أنت هنا

أنت هنا

  • عمدة بورتو السيد روي موريرا يلقي كلمة أمام الحضور بمناسبة تقديم مفاتيح مدينة بورتو لسمو الآغا خان.
    AKDN / 4See
سمو الآغا خان يتلقى مفاتيح مدينة بورتو

سمو الأمير آغا خان،

الأمير أمين آغا خان،

رئيس الجمعية البلدية في بورتو،

المستشارون، الممثلون المنتخبون الآخرون،

السيد ناظم أحمد، الممثل الدبلوماسي للإمامة الإسماعيلية في البرتغال،

جميع الأعضاء الآخرين في وفد سمو الآغا خان،

أعضاء برلمان السلك القنصلي والسلطات المدنية والعسكرية والدينية،

سيداتي وسادتي،

سمو الآغا خان، يمثّل حضوركم اليوم إلى مدينة بورتو، بالنسبة لنا، لحظة فرح، وليس فقط بالنسبة لنا نحن المجتمعون هنا، ولكن للمدينة بأكملها.

بالطبع، تشكّل هذه الزيارة أهميةً، وهي تأتي خلال الاحتفال بمناسبة خاصة تتمثل في تلقي هدية لمتحف "سواريس دوس ريس"، لوحة "تقديم السيدة العذراء في الهيكل"، التي شهدناها للتو، وإننا نُشيد ونعبّر عن شكرنا للأمير على ذلك.

لكن من الواضح أن الحدث أكبر من ذلك بكثير، فهو يمثّل لحظة سعادة بالنسبة لنا، لأننا جميعاً نحترم لأبعد حد ما كنت تفعله من أجل العالم والسلام والتفاهم والتسامح. إننا نؤمن في هذه المدينة بأن التسامح يُشكّل محور المستقبل. من خلال التسامح سنكون قادرين على العيش في كوكب أفضل، ولا سيّما إذا تمكّنا في الوقت نفسه من المحافظة على هذا الكوكب.

لكن كل هذا ممكن فقط من خلال التفاهم المتبادل، لا يمكننا القيام بذلك بالقوة، القوة ليست هي الحل بكل تأكيد، الحل يكمن في مكان آخر، يتمثّل بالثقافة، ومن خلال الثقافة نفهم بعضنا البعض. لا شك أن الثقافة هي الرابط الذي يوحّد الناس، ما يجعل الناس، الذين لهم آراء سياسية مختلفة، وديانات مختلفة، وفهم مختلف، يذوبون معاً. الثقافة هي الرابط النهائي الذي سيجلب لنا مستقبلاً أفضل، وسيتيح لنا إمكانية التطلع إلى الأمام، وأن نترك شيئاً لأطفالنا وأحفادنا يمكنهم أن يفخروا به.

سمو الآغا خان، إننا نقدّر على مر الأجيال مساهماتك، ليس فقط للبرتغال، ولكن لأوروبا والعالم أيضاً، لأنك آمنت ببناء مجتمع أفضل، وهذا يشكل هدفاً مهماً في النهاية، فوجودك هنا اليوم يمثّل لحظة غير عادية بالنسبة لنا. من الواضح أن ما قمتَ به اليوم تجاه هذه المدينة يفتح قنوات جديدة للحوار بيننا، وإننا نعتقد أن هذا سيساعد أيضاً الكثير من الناس على فهم كيفية قيام التقاليد والثقافات بلعب دورٍ في تنمية العالم. وبالتأكيد هذه اللوحة التي رأيناها للتو لم تأت من قبيل المصادفة – وهي في الواقع لوحة دينية – إنما يجب أن يُنظر إليها تماماً كعلامة على التسامح، ودليل على التفاهم، وإشارة للقيم التي كرّمتها كثيراً خلال حياتك.

واسمحوا لي أن أوجه ملاحظة للأمير أمين أغا خان لأننا نعرف مقدار ما فعلته من أجل الثقافة، ومدى استمتاعك بالثقافة، ومقدار ثقافتك الغزيرة، وإن حضورك اليوم يمثّل بالنسبة لنا أيضاً لحظة رائعة. أُعلن اليوم أنني سأقترح على مجلس مدينة بورتو أنه في شهر يوليو، سنقوم بدعوتك لاستلام وسام شرف المدينة لمساهمتك الاستثنائية في التراث في أوروبا وفي العالم، ولأنك شخص تهتم بالفنون، وهذه المدينة تقدر هذا التراث كثيراً.

اليوم هو يوم خاص بالنسبة لنا، فسمو الآغا خان حاضر بيننا، وقد قررنا أن نمنحك مفاتيح المدينة. هذه المدينة لم تستسلم أبداً، ونحن أبناء مدينة لا تُهزم، لذلك نحن لا نتنازل عن المدينة لك، ولكننا نكرمك بمفاتيح المدينة، ما يعني، تقليدياً، أنك بدءاً من اليوم أصبحت واحداً منّا، أنت مواطن من بورتو، لذلك آمل أن تقبل هذه الهدية من المدينة.

شكراً جزيلاً.