أنت هنا

أنت هنا

  • وزيرة الدولة لشؤون التعليم في كينيا الدكتورة أمينة محمد تلقي كلمة خلال مراسم حفل توزيع الشهادات في جامعة الآغا خان، نيروبي، كينيا.
    AKU / Julian Manjahi
مراسم حفل توزيع الشهادات في جامعة الآغا خان في نيروبي، كينيا

رئيس جامعة الآغاخان السيد فيروز رسول

عضو مجلس الأمناء السيد يوسف ه. كيشافجي

نائب رئيس الجامعة الدكتور كارل أمرهين

أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي

العمداء

أعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعة

الخريجيون والضيوف الكرام

الآباء والأمهات والأوصياء

خريجو دفعة عام 2018

سيداتي وسادتي:

يسعدني أن أشارككم حفل توزيع الشهادات الخامس عشر في جامعة الآغا خان، وإنني أهنئ المتخرجين الذين اجتمعوا هنا بعد أن عملوا جاهدين للحصول على المعرفة والتميّز، وها نحن قد وصلنا لليوم الذي أثمرت فيه جهودكم الجادة.

يمثل هذا اليوم بداية مرحلة خاصة في حياتكم: لحظة من الإنجازات الشخصية الخاصة يظلها اعتزاز عميق من المجتمع بكم. أدعوكم للتمتع بها، وانطلقوا إلى عالم العمل أو الإدارة بنفس روح التفاني والحماسة التي اتصفتم بها خلال مرحلة دراستكم. أود أن أُثني على جامعة الآغا خان لإعدادكم بشكل جيد نحو عالم العمل، وأتمنى منكم أن تـنضموا إليّ في تقدير المساهمات العديدة التي قدمها سمو الآغا خان في جميع أنحاء العالم، في شرق إفريقيا وبالطبع في كينيا.

إن كلمات الشكر تبدو غير كافية، وإنني أحثكم على أن تجعلوا الجامعة فخورة بكم لكونكم مواطنين صالحين ونبلاء يساهمون في عملية التنمية الوطنية بنزاهة والتزام.

ثمة إجماع في علم النفس المعرفي على أنه يتم الحصول على المعرفة لاكتساب الخبرة في الحصول على معارف جديدة، وإن الأشخاص الأكثر تعليماً ليسوا أولئك الذين يعرفون كل شيء، بل أولئك الذين يعرفون أين يعثرون على المعلومات في أي لحظة. هذه هي المهارات التي اكتسبتموها جميعاً من هذه المؤسسة اليوم، وعليكم أن توظفوا ذلك لصالح الآخرين ولمجتمعاتكم وبلدكم. لقد قيل من قبل أن تعليمكم عبارة عن (بروفة) لحياتكم التي ستعيشونها، والتي أتمنى أن تكون مفعمة بالرحمة والتفاني. كونوا طموحين وكريمين، واجعلوا أحلامكم كبيرة. لقد قيل إذا كانت أحلامكم لا تخيفكم فهي ليست كبيرة بما يكفي، (إلين جونسون سيرليف، رئيس ليبيريا السابق).

سيداتي وسادتي:

تعتبر الجامعات أعلى مؤسسات التعليم والبحث، وباعتبارها تقوم بنقل المهارات على مستوى عالٍ، فإن الجامعات ستستمر في دفع أجندة التنمية التكنولوجية والصناعية الوطنية، إضافة إلى النهوض بالمعرفة في جميع مجالات المساعي الوطنية الأخرى. إننا نعيش في نموذج معقد يعتمد على مهارات العرض والطلب الذي لا يمكن التنبؤ به، فضلاً عن تنافسيته العالية، لذلك يجب أن نُنشئ نظاماً تعليماً يركّز على الفرد ويهيئه على نحو ملائم للخوض في عالم العمل.

وعلى الصعيد العالمي، تُشكل العوائد الاقتصادية لخريجي التعليم العالي النسبة الأعلى في النظام التعليمي بأكمله، وقد شهدت زيادة تقدر بنسبة 17% في الأرباح مقارنة مع 10% للتعليم الابتدائي و7% للتعليم الثانوي (البنك الدولي، 2017).

ورغم ذلك، ما زلنا نشهد مستويات عالية من البطالة نتيجة للأتمتة من ناحية، ومن ناحية أخرى نتيجة عدم تلبية احتياجات التدريب والصناعة، فضلاً عن عدم كفاية الإعداد بعد التخرج للخريجين الشباب، وزيادة مهارات العرض مقارنة مع الطلب في السوق، واستلزم هذا فحص الأفكار والدوافع النقدية من جانب القطاع والحاجة الحتمية لإصلاح التعليم الجامعي لضمان الجودة والتواصل بين القطاعين.

يمثل معدل البطالة المرتفع بين الشباب، إضافة إلى البطالة الجزئية مصدر قلق كبير، وقد كشفت دراسة أجرتها مؤسسة "دالبرغ"عام 2018 أن ما يقرب من 84% و60% من القوة العاملة بأكملها تتألف من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-35، بحيث إنهم إما عاطلون عن العمل أو عاملون بأجر زهيد وبغير مجالهم. وفي الوقت الذي جرى فيه تقييم حالة الشباب من خلال منظور البطالة الوحيد، تُظهر الدراسات حالياً أن العمالة الجزئية مرادفة للبطالة. هذا ويتم تصنيف معظم الخريجين الشباب على أنهم يعملون في حين أنهم في الواقع يحصلون على أجور متدنية (0.2 دولار في اليوم)، أو لا يُدفع لهم على الإطلاق.

بحلول عام 2023، تُقدر مؤسسة "دالبرغ" أنه ثمة 2.3 من الشباب الإضافيين سينضمون إلى القوى العاملة، ويقدّر أن6.1 مليون شاباً كينياً إما سيكونون عاطلين عن العمل أو عاملين بأجر زهيد وبغير مجالهم بحلول عام 2023. ويأخذ هذا العدد في عين الاعتبار إيجاد 8.5 وظيفة جديدة متوقعة. وفي ضوء ما تقدم، يحتاج المشهد الكامل لتدريب المهارات إلى تحديد أولويات السياسة العملية والعاجلة التي تأخذ في الحسبان تأثيرات هذه الديناميات المتغيّرة.

سيداتي وسادتي:

وبهدف تقديم الجودة والتدريبات ذات الصلة، من الضروري إجراء مراجعة منهجية للقيود التي تواجه قطاع التعليم العالي، ومنها: المناهج الدراسية التي لا تتواءم بشكل جيد مع الاحتياجات المتغيرة لاقتصاد المعرفة، وانخفاض جودة التعليم، فضلاً عن عدم كفاية البنية التحتية للتجانس مع عملية إصلاح المناهج الدراسية وزيادة التسجيل، ما أدى إلى تحميل المحاضرين فوق طاقتهم وإجهاد البنية التحتية المتاحة، إضافة إلى العمل الإضافي وعدم كفاية الساعات المخصصة لمحاضرات الطلاب، فضلاً عن تراجع المعايير وافتقار الأبحاث للعمق وتقلّص السيولة.

ولمواجهة هذه التحديات، اقترحت الوزارة تنفيذ التدابير التالية لتبسيط التعليم العالي:

  • زيادة تخصيص رأس المال المخصص للبحث والابتكار.
  • تقوم لجنة التعليم الجامعي بمراجعة عمق ومضمون البرامج الجامعية، بهدف التخلص من الازدواجية والمحتوى الضحل للدورات.
  • ولسد الفجوة بين عدم تطابق المهارات والصناعة، قمت بإطلاق مكتب خدمات المهنة كميزة إلزامية في جميع مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى توجيه جميع المؤسسات لتتوافق مع هذا التوجيه في 31 ديسمبر 2018 أو قبله. ولتحقيق هذه الغاية، أقوم بتوجيه إدارات الدولة للتعليم الجامعي والتدريب المهني والتقني لإجراء مراجعة في جميع الجامعات للتأكد من امتثال الجميع لهذا التوجيه على نحو كامل.
  • سيتم حجز 75% من جميع المنح الحكومية المنسقة والمقدمة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة، بهدف تعزيز القدرات وتوسيع نطاق الخبرة لتقديم تعليم على مستوى عالمي.
  • ينبغي للجامعات أن تعزز الالتحاق بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والزراعة والثروة السمكية، بهدف بناء القدرة على تنفيذ جدول أعمال المبادرات الأربع ذات الأولوية الكبرى. وستقوم هذه الدورات بتقديم الكفاءات التي نحتاجها لتحويل كينيا ذات الدخل المتوسط إلى "اقتصاد صناعي حديث." ومن المشجع ملاحظة أننا ضاعفنا من عدد الطلاب المسجلين في دورات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من 20% إلى 44.8% في عام 2017/ 2018.
  • إضافة إلى ذلك، أطلقت برنامج "خارج الكلية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار" الذي يهدف إلى خلق ثقافة الإبداع والابتكار والفضول وريادة الأعمال الإنتاجية، وإنني أدعو مؤسسات التعليم العالي للمشاركة مع شركاء البرنامج في كل مقاطعة بهدف توفير مساحة لتطوير المختبرات والتجارب أثناء كشف النقاب عن هذا البرنامج على المستوى الوطني.
  • وللتكيف مع الأوقات الاقتصادية الصعبة، قمنا بحظر عمليات التوسع الجامعي عبر الأقمار الصناعية، إضافةً إلى دعمنا للتدابير التقشفية المستمرة، بحيث تعيد الجامعات التفكير في استراتيجيات زيادة رأس المال المستدام للعمليات. يجب على الجامعات أيضاً ابتكار طرق جديدة لتوليد دخل إضافي لاستكمال تخصيص الحكومة.
    • إننا ﻧﺷرك الشركاء في عملية توﺳﯾﻊ ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺗﺑﺎدل اﻟﻔﮐري ﻣﻊ ﺟﺎﻣﻌﺎت أﺧرى تتمتع بكقاءة عالية ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم.
    •  وسوف أرأس في آذار2019، وفداً مؤلفاً من 10 نواب لرؤساء الجامعات المحلية لزيارة المملكة المتحدة، بهدف اللقاء والتعاقد مع 10 من نواب رؤساء المؤسسات في المملكة المتحدة، في أول مشروع تعاوني نشط من نوعه، وإنني آمل أن تقدم هذه العملية المدروسة بعناية فرصةً لجامعاتنا المحلية لإيجاد طرق للتفاعل مع نظرائهم في المملكة المتحدة بشكل خاص، في مجالات البحث والابتكار.
    •  شاركت على نطاق واسع مع الأكاديمية الصينية للعلوم في سلسلة من المناقشات التي من شأنها توسيع نطاق العلاقات الصينية الكينية في مجال التعليم العالي. وقد استفادت عدة مؤسسات من بينها جامعة نيروبي وجامعة ديدان كيماثي للعلوم والتكنولوجيا من هذا التعاون.
  • أطلقت حوارات جامعية للتعامل بشكل شخصي ﻣﻊ طلاب اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت بوصفهم لاعبين أساسيين في إﺻﻼح التعليم الجامعي، بما يتناسب وإﻣﻜﺎﻧﺎت ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻌﻤﻞ، والتأكيد على مكانة الطلاب باعتبارهم قادة حاليين. وسيتم عقد الجولة القادمة في جامعة جراموجي أوجينغا أودينغا في مارس 2019.
  • التأخر في الإفراج عن قروض مجلس التعليم العالي للطلاب وذلك بسبب البيروقراطيات في إدارة الجامعة، وبدءاً من شهر أيلول من العام الماضي، تم توجيه جميع الجامعات لتبني وتطبيق حل البطاقة الذكية الخاصة بـ"قروض مجلس التعليم العالي". وفي هذا الصدد، ستقوم الوزارة بإشراك المؤسسات مباشرة لتنفيذ هذا التوجيه والإمتثال له.
  • بدءاً من العام الماضي، تحول اتجاه التوظيف في الجامعات والكليات من النموذج الثقيل في الجامعة إلى نموذج مثالي معكوس، حيث يتم وضع معظم المرشحين في كليات متوسطة المستوى. في هذا العام، بلغ عدد المرشحين الذين حصلوا على درجة متوسطة وقدرهاC + وما فوق من المؤهلين للالتحاق بالجامعات المحلية 90744. وقد بلغ عدد المؤهلين الذين حصلوا على درجات تتراوح بين "C" وهي درجة عادية، و"C-": 121.288 وهم مؤهلون للالتحاق بدورات الدبلوم في مختلف مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني، في حين بلغ عدد المؤهلين 244.436 الذين حصلوا على درجات "D" وD" +" وهم مؤهلون للالتحاق بدورات منح الشهادات الحرفية، في حين أن 194.721 ممن حصلوا على D و  Eفهم مؤهلون للاختيار في دورات الحرفيين في المؤسسات المهنية.
    •  من أجل الحفاظ باستمرار على استيعاب الطلاب المدعومين من الحكومة في الجامعات والتعليم والتدريب التقني والمهني، قامت الحكومة بتعزيز تمويل قروض مجلس التعليم العالي إلى 13.5B، ويحصل المجلس على المزيد من الأموال لتعزيز هذا التخصيص من أجل استيعاب المزيد من الطلاب.
    •  إن عملية التعيين هي قيد التنفيذ حالياً، وحتى يوم السبت 23 شباط 2019. لذا، يتم تشجيع المرشحين الراغبين في تطبيق أو مراجعة اختياراتهم على زيارة موقع KUCCPS الإلكتروني لمزيد من المعلومات.
    • ﻣن أﺟل دﻋم اﻟﻣﺑﺎدرة اﻟﺣﮐوﻣﯾﺔ ﻟوﺿﻊ اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟطﻼب ﻓﻲ ﻗطﺎع اﻟﺗﻌﻟﯾم واﻟﺗدرﯾب المهني واﻟﺗﻘﻧﻲ، ﺳﯾﺗم اﻟﻧظر ﻓﻲ طﻟﺑﺎت اﻟﻣرﺷﺣﯾن اﻟذﯾن أﺟروا ﻓﺣوصهم اﻟوطﻧﯾﺔ ﻣن ﻋﺎم 2000-2018، وهذا من شأنه توفير فرصة سانحة لاكتساب مهارات أوسع لدعم الأولويات الإنمائية للبلد وتعزيز كرامة الفرد عبر التعليم، وسبل العيش الكريمة.

سيداتي وسادتي:

ختاماً، اسمحوا لي أن أحثكم جميعاً على دعم ميول الوزارة الأخيرة عبر حملة تعقب القبول التي تهدف إلى ضمان انتقالنا، لأول مرة في بلدنا، بنسبة 100% من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية. هذه الأولوية السياسية التي دافع عنها فخامة الرئيس أوهورو كينياتا ستحظى بشكل كامل بالتزام كينيا بالواجب الدستوري للحق في التعليم، وتعزيز حقوق جميع الأطفال الكينيين وإعطاء كل شاب فرصة للحصول على التعليم الجيد حتى المرحلة الثانوية. في 12شباط 2019، كان معدل الانتقال 90%، وإننا سنستمر في عملية الدفع لحساب كافة المرشحين الذين خضعوا لامتحان شهادة التعليم الابتدائي في كينيا في العام الماضي.

اسمحوا لي أن أختتم كلمتي عبر مشاركتكم إحدى القصائد التي أحبها للشاعر روي تي. بينيت بعنوان "نور في القلب"، ولا سيما لخريجي دفعة عام 2018:

"لا تتعلم فقط، بل اختبر

لا تقرأ فقط، بل استوعب

لا تغيّر فقط، بل ساهم في التغيير

لا ترويِ فقط، بل دافع.

لا تقدم الوعود فقط، بل برهن

لا تنتقد فقط، بل شجّع

لا تفكر فقط، بل تأمل ملياً

لا تأخذ فقط، بل أعط

لا ترَ فقط، بل اشعر

لا تحلم فقط، بل افعل

لا تسمع فقط، بل أصغِ

لا تتحدث فقط، بل اعمل

لا تقل فقط، بل أظهر

لا تعش فقط، بل كن نابضاً بالحياة"

شكراً جزيلاً.