام 2020 بجامعة الآغا خان في أوغندا speech Uganda 2020s 243911 1 التعليم,أوغندا,جامعة الآغا خان,الصحة https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-uganda-graduation-2020_gt20919_r.jpg Aga Khan University Education,Health

السيد فيروز رسول،

السفير أمين موجي،

أعضاء مجلس أمناء جامعة الآغا خان،

أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي،

أعضاء هيئة التدريس والموظفين بالجامعة

الضيوف الأعزاء،

والطلاب الخريجون الذين يشكلون أهمية كبرى،

صباح الخير. إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم اليوم للاحتفال بتخريج دُفعة عام 2019.

أدرك جيداً السمعة المتميزة لجامعة الآغا خان هنا في أوغندا، إضافةً إلى مستشفاها في نيروبي وحول العالم. نتطلع إلى إنشاء مستشفى جديد لجامعة الآغا خان في كمبالا، وهي خطوة نرحب بها جداً، لما لها من تأثير إيجابي على رفع مستوى الرعاية، وتثقيف قادة الرعاية الصحية، إضافةً إلى توليد المعرفة اللازمة لمواجهة بعض التحديات الصحية الحرجة في أوغندا، فضلاً عن إتاحة الخيارات التي تتعلق بالرعاية الصحية لسكان أوغندا.

إن ملاحظاتي الرئيسية اليوم موجهة إليكم أيها الخريجون السعداء. أخاطبكم وأنتم تبدأون رحلتكم في مهنة الصحة هنا في أوغندا وإفريقيا والعالم. تخيلوا، أين تريدون أن تكونوا بعد عشرين أو ثلاثين عاماً بدءاً من اليوم؟ أنا متأكد من أنكم تفكرون في الإجابة على هذا السؤال. ما سأفعله الآن هو أن أشاطركم بعض الأفكار من خلال تجربتي التي تمتد لخمسين عاماً في هذا المجال.

تخرجت طبيباً في عام 1969، أي ما يزيد عن خمسين عامٍ بقليل. لذا، فالطب ليس مهنتي فحسب، بل هو شغفي أيضاً. وما سأقوله اليوم لا يتعلق بالثناء على نفسي، ولكن الأمر يتعلق بالقدرة على إلهام خريجي اليوم للقيام بواجباتهم على نحو أفضل مني. وهنا بعض المقترحات لتتمعنوا فيها.

أولاً وقبل كل شيء، أشجعكم على الاهتمام بأنفسكم من خلال الانضباط الشخصي. لا تأخذوا الأمور ببساطة، كأن تهتموا بالنظافة، والأكل الجيد، وارتداء الملابس الأنيقة، والحفاظ على رفقة جيدة، بل احتفظوا بعلاقة جيدة مع أولئك الذين يشجعونكم على التقدم في حياتكم المهنية. انضموا إلى الجمعيات المهنية وكونوا نشيطين فيها. ذاك هو المكان المناسب الذي ستقابلون فيه أولئك الذين لن يخذلوكم بل سيرفعون من شأنكم.

ثانياً، أود أن أدعوكم إلى مواصلة التميّز في كل ما تفعلونه. يتوجب عليكم الالتزام بما تقومون به وفقاً لأعلى المعايير القابلة للتحقيق مع مراعاة قدراتكم الشخصية. وهذا يشمل بالتالي الأشياء الكبيرة والصغيرة التي تتعاملون معها في الحياة. ضعوا في اعتباركم أن ما تفعلونه جيداً اليوم، يمكنكم فعله غداً بشكل أفضل، وهذا يسمى التحسين المتواصل للجودة في مجال إدارة الجودة. بهذه الطريقة، سوف تتطورون من الناحية المهنية والاجتماعية.

ثالثاً، تحتاجون إلى تنمية مهارات الأشخاص، وإلى زيادة خبرتكم في هذا العالم المعقّد للغاية. عندما كنت تلميذاً، قُدِمَ لي كتاب بعنوان "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس"، وقد وجدت هذا الكتاب مفيداً للغاية، وأًحب أن أُوصي الشباب به. ستلتقون بكثير من الأشخاص المختلفين خلال حياتكم، منهم اللطيف والودود، ومنهم المقرف والعدواني، إضافةً إلى أنكم ستقابلون أشخاصاً كرماء، وأشخاصاً جشعين وبخلاء، ولكن عليكم أن تناوروا في سعيكم لتحقيق التميّز وسط كل هذه الشخصيات، وتأكدوا من ضمان نجاحكم أثناء مواجهتكم لتلك التحديات.

ما وجدته شخصياً هو أنه إذا كنتم إيجابيين، ومفيدين لجميع الناس، وإذا استطعتم تقديم المساعدة لشخص ما، فلماذا لا تقوموا بذلك؟ لقد وجدت أنه من المفيد العمل من أجل الصالح العام وليس للمصلحة الشخصية. بمجرد معرفة أنكم تعملون لصالح جميع الأشخاص، إضافةً لمصلحتكم، ستكتشفون أنكم تحصلون على المزيد والمزيد من الأشياء التي يمكنكم القيام بها نيابة عن مجتمعكم الذي ستستفيدون منه أيضاً، وهذه هي أفضل طريقة لأن تصبحوا قادةً.

يجب عليكم أن تكونوا مستعدين دوماً، وأن تتعلموا كيفية خوض معارك مع أشخاص تلتقون بهم خلال حياتكم لأنه سيكون هناك دائماً خلافات. إذا كنتم إيجابيين وتعملون من أجل الصالح العام، فإن وجهة نظركم ستكتسب القوة، وستخوضون جدالات في معظم الأوقات بهدوء ورباطة جأش من أجل الصالح العام، وستربحون.

لا تحتفظوا بالأحقاد والضغينة، لأنكم أنتم من سيعاني من الإجهاد وارتفاع ضغط الدم وليس الشخص الذي تحقدون عليه. إذا لم تحتفظوا بالضغائن، وكنتم تعملون لأجل الصالح العام، فإن حتى أولئك الذين لم يتفقوا معكم في السابق سيعودون إليكم ويعملون معكم من أجل الصالح العام، وهنا تتمكنوا من تعزيز قيادتكم، وتظهر جلياً صوابية ما قمتم به، كما أثبتت تجربتي الشخصية على مدى عقود.

رابعاً، من الضروري تنمية ثقافة النزاهة، وهذا يعني القيام دائماً بالأشياء الصحيحة وبالطريقة الصحيحة، سواء كان الناس يراقبونكم أو لا، وسوف تمتلكون القدرة على تحقيق ذلك من خلال الميزات (المقترحات) الثلاث السابقة، وبهذا تصبح تلك الأمور أمراً روتينياً.

أصدقائي، يجب أن أحذركم أيضاً أنه حتى لو امتثلتم لتلك المبادئ، فستظل الأمور تجري على نحو سيئٍ.  سوف ترتكبون الأخطاء، إضافةً إلى الأخطاء الموجودة في عملكم، إما بسببكم مباشرة أو نتيجةً لمن يعملون معكم. أتمنى منكم عدم السماح لتلك الأخطاء بالتسبب في فقدان رؤيتكم طويلة الأجل. يتوجب عليكم الاعتراف بتلك الأخطاء، والتعلم منها. حتى إذا تم ارتكاب الخطأ من قبل شخص آخر في فريقكم، أتمنى منكم تحمّل المسؤولية الشخصية عن ذلك، وتسألون أنفسكم "ما الذي يجب فعله حتى لا يتكرر الخطأ مرةً أخرى؟" قد يكون الحل عبر تقديم الدعم للزميل الذي كان مسؤولاً عن الخطأ باعتباره أحد أعضاء فريقكم، ما يساهم بمنع تكرار الخطأ. إذا كنتم قادة، فأنتم مسؤولون عن كل شيء، بما في ذلك أخطاء الفريق الذي تقودوه. تتمثل مهمتكم في التأكد من أن الأشخاص الذين تقودهم لا يرتكبون تلك الأخطاء.

قبل بضعة أسابيع، أجريت حواراً مع "نادي روتاري" في كمبالا بعنوان "العالم يراقب". وكانت الرسالة الأساسية هي أنه بينما نعيش حياتنا في القطاعين العام والخاص، فإنه يتم مراقبتنا وإصدار الحكم علينا من قبل جميع الناس، وهذا الحكم أو الرأي هو الذي يحدد مصيركم.

عندما تعيشون حياتكم وتسعون نحو تحقيق الركائز الأربعة تلك، فمن المؤكد أن تصدر عليكم الأحكام على نحو إيجابي، وستحدث معكم أشياء جيدة دون أن تطلبوا القيام بها، وهنا بعض الأمثلة الشخصية من حياتي.

معظم المناصب التي شغلتها جاءت عن طريق الدعوة. أكملت تدريبي في جراحة القلب في المملكة المتحدة، واستقريت هناك مع عائلتي بشكل دائم حتى أرسلت حكومة كينيا جراحاً كبيراً إلى منزلي للطلب مني تولّي قيادة برنامج لجراحة القلب المفتوح في نيروبي.

كانت نيروبي وكمبالا تعانيان من مشاكل كثيرة نتيجةً للحرب الدائرة في أوغندا، ولهذا، كان من الممكن أن أعود إلى المملكة المتحدة نظراً لحصولي على إقامة دائمة. ولكن، رغم ذلك، ذهبت مع جمعية الجراحين في شرق إفريقيا، مع عائلتي لتولي مهمة صغيرة في إحدى المستشفيات لاختبار كيفية تقديم خدمات جيدة في مجال الجراحة خدمةً لسكان الريف من ذوي الدخل المحدود، وهذا ما أسميه العمل من أجل الصالح العام.

في وقت لاحق، عندما تولى الرئيس يوري موسيفيني السلطة، طلب منا الذهاب إلى كمبالا رغم رغبتنا في البقاء في المستشفى ضمن المهمة الصغيرة. تولت زوجتي إدارة قسم التخدير في مستشفى مولاغو، وانضممتُ إلى جامعة ماكيريري بصفتي المدير المؤسس لمعهد القلب في أوغندا. حصلت على عدد من المناصب، ولكن الرسالة هي: إذا كنت تعمل لأجل الصالح العام أثناء متابعتك للتميّز، فإن كافة الأشياء الجيدة ستحدث معك كما حصل معي.

تذكروا، العالم يراقب.

أخيراً، معظمكم ممرضات وقابلات. أود أن أهنئكم جميعاً بشكل خاص لأن عام 2020 أعلنته جمعية الصحة العالمية عام الممرضة والقابلة، وإن تخرجكنّ هذا العام يجعلها مناسبة مميزة للغاية.

أنا عضو في مجلس الحملة العالمية "التمريض الآن"، والرسالة من هذه الحملة، هي أن الممرضات والقابلات يحب أن يكنّ في طليعة تقديم الخدمات والقيادة، وأن يكنّ جزءاً من التغيّرات الجارية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتغطية الصحية الشاملة.

إنني مقتنع شخصياً أنه في حالة حدوث ذلك، حيث تتولى الممرضات والقابلات مجال الرعاية الصحية الأولية المتكاملة التي يشكّل الناس محورها هنا في أوغندا، فإننا سنحقق فعلاً التغطية الصحية الشاملة التي لا تستثني أحداً وخلال وقت قريب جداً، وبالموارد المتاحة حالياً.

لقد كتبت مقالة عن هذا الموضوع في العدد الحالي من مجلة الصحة الإفريقية حول كيفية مساهمة الممرضات في تحقيق الرعاية الصحية الشاملة من خلال الرعاية الصحية الأولية المتكاملة، بالتعاون مع الفرق الصحية في القرى في أوغندا. تعتبر أيضاً الرعاية الصحية الأولية، التي تركز على الناس، جزءاً من شعار يستخدم عادة عندما كنت مديراً عاماً للخدمات الصحية وهو "الصحة أساسها في المنزل ولا يتم إصلاحها إلا في المنشآت الصحية عندما تنهار".

أيها الخريجون، أحثكم على عدم التهاون في جهودكم لتقديم رعاية عالية الجودة، والعمل على تمكين الناس من الدفاع عن حقهم في الحصول على رعاية جيدة، فضلاً عن نشر رسالة مفادها أن الصحة أساسها المنزل. إذا فعلنا ذلك، سيكون هناك شعار آخر، وسيصبح حقيقة في أوغندا: "هذه هي أوغندا. ماذا تتوقعون؟ إنها الأفضل."

مبارك لكم أيها الخريجون ومبارك لعائلاتكم! آمل وأدعو أن يتبنى معظمكم بعضاً من تلك المقترحات، وستصبحون في المستقبل قادة عالميين.

شكراً لكم.

speech_243941 <p dir="RTL">أيها الخريجون، أحثكم على عدم التهاون في جهودكم لتقديم رعاية عالية الجودة، والعمل على تمكين الناس من الدفاع عن حقهم في الحصول على رعاية جيدة، فضلاً عن نشر رسالة مفادها أن الصحة أساسها المنزل. إذا فعلنا ذلك، سيكون هناك شعار آخر، وسيصبح حقيقة في أوغندا: "هذه هي أوغندا. ماذا تتوقعون؟ إنها الأفضل<span dir="LTR">."</span></p> الإنكليزية
Uganda 2020 Convocation of the Aga Khan University https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-uganda-graduation-2020_gt20869_r.jpg كمبالا، أوغندا Monday, 10 فبراير 2020 1581157800 كلمة ترحيب للسيد فيروز رسول خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات لعام 2020 بجامعة الآغا خان في أوغندا speech Uganda 2020s 8941 1 التعليم,أوغندا,جامعة الآغا خان,الصحة https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-uganda-graduation-2020_gt20869_r.jpg Aga Khan University Education,Health

ضيف الشرف، الدكتور فرانسيس أوماسوا، المدير التنفيذي للمركز الإفريقي للصحة العالمية والتحول الاجتماعي،

أمين جامعة الآغا خان السيد يوسف كيشافجي،

وزراء الحكومة،

قادة وأعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعة،

أعضاء السلك الدبلوماسي،

أولياء الأمور والخريجون والشركاء والداعمون،

الضيوف الأعزاء،

وخريجونا، الذين يشكلون أهمية كبرى،

أهلاً وسهلاً بكم خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات السابع عشر لجامعة الآغا خان في أوغندا.

أشكر لكم انضمامكم لنا في هذا اليوم المفعم بالأهمية والسعادة في تقويم الجامعة. يأتي حفل توزيع الشهادات تتويجاً لجميع جهودنا، وإننا نحتفل اليوم بنجاح 142 من خريجينا، ونتطلع لرؤية التأثير الذي سيحدثونه على حياة إخوانهم في أوغندا.

أيها الخريجون، لقد كانت رحلتكم رائعةً.

واجهتم تحديات لا حصر لها، وتغلبتم عليها جميعاً - بدءاً من تنفيذ طرائق جديدة للتدريس في الفصل الدراسي، وتقديم الرعاية الأولية الموجهة نحو المجتمع، وصولاً إلى تقديم مساهماتكم الأولى في مخزن المعرفة الإنسانية.

قمتم ببناء علاقات مع زملاء الدراسة، والزملاء وأعضاء هيئة التدريس من جميع أنحاء أوغندا وما وراءها، وتعلمتم مباشرة كيف أن الصور النمطية الرديئة تساهم في تعقيد علاقتنا مع إخواننا.

واكتشفتم مدى غزارة المعلومات الواجب تعلمها، وكمية الأسئلة العميقة التي لا تزال دون أجوبة، أو حتى لم يتم طرحها.

طوال فترة وجودكم في جامعة الآغا خان، كنا نطلب منكم ضرورة تلبية أعلى المعايير، وهذا لم يكن أمراً سهلاً، أليس كذلك؟ لكنكم نجحتم بتحقيقه.

تمكنتم من الحصول على شهاداتكم ودرجاتكم، وقمتم بذلك بفضل حبكم للتعلم، وعطشكم نحو تطوير قدراتكم، فضلاً عن رغبتكم في تقديم المساعدة لحل المشكلات التي تواجه مجتمعاتكم وبلدكم.

جعلتمونا نفخر بكم، ويجب عليكم وعلى أفراد أُسركم جميعاً أن تكونوا فخورين بما حققتموه، فلديكم المعرفة والمهارات لتغيير حياة الناس نحو الأفضل.

سيداتي وسادتي، يرجى أن تنضموا إليّ في تقديم التهنئة لدُفعة عام 2019.

لدينا الكثير من الأشخاص ممن نود تقديم الشكر لهم لمساهمتهم في جعل هذا اليوم ممكناً. أعضاء هيئة التدريس والموظفين لدينا، الذين لا يكلّون عن تفانيهم في سبيل تحقيق مهمتنا. خريجونا، الذين نجحت إنجازاتهم في تعزيز اسم جامعة الآغا خان في جميع أنحاء أوغندا وشرق إفريقيا وحول العالم.

وبالطبع، الجهات المانحة لنا، حيث يقوم سنوياً الآلاف من الأصدقاء والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الحاليين والسابقين بجامعة الآغا خان بتقديم التبرعات. إن كرمهم يتيح لنا توفير مرافق عالية الجودة للتعلم، فضلاً عن تقديم المنح الدراسية، وإجراء البحوث الرائدة، إضافةً إلى القيام بمجالات أخرى - وحتى في الأوقات الاقتصادية الصعبة.

ونوجّه الشكر أيضاً للعديد من الداعمين المؤسسين، وأود أن أُعرب عن امتناننا لمؤسسة جونسون آند جونسون، الشؤون العالمية لكندا، الوكالة الفرنسية للتنمية، الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للحكومة الألمانية، بنك التنمية الألماني، مؤسسة بيل وميليندا غيتس، مؤسسة كونراد هيلتون، ومؤسسة "إلما" للأعمال الخيرية، فضلاً عن العديد من المنظمات الأخرى التي تدعم مساعينا.

ومع ذلك، فإن أكبر امتنان نوجهه لمؤسسنا ومستشارنا، سمو الآغا خان، الذي يواصل دعمه المالي المستمر ورؤيته وإلهامه في دفع جامعتنا نحو آفاق أكبر.

على سبيل المثال، في العام الماضي، تم اختيار جامعة الآغا خان كواحدة من أفضل 100 جامعة في العالم في مجال الطب السريري من قبل تصنيف شنغهاي للجامعات العالمية.

إنه لشرف مدهش، ولا سيّما أنه لا توجد جامعة أخرى في شرق إفريقيا أو آسيا في قائمة أفضل 100 جامعة.

يعكس ترتيبنا براعة الأبحاث التي يجريها أعضاء هيئة التدريس لدينا، وكل الفضل يعود لسمو مستشارنا الذي وضع الأساس من خلال التزام جامعة الآغا خان بالسعي نحو تحقيق معايير عالمية المستوى والتميّز.

سيداتي سادتي، هذا وقت استثنائي في تاريخ العالم، وإنه لأمر مثير ومربك ومشوش أحياناً.

لكن عندما تساهم الأحداث المعقّدة في توليد عدم الفهم والخوف، فإن سرعة التغيير تزرع البلبلة، ويستغل الحزبيون ذلك، فيقومون بنشر المعلومات المضللة، وهنا يأتي دور الجامعات لتثبت مدى جدارتها. وما تقدمه أفضل الجامعات من جمعٍ بين الوضوح النزيه والابتكار الجريء لا يشكّل قيمةً كبيرةً.

لقد حان الوقت لأن تتألق جامعة الآغا خان أثناء مواجهتنا للتحديات والفرص في هذه الحقبة.

يتمثل أحد أهم التطورات في عصرنا في ظهور مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، علم الجينوم، علوم الخلايا الجذعية والطب التجديدي، وتمتلك جميعها إمكانات هائلة لتتوسع وتساهم في تحسين حياتنا وتعزيز فهمنا للعالم الذي نعيش فيه. إنني فخور بأن أبلغكم بأن جامعة الآغا خان تعمل على الوفاء بوعودها.

بدعم من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بدأ مركز الطب التجديدي وأبحاث الخلايا الجذعية في المساهمة في الأبحاث العالمية الرامية لاكتشاف علاجات جديدة للأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان والأمراض العصبية والسكري. يستخدم باحثو جامعة الآغا خان أيضاً علم البيانات والذكاء الاصطناعي لتكوين رؤى جديدة تتعلق بسوء التغذية، وبنتائج عمليات جراحة القلب عند الأطفال، وسبب حدوث أمراض القلب عند النساء، إضافةً إلى تجميع وتحليل الإصدارات الأصلية للنصوص العربية التاريخية.

لكن التطورات تلك تخلق أيضاً تحدياً هائلاً. التحدي الذي يتمثل في ضمان تقديم الفائدة للعالم بأسره، وليس فقط للقلة المحظوظة.

في عوالم مستشارنا: "لا يمكن عزل سكان آسيا وإفريقيا عن بقية العالم المتقدم لمجرد أنهم ولدوا في بلدان خارج العالم الغربي".

لذلك، تساعد جامعة الآغا خان في تعزيز قدرة إفريقيا وآسيا على تقديم الرعاية الصحية الجيدة والتعليم ذو الجودة العالية.

تتضمن أحدث مبادراتنا إنشاء مركز للرعاية الجراحية العالمية لجعل العمليات الجراحية المنقذة للحياة مُتاحةً أكثر أمام السكان من ذوي الدخل المنخفض، إضافةً إلى إنشاء مركز لأبحاث السرطان لتطوير علاجات خاصة لسكان شرق إفريقيا، فضلاً عن إنشاء مركز للتميّز في مجال الصدمات والاستجابة للحالات الطارئة والتأهب بهدف تعزيز قدرة المؤسسات العامة والخاصة على الاستجابة للكوارث والحالات الطارئة.

قام معهد التطوير التربوي التابع لجامعتنا بتزويد أكثر من ألفي معلم في أوغندا باستراتيجيات جديدة لتعزيز التعليم والتعلم، ما يعود بالفائدة على مئات الآلاف من الطلاب. يعمل المعهد أيضاً على ضمان اكتساب الطلاب في أوغندا على المهارات المطلوبة بالتعاون مع مؤسسات تدريب المعلمين في أوغندا ومؤسسة الشركة التقنية البلجيكية.

تم اعتماد برنامج جامعة الآغا خان لتشجيع التميّز في التدريس في الجامعة مؤخراً من قبل أكاديمية التعليم العالي في المملكة المتحدة (التي تشجع على التميّز في التعليم العالي). ونحن نُعتبر الجامعة الأولى في إفريقيا التي تحصل على مثل هذا الاعتماد.

والأهم من ذلك كله بالنسبة لأوغندا، أننا نعمل على بناء مستشفى جامعة الآغا خان الجديد في كمبالا.

يعد المستشفى أكبر مشروع رأسمالي لجامعة الآغا خان في شرق إفريقيا، نظراً لكونة قوة تحويلية في الرعاية الصحية في أوغندا، فضلاً عن مساهمته في تقديم رعاية دولية ذات جودة عالية في مجالات تتراوح من التوليد إلى الأورام. سيمكّن برنامج رعاية المرضى من تقديم الخدمات إلى الأفراد من ذوي الدخل المنخفض. كمستشفى تعليمي، فإنه سيتم تعليم المهنيين المتميزين في مجال الصحة، إضافةً إلى دعم البحوث التي تساعد في إيجاد حلول للتحديات الصحية التي تواجهها أوغندا.

سنقوم أيضاً ببناء مبنى أكاديمي وسكن للطلاب، وذلك بفضل الدعم السخي الذي قدمته الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وبنك التنمية الألماني، إضافةً إلى العديد من الجهات المانحة الخاصة من جميع أنحاء العالم. وسيتيح لنا ذلك تدريب الأطباء والممرضات والقابلات، فضلاً عن الصحفيين والمراسلين والمدرسين.

إننا ممتنون للدعم الكبير الذي تلقاه المستشفى من فخامة الرئيس يوري موسيفيني، ومعالي رئيس الوزراء الدكتور روهاكانا روغوندا، فضلاً عن وزراء آخرين في الحكومة، حيث ينظر جميعهم للمشروع بوصفه أولوية استراتيجية وطنية.

ينجم عن الانجازات التي نجريها في مجال المعرفة العديد من المزايا الاستثنائية، إضافةً إلى العديد من التحديات، وبمعنى آخر، يُثري التقدم الجاري في التكامل العالمي حياتنا بطرق لا حصر لها، ويكشف في نفس الوقت العوامل المزعزعة للاستقرار في بعض المجتمعات.

في هذا العصر تتشابك جميع مصائرنا، حيث يمكن للآثار الحاصلة في مكان ما من العالم أن يمتد تأثيرها نحو الجانب الآخر، ما يؤدي إلى إعادة تشكيل حياتنا. انظروا فقط إلى مدى التأثير الذي أحدثه فيروس كورونا الجديد.

في العصر العالمي، من الضروري أن تتعاون كافة المؤسسات عبر الحدود في مجال تبادل المعارف وتنميتها، فضلاً عن زيادة التفاهم بين الثقافات.

وهذا بالضبط ما تقوم به جامعة الآغا خان. إن عدد وعمق وتنوع شراكاتنا أكبر من أي وقت مضى.

في العام الماضي وحده، وقعنا أو جددنا اتفاقات شراكة مع جامعة ألبرتا وجامعة كالغاري في كندا، وجامعة نوفا في لشبونة بالبرتغال، إضافةً إلى جامعة واشنطن، ومركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان في الولايات المتحدة.

يشتهر مركز فريد هاتش بشراكته مع معهد أوغندا للسرطان، وسنعمل معهم بشكل وثيق لتحسين الرعاية المُقدمة لمرضى السرطان في أوغندا وعبر شرق إفريقيا.

تتعاون كلية الدراسات العليا للإعلام والاتصالات مع كلية كينيدي الحكومية بجامعة هارفارد لتقديم دورة مشتركة في القيادة التكيفية. يقدم حالياً معهدنا لدراسة الحضارات الإسلامية في لندن شهادة مزدوجة من جامعة كولومبيا، وهي إحدى الجامعات الأمريكية الكبرى، وكلا البرنامجين مُتاحين أمام سكان شرق إفريقيا، وإننا نشجع طلابها على الالتحاق.

تشكّل هذه بعضاً من الطرق الكثيرة التي تتطور من خلالها جامعة الآغا خان لتلبية متطلبات العالم المتغير، ولتحقيق مهمتها المتمثلة في تحسين نوعية حياة السكان في إفريقيا وآسيا.

وفي نهاية المطاف، يشكّل خريجونا أكبر إسهام نقدمه للمجتمعات التي نعمل على تقديم الخدمات لها.

بلغ حالياً عدد خريجي جامعة الآغا خان في أوغندا حوالي 1000، وهم يقومون بدءاً من أروا إلى مبارارا إلى كمبالا، بقيادة عملية التغيير، وهم معلمون وأطباء ورواد أعمال ومحامون، إضافةً إلى الموظفين العموميين وواضعي السياسات.

إنهم يشكلون مجموعة مذهلة من الرجال والنساء. والمدهش للغاية حقاً أننا نشعر أنهم يستحقون ذلك ويجلبون الحظ. أيها الخريجون، أعتقد أنكم تعرفون أنكم تمتلكون حالياً رمز الفهد الخاص بجامعة الآغا خان.

اختار الطلاب الفهد كرمز لأننا نشعر أنه يمثل ثلاث سمات مشتركة بين طلابنا وخريجينا، فضلاً عن مجتمع جامعة الآغا خان بأكمله. هذه السمات سوف تخدمكم على نحو جيد في السنوات المقبلة.

السمة الأولى هي الشجاعة. الشجاعة لاحتضان الجديد ومحاولة القيام بما لم تفعلوه من قبل، إضافةً إلى امتلاك الشجاعة للوقوف في وجه الممارسات غير الأخلاقية وعدم الإذعان لها.

السمة الثانية هي المثابرة، حيث أنكم حتماً ستواجهون أوقات صعبةً تخفقون خلالها رغم بذلكم لقصارى جهدكم. وليس ثمة عيب في ذلك، لأن عدم المخاطرة يشكّل فشلاً في الشجاعة.

ما يهم هو ما تفعلوه بعد ذلك. تذكروا أن أولئك الذين يمتلكون عزيمةً ثابتةً، وتجاوزا خيبة الأمل، وتعلموا دروساً صعبةً، يمتلكون القوة للتفكير على نحو سليم.

السمة الثالثة هي الرشاقة. يحدث حالياً التغيير في غمضة عين، وتقوم التكنولوجيا بإعادة تشكيل كل شيء حولنا بدءاً من العمل إلى العلاقات إلى الاهتمام. ينتقل مركز الثقل في العالم من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب. في أوغندا، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، يمثل الشباب غالبية السكان، ولست بحاجةٍ لأن أخبركم بأنهم مُفعمون بالطموح وحريصون على المضي قدماً.

للحفاظ على توازنكم في مثل هذا العالم، فأنتم بحاجة إلى رشاقة الفهد.

ابقوا رشيقين، وكونوا شجاعين، واستمروا بالمثابرة، وستحققون بالتأكيد كل ما تصبون إليه.

في غضون لحظات قليلة، ستصبحون رسمياً جزءاً من مجتمع خريجي جامعة الآغا خان، وهي شبكة تضم الآلاف من القادة الذين يمتدون عبر العالم. تشتركون مع زملائكم الخريجين بالخبرات التكوينية والقيم الأساسية، لذلك، تواصلوا وتعاونوا مع بعضكم البعض.

أنتم معاً تشكلون قوة كبيرة لإحداث التغيير. تذكروا أنكم جميعاً فهود.

أيها الخريجون، العالم يحتاجكم، وهو يحتاج إلى المعرفة التي اكتسبتموها، والثقة التي طورتموها، والاكتشافات التي اكتسبتموها عن أنفسكم، فضلاً عن حاجة إخوانكم وعالمنا لكم.

شكراً جزيلاً لكم.

speech_243936 <p dir="rtl">"بلغ حالياً عدد خريجي جامعة الآغا خان في أوغندا حوالي 1000، وهم يقومون بدءاً من أروا إلى مبارارا إلى كمبالا، بقيادة عملية التغيير، وهم معلمون وأطباء ورواد أعمال ومحامون، إضافةً إلى الموظفين العموميين وواضعي السياسات".</p> الإنكليزية
17th Convocation of the Aga Khan University, Uganda https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-uganda-graduation-2020_gt21391_r.jpg كمبالا، أوغندا Monday, 10 فبراير 2020 1581154200 كلمة نداولا بادي، خريج دبلوم في التمريض والأول على دفعته خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات لعام 2020 بجامعة الآغا خان في أوغندا speech Uganda 2020s 243906 1 أوغندا https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-uganda-graduation-2020_gt21391_r.jpg Aga Khan University Education,Health

ضيف الشرف، الأستاذ المحترم فرانسيس جيرفاس أوماسوا،

أعضاء مجلس الأمناء،

السيد فيروز رسول،

الضيوف الأعزاء،

أعضاء هيئة التدريس والموظفون والخريجون،

الرعاة (الداعمون) وأرباب العمل،

أفراد عائلتي الأعزاء، والأصدقاء والأوصياء،

وزملائي الخريجون.

إنه حقاً لشرف كبير أن أقف أمامكم أيها الحضور الكرام في لحظة رائعة كهذه، وإنني ممتن دوماً لهذه الفرصة التي جمعتني وإياكم في هذا المكان.

اسمحوا لي في البداية أن أوجه الشكر لزملائي في الفصل: عائشة ناموتيبلي، وأليكس كينيرا، وكياكواير شارون. كما أوجه التحية لروح الخريجة مفوضة قسم التمريض السيدة بيتوا أولوبو كيبوكو التي وافتها المنية قبل بضعة أيام، وأتمنى منكم دقيقة صمت على روحها.

أولاً، أحمد الله تعالى على رعايته الكبيرة التي لولاها لما تمكّنت من النجاح. ثانياً، أود أن أوجه الشكر الكبير لسمو الآغا خان على القيادة والرؤية الخيالية التي شكّلت الأساس لوجود الجامعة، وعلى دعمه السخي الذي استفدنا منه كثيراً.

وأوجه الشكر أيضاً لقيادة وإدارة جامعة الآغا خان التي صممت نظاماً وهيكلاً جعل من إقامتنا في جامعة الآغا خان تجربةً سحريةً للغاية. لقد رأينا كيف تغيّرت حياة زملائنا الخريجين الذين تخرجوا قبلنا، وكانوا مصدر إلهام لنا لننضم إلى هذه الجامعة الرائعة، وإنني أشهد رسمياً بأننا أصبحنا الآن محترفين حقيقيين وجديرون بارتداء هذه العباءة. نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الرعاة، مؤسسة جونسون أند جونسون، والتي قامت بعمل رائع في تحويل الأحلام إلى حقيقة واقعة في حياتنا، وإلى أرباب العمل الذين يعملون على رعاية موظفيهم مثل معهد أوغندا للسرطان ومستشفى مولاغو الوطني للإحالة، وغيرها من المؤسسات المتميزة لما قدموه من شراكة قوية مع الجامعة.

وأوجه الشكر أيضاً إلى أعضاء هيئة التدريس الموقّرين على ما قدموه من المعرفة والمهارات والمواقف والخبرات، وإن ما يتمتعون به من نُبل يشكّل فخراً لأمتنا ومجداً لجمهوريتنا، فضلاً عن أنهم يشكّلون الركائز الأكاديمية لجامعة الآغا خان. لماذا؟ لأنهم يواصلون تزويد قطاعنا الصحي بمهنيين مدربين تدريباً جيداً ومسلحين بأفكار جديدة. وبالنسبة لأصدقاء الدرب، فإنني أشكر الله تعالى الذي جمعني بكم، وعلى حبكم، حيث عشنا معاً التجارب والتحديات والفرح. سأكون مقصراً إذا لم أوجه الشكر للموظفين الذين جعلوا من بيئة جامعة الآغا خان الخاصة بنا آمنةً لمتابعة أحلامنا، وأخيراً، أود أن أُوجه الشكر الكبير لآبائنا، أزواجنا، أطفالنا، أولياء الأمور، إخواننا وأخواتنا لما شكلوه من مصدر دائم للدعم والتشجيع والإلهام.

يُشكّل حفل توزيع الشهادات حلماً لكل طالب، ويعتبر وجودنا هنا هدفاً نطمح إليه جميعاً، وإنني أهنئكم زملائي الخريجون بفخر، وأشكركم على جعل هذا الحلم حقيقةً. يخطر على بالي الآن ما قاله مايك تايسون: "لكي تعيش حياةً عظيمةً للغاية، عليك أن تكون مقبولاً بين الآخرين". إننا نعلم جميعاً أن العظمة لا تُعطى، بل تُكتسب. لذلك، إخواني وأخواتي، أطلب منكم القيام بمهماتكم على أتم وجه، فهي تمنحنا الشعور بالرضا، إضافةً إلى المساهمة في الارتقاء بمهنتكم، والعمل على الاهتمام بصحة الناس حتى نتمكن جميعاً من النهوض بأمتنا، فالأمة التي سكانها أصحاء، تستطيع القيام بكل شيء.

يتم ممارسة مهنة التمريض والقبالة في أوغندا منذ حوالي 100 عام، وهذا تاريخ مُشرّف، لكن، ورغم ذلك، حصلت أقل من 10% من الممرضات والقابلات على درجة البكالوريوس، ويُعزى ذلك إلى حد كبير نتيجةً للضعف الهيكلي في نظام الإدارة والتعليم تجاه الممرضات والقابلات في أوغندا، ما تسبب بمستويات معيشية سيئة لبعض الممرضات والقابلات، ما دفعهن لترك المهنة، وبالتالي فشلن في الارتقاء بانجازاتهن على المستوى المهني والإنساني.

لقد رأينا بعض الممرضات يحصلن على درجة الماجستير قبيل سنوات من تقاعدهن. يضم مجلسنا حوالي 65 ألف ممرضة وقابلة، لكن من المستغرب حصول حوالي 45 ألفاً منهم على وظيفة، في حين أن حوالي 20 ألف عاطلون عن العمل، ما يجعل معدل البطالة تبلغ نسبة 30% عند الممرضات والقابلات. تتمثل مهمتنا في تصميم وخلق مستقبل التمريض، وستكون إنجازاتنا ميراثاً للجيل القادم. نحتاج خلال هذا الفترة إلى إنشاء سياسات وأنظمة وهياكل تعليمية تتسم بالتكافلية والشمول لمهنتنا". لماذا؟ لأن المسؤولية تقع على عاتقنا لتهيئة المجال للجيل القادم، فضلاً عن الاهتمام بمستقبل التمريض والرعاية الصحية بشكل عام في سبيل تحسين الوضع الصحي لشعبنا. سيداتي سادتي، هذه هي المهمة التي نطمح لتحقيقها.

يرتكز التعليم والتمريض على أساس كبير وخزان غني بالفخر تجاه هذه المهنة، فضلاً عن الرغبة الكبيرة والمشبعة بالحب تجاه تقديم الخدمات للجميع دون أي تمييز. هذه الفضائل يجب نشرها وتعزيزها بدلاً من قمعها. نريد إعادة اكتشاف الحقائق القديمة، إضافةً إلى كشف الأسرار القديمة، وتحقيق اختراقات مثيرة عبر تغيير وجهة نظرنا لأن الوجود الإنساني هش للغاية ومفعم بالقوة في ذات الوقت. التمسك بهذه القوة هو ما يسمح لنا بتحويل النضالات إلى انتصارات، وبتحويل الرؤى والأحلام إلى واقع ملموس من خلال بث حياة جديدة في أملٍ ميتٍ، الأمل الذي يتمكن من رؤية الأشياء المخفية، ويشعر بالأشياء غير الملموسة، ويؤمن بالمستحيل ويقدم ما لا يمكن تصوره. حتى يتسنى للتمريض والتعليم في أوغندا ترك إرث كبير لكافة الأجيال، فإننا بحاجة إلى تشجيع الممرضات والقابلات والمربين على النجاح والازدهار والتميّز، وهذا ليس مجرد احتمال، بل حتمية مطلقة يجب العمل على تحقيقها.

شكراً لكم جميعاً، وبارك الله فيكم.

speech_243916 <p dir="rtl">"أوجه الشكر أيضاً لقيادة وإدارة جامعة الآغا خان التي صممت نظاماً وهيكلاً جعل من إقامتنا في جامعة الآغا خان تجربةً سحريةً للغاية. لقد رأينا كيف تغيّرت حياة زملائنا الخريجين الذين تخرجوا قبلنا، وكانوا مصدر إلهام لنا لننضم إلى هذه الجامعة الرائعة، وإنني أشهد رسمياً بأننا أصبحنا الآن محترفين حقيقيين وجديرون بارتداء هذه العباءة".</p> الإنكليزية
15th Convocation of the Aga Khan University, Tanzania https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-tanzania-2020-former_tanzania_president_h.e_benjamin_mkapa1_r.jpg دار السلام، تنزانيا Thursday, 6 فبراير 2020 1580921100 خطاب ضيف الشرف فخامة بنيامين وليام مكابا خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات الخامس عشر بجامعة الآغا خان في تنزانيا speech Tanzania 2020s 243806 1 تنزانيا,التعليم,الصحة https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-tanzania-2020-former_tanzania_president_h.e_benjamin_mkapa1_r.jpg Aga Khan University Education,Health

الرئيس فيروز رسول،

أعضاء مجلس أمناء جامعة الآغا خان،

أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي،

الضيوف الأعزاء،

وخريجونا الذين يشكلون أهمية كبرى،

إنه لأمر رائع أن أكون هنا اليوم للاحتفال بتخريج دُفعة عام 2019.

من المعتاد في مناسبات كهذه أن يقول المتحدثون إنه يشرفهم أن تتم دعوتهم، ولكن بالنسبة لي، فإن هذه العبارات ليست مجرد قول مبتذل.

عملت لمدة خمس سنوات في مجلس أمناء جامعة الآغا خان، ورأيت شغف سمو الآغا خان وزملائي أعضاء مجلس الإدارة في تحسين نوعية الحياة في إفريقيا وآسيا. عندما يقولون إن الركائز الأربع لجامعة الآغا خان هي النوعية والتأثير والوصول والأهمية، فهذه حقيقة. وعندما يقولون إنهم ملتزمون بتعليم قادة للمستقبل لإحداث فرقٍ في حياة الآخرين، فإنهم يعنون ذلك. علاوةً على ذلك، توضح عمليات التوسُّع التي تجري في مستشفى الآغا خان مدى التزام سمو الآغا خان بالاستثمار في تنزانيا وسكانها.

لذلك عندما أقول إنه لشرف لي أن أكون هنا، فإنني أعني ذلك.

أيها الخريجون، إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أهنئكم على إكمال شهاداتكم، وأعلم أن رحلتكم لم تكن سهلة. ولكن إذا لم يكن الجبل شديد الانحدار، فكيف لعملية التسلق أن تختبر عزيمتكم، فالوصول إلى القمة بعد تعب، ورؤية المشهد من هناك هي التي تثير الوحي أو الإلهام، وأنتم الآن تقفون في القمة والفرص موجودة أمامكم.

كما قال رئيس جامعة الآغا خان رسول، فإن حفل توزيع الشهادات يشكّل مناسبةً نحتفل خلالها بنجاحكم، وإننا نتطلع إلى التأثير الذي ستحدثونه على طلابكم ومرضاكم ومهنتكم وبلدكم.

ليس لدي أدنى شك في أنكم ستؤثرون إيجاباً على حياة الآلاف من الأشخاص على مدار حياتهم المهنية، ولدي ثقة في موهبتكم وتصميمكم وجودة التعليم الذي تلقيتموه.

ومع ذلك، لا أستطيع مقاومة الإغراء بأن أقدم لكم بعضاً من الحكمة. ثمة ميزات يمكنكم إظهارها، وإجراءات يمكنكم اتخاذها، ومواقف يمكنكم تبنّيها، وإنني أؤمن بهذه الأمور بشدة نظراً لمساهمتها في زيادة فرص نجاحكم كقادة في السنوات القادمة. لذا، اسمحوا لي أن أشارككم بعضاً من النصائح بناءً على تجربتي الطويلة.

من بين أهم الدروس التي تعلمتها من مؤسس أمتنا تتمثل في أهمية التشاور على نطاق واسع، فضلاً عن الاستماع بعناية إلى الآراء الأخرى قبل اتخاذ القرارات.

كلما واجه مشكلةً كبيرةً، كان يسعى للاستماع إلى مجموعة واسعة من وجهات النظر. كان يعلم أنه لا يحتكر الحكمة أو الفضيلة. وبصرف النظر عن مدى تواضعه، وعن أخطائه أو دوافعه، فقد كان يستمع إليهم دائماً بعناية، باحثاً عن جوهر الحقيقة أو البصيرة مما قد يطرحونه.

حاولت دائماً أن أقتدي به في هذا الصدد، ومما لا شك فيه أن عملية صنع القرار كانت الأفضل بالنسبة لي. "يجب أن نضع الأسلوب الملكي للقيادة وراءنا، لأن زمانه ولّى. إنّ بلدنا متنوع ومتعدد، فضلاً عن أن عالمنا واسع أيضاً، لهذا من المناسب أن نعتمد في القيادة على أسلوب الاستشارة".

في الوقت نفسه، وبمجرد أن يستمع المرء بعناية لكافة الآراء الصادرة عن الخبراء والأشخاص العاديين، الأقوياء ولا سيّما الذين لا حول لهم ولا قوة، عندئذ يتوجب على الشخص أن يكون حاسماً وحازماً، إضافةً إلى ضرورة قيام المرء بتوضيح مسار عمله وعرض منطقه (أسبابه) بوضوح، سواء لأولئك الذين سيقومون بتنفيذه أو للذين سيتأثرون به.

بعد ذلك، يأتي الجزء الأصعب، ويتمثل في متابعة النتائج والحصول عليها. من الضروري أن تكون متشبثاً بتحقيق هدفك، وأن تُحمّل نفسك والآخرين المسؤولية عن تحقيق النتائج المرجوة. في كثير من الأحيان خلال مسيرتي المهنية، رأيت عرضاً لكثير من التصورات، لكن لم يتم متابعتها على نحو جيد لضمان سنّها(تشريعها). لا يتوجب على القائد أن يخاف من رفع الأثقال إلى جانب زملائه، أو أن يقوم بنفسه بتنفيذ ما طلبه أو كلّف الآخرين للقيام به.

في بداية حياتي المهنية، كنت مؤيداً بشدة للقيام بخدمات على المستوى الوطني، ورغم ذلك انتقدني البعض، قائلين إنني كنت أطلب من الآخرين فعل ما لم أفعله بنفسي. لذلك تابعت قُدماً وتطوعت في مجال الخدمة الوطنية، حيث تركت عملي لعدة أشهر للعمل مع زملائي التنزانيين. إنني أعتزّ دائماً بهذه التجربة. كانت رؤية المزارعين الأميين وخريجي الجامعات وهم يعملون معاً أمراً ملهماً بالوحدة التي تشكّل أساس أمتنا. ساهم ما قمت به من خدمات في تهدئة روع المشككين، وأظهر لهم أنني كنت مستعداً للتصرف بناءً على قناعاتي.

ومع ذلك، يجب ألا يسمح الشخص للقناعة بأن تصبح تصلّباً (عناداً)، فالعالم يتغير باستمرار، وعندما تتغير الحقائق، يجب علينا إعادة النظر في وجهات نظرنا. كان المعلم نفسه هو من دعا بقوة إلى الانتقال من دولة الحزب الواحد إلى نظام متعدد الأحزاب. لقد تابع عن كثب مجريات التغيير التي كانت تحدث في بلدان أخرى، وكان بإمكانه أن يستشعر بعلامات الاستياء الحاصلة في بلدنا.

قال: "يجب أن نغيّر من أنفسنا وإلا سنتغير ... وستجرفنا الأمواج". وبقدر ما كان حازماً، ظل على استعداد لمواصلة التعلم، ومواكبة التطورات والتغيّرات الجارية.

لقد شكّل وضع الأشخاص العاديين مصدر قلق لي خلال مهنتي داخل الحكومة وخارجها، حيث كنت أشعر بالانزعاج كثيراً لرؤية بعضاً منهم ممن وقعوا ضحية بين أيدي المتنفّذين. وقلت في ذكرى رحيل المعلم: "يتكون عالمنا من المانحين والمتلقين، قد يحصل المتلقون على طعام أفضل، لكن المانحون ينامون وهم مرتاحو البال". أن تكون مانحاً هو أن تتذكر دائماً أن المرء يدين بواجبات تجاه من يقدم لهم الخدمات، مهما كانت نسبتها.

أنتم معلمون وأطباء، ولديكم مسؤولية كبيرة. يعتمد مستقبل بلادنا على جودة التعليم الذي ستقدمونه لشبابنا، إضافةً إلى قدرتكم على منع المعاناة التي لا داعي لها، والعمل على شفاء المرضى وإعادتهم إلى عافيتهم وسعادتهم وعملهم. نحتاج منكم أن تقدموا فوائد العلم والمعرفة والتكنولوجيا لأولئك الذين ما زالوا مهمشين. كونوا مانحين، ولا تكونوا متلقين.

عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء وأتذكر حياتي المهنية، أستطيع أن أرى العديد من نقاط التحول. اليوم، سأُفرد لكم واحدةً منها، وهي تتعلق باللحظة التي طلب مني المعلم التوجه إلى منزله في بداية حياتي المهنية. أتذكر أن الرهبة كانت تملؤني، وكنت أتساءل عما يريده مني. لدهشتي الكبيرة، طلب مني أن أصبح رئيس تحرير صحيفة الحزب. لم أكن أعرف آنذاك شيئاً عن إدارة الصحيفة. لكنني أدركت أن هذا الأمر يشكّل تحدٍ لا يمكنني رفضه، فوافقت، فكان القرار الذي شكّل من نواح كثيرة بقية حياتي.

أيها الخريجون، لا تضعفوا أمام التحديات. إن استجابتنا لأصعب المهام التي تواجهنا هي التي تحددنا. الاستعداد الدائم لمعالجة الأمور هو الذي يصنع قائداً.

أود أن أنهي بالاقتباس الذي يراودني دائماً، والذي يحمل العنوان "حياتي وهدفي"، للحاخام والكاتب هارولد كوشنر، حيث يقول:

"أرواحنا ليست متعطشة للشهرة أو الراحة أو الثروة أو القوة، لأن تلك المكافآت تخلق العديد من المشاكل أثناء السعي لإيجاد حلٍ لها. إن أرواحنا متعطشة للمعنى، بمعنى أن ندرك كيف نعيش لتصبح حياتنا ذات أهمية، وبالتالي فإن العالم سيكون مختلفاً قليلاً عندما نعيشه".

أيها الخريجون، أتمنى لكم كل التوفيق في حياتكم ومهنكم، وأتمنى لكم العمر المديد لتتمكنوا من القيام بالأشياء التي تجعل حياتكم مهمة، وأن تساهموا في جعل العالم مكاناً أفضل للعيش فيه.

شكراً لكم.

speech_243801 <p dir="RTL">عملت لمدة خمس سنوات في مجلس أمناء جامعة الآغا خان، ورأيت شغف سمو الآغا خان وزملائي أعضاء مجلس الإدارة في تحسين نوعية الحياة في إفريقيا وآسيا. عندما يقولون إن الركائز الأربع لجامعة الآغا خان هي النوعية والتأثير والوصول والأهمية، فهذه حقيقة. وعندما يقولون إنهم ملتزمون بتعليم قادة للمستقبل لإحداث فرقٍ في حياة الآخرين، فإنهم يعنون ذلك. علاوةً على ذلك، توضح عمليات التوسُّع التي تجري في مستشفى الآغا خان مدى التزام سمو الآغا خان بالاستثمار في تنزانيا وسكانها.</p> الإنكليزية
15th Convocation of the Aga Khan University, Tanzania https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-tanzania-2020-valedictorian_r.jpg دار السلام، تنزانيا Thursday, 6 فبراير 2020 1580920200 كلمة الدكتور ماساوا كلينت (الأول على دُفعته) خلال فعاليات حفل توزيع الشهادات الخامس عشر بجامعة الآغا خان في تنزانيا speech Tanzania 2020s 243811 1 الصحة https://d1zah1nkiby91r.cloudfront.net/s3fs-public/media/institutions/aga_khan_university/aku-tanzania-2020-valedictorian_r.jpg Aga Khan University Education,Health

ضيف الشرف، الرئيس السابق لجمهورية تنزانيا المتحدة، فخامة وليام مكابا،

أمين جامعة الآغا خان محمد شاندي عثمان،

رئيس جامعة الآغا خان، فيروز رسول،

السادة عميد الكلية، ونائب وكيل الجامعة، والعمداء،

أعضاء هيئة التدريس الكرام،

خريجو جامعة الآغا خان،

الضيوف الأعزاء،

وزملائي الخريجون في جامعة الآغا خان الذين يشكلون أهمية كبرى،

طاب مساؤكم

في البداية، أحمد الله تعالى على رعايتنا وتوفيقنا إلى ما وصلنا إليه. كما أود أن أوجه الشكر إلى أعضاء هيئة التدريس وكل من قام بتوجيهنا وتسهيل عملية نموّنا، وإلى مستشارنا سمو الآغا خان، على قيادته وجهوده والتزامه بالحد من الفقر من خلال شبكة الآغا خان للتنمية وما تقوم به من أعمال، ولا سيّما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

إننا هنا نتيجةً للدعم والتشجيع الراسخين اللذين حصلنا عليهما من عائلاتنا وإخواننا وأخواتنا وأزواجنا وأطفالنا، شكراً لكم جميعاً.

أعلم أنها كانت رحلةً صعبةً. لقد مرت علينا فترات صعبة دفعت بعضنا للتفكير بالاستسلام عندما اعتقدنا أن الأمر مستحيلاً، وعندما كُلّفنا بأمور تتجاوز طاقتنا، فضلاً عن الأوقات التي انتابنا خلالها شك بأنفسنا، ما دفعنا للتفكير بالانسحاب، لكننا لم نفعل ذلك، بل ارتقينا إلى مستوى التحدي، وقمنا بتجديد طاقاتنا مرة أخرى، وأصبحنا أكثر ذكاء، وأكثر تفكيراً ونضجاً في أساليبنا، وسمحنا لأنفسنا بتجربة النمو، وقد تمكّنا من ذلك. ووجودنا هنا اليوم خير دليل على ما حققناه، وإظهار للآخرين من حولنا إلى أي مدى وصلنا، وإلى أين نحن ذاهبون، ولهذا السبب، أوجه التحية لزملائي الأعزاء.

لقد زودتنا جامعة الآغا خان بمهارات التعلم مدى الحياة، وغرست فينا التفكير والتحليل النقدي، إضافةً إلى التفكير الذاتي، وأصبحنا مفكرين مستقلين نمتلك القدرة على تقييم التحدي وصياغة الحلول المناسبة، وهذا الأمر يعتبر صحيحاً في نظر الأكاديميين. لقد تعرضنا لمهارات التعلم الشائعة جداً، والتي تعتبر ضرورية للتفاعل البشري، وتشكّل العامل الأساسي للنمو على الصعيد المهني والشخصي. غرست الجامعة فينا عمداً مهارات الاتصال والقيادة واحترام آداب المهنة والأخلاق حتى نتمكن من تحمل مسؤولياتنا بشرفٍ ونزاهةٍ.

مسلحون بمجموعة فريدة من الخبرات والإنجازات، نقوم بمواجه ما تعانيه المجتمعات المحلية من فقر، وبإمكانيات محدودة في سبيل إحراز تقدم. شهدنا في الآونة الأخيرة تحسناً واعداً في بعض مؤشرات النمو كالناتج المحلي الإجمالي، ولكن، رغم هذا النمو، إلا أننا لا نزال نواجه تحديات هائلة، وخاصةً فيما يتعلق بمجالي الصحة والتعليم. أصبح واضحاً وعلى نحو متزايد أن تلك التحديات، إلى جانب القيادة المختصة، توفر أرضيةً خصبةً مشبعة بالفرص التي تساهم في تحقيق التنمية في مجتمعنا.

إننا نُشكّل جزءاً من هذا المجتمع مع ما يمتلك من فرص، إضافةً إلى أننا شهود على القيود التي يفرضها الفقر على شعبنا. قبل كل شيء، يجب أن ندرك أن التحديات التي يواجهها شعبنا هي تحدياتنا، وهذا الإقرار ليس مجرد كلام ساذج، بل هو جزء من تجربة الإنسان التي جوهرها الرحمة. وهذا التصور حقيقي، يجب صونه ورعايته، لأنه لا يمكننا أن نكون غير مبالين بمعاناة الآخرين. ينبغي أن يؤخذ هذا التأكيد على محمل الجد، وإذا ابتعدنا عن اللامبالاة والرحمة، يمكننا حقاً تحديد التحديات والفرص المتوفرة، وبالتالي البدء في تجميع الحلول المنطقية والعملية.

يقول نيلسون مانديلا: "في بعض الأحيان ينبغي على جيل أن يكون عظيماً، وبإمكانكم أن تمثلوا هذا الجيل العظيم. دعوا عنفوانكم يبرعم".

يجب أن تتجاوز نتائج إنجازنا الفكري قدراتنا إلى أبعد ما يمكن أن يتوقعه الطالب الذي نقوم بتعليمه، وإلى أبعد من ذلك المريض الذي نهتم برعايته، وبما يتجاوز المدرسين والتربويين الذين نقودهم، يجب علينا أن ندرك أننا نمتلك القدرة لتطوير حلول لمجتمعاتنا الفريدة .

إن تحمل المسؤولية يتطلب التحلّي بالأخلاق وبآداب المهنة التي عملت هيئة التدريس على غرسها فينا، فضلاً عما أظهره الخريجون من رحمة ومثابرة وقدرات قبل الوصول إلى هذا اليوم الرائع. أريد أن أؤكد أنه يتوجب علينا جميعاً عند الذهاب لتولي مهامنا المستقبلية، أن نحضر معنا منظوراً وأفكاراً جديدة وحلولاً ممكنة. وبالتالي، من واجبنا أن نتولى القيادة، لنساهم في دعم أخلاقيات آداب المهنة، والاحتفاظ بالرحمة، والتطلع قدماً لأن نكون أسباباً للتغيير الإيجابي. أعتقد أن انتهاز الفرص ومواجهة التحديات سيقودنا نحو الرضا الوظيفي الكبير، والنمو كمحترفين بوتيرة عالية، ويقودنا في النهاية نحو تحقيق النجاح كأفراد يمتلكون تأثيرات إيجابية واسعة النطاق على دولنا ومنطقتنا والعالم.

هكذا يا زملائي تتمثل القيادة الأخلاقية والوجدانية، وإنني أتمنى لكم جميعاً التوفيق في مساعيكم المستقبلية، ولقد كان لشرف كبير لنا أن نكبر معاً كأصدقاء وزملاء وإخوة وأخوات في سبيل تحقيق هذه الغاية.

مبارك لكم زملائي الخريجين.

وشكراً لكم

speech_243796 <p dir="RTL">في البداية، أحمد الله تعالى على رعايتنا وتوفيقنا إلى ما وصلنا إليه. كما أود أن أوجه الشكر إلى أعضاء هيئة التدريس وكل من قام بتوجيهنا وتسهيل عملية نموّنا، وإلى مستشارنا سمو الآغا خان، على قيادته وجهوده والتزامه بالحد من الفقر من خلال شبكة الآغا خان للتنمية وما تقوم به من أعمال، ولا سيّما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط<span dir="LTR">.</span></p> الإنكليزية
CSV