أنت هنا

أنت هنا

  • برنامج المدارس لعام 2030 هو برنامج جديد لتحسين التعلم على المدى الطويل حيث يمتد لـ 10 سنوات، ويعمل مع 1000 مدرسة في 10 دول، ومن ضمنها أفغانستان، باكستان، طاجيكستان، قيرغيزستان، البرتغال، كينيا، أوغندا، تنزانيا، البرازيل والهند. يمنح البرنامج الجيل القادم من الأطفال والشباب المعرفة والمهارات والمواقف والقيم للتفاعل بفعالية مع العالم وليصبحوا أعضاء مساهمين في المجتمع.
    AKDN / Christopher Wilton-Steer
مؤسسة الآغا خان
معرفة ما الذي "يفيد" خلال الأزمة

أثّرت أزمة كوفيد-19 (كورونا) على الأُسر والأطفال والمعلمين بشدة، وأصبح الآباء مثقلين بمسؤولية تلبية احتياجات أطفالهم التعليمية، حيث شكّل هذا العبء صعوبةً كبيرةً بين المجتمعات المهمشة. يقوم برنامج المدارس لعام 2030، أحد البرامج الرائدة لمؤسسة الآغا خان، وهو تحالف يضم ثمانية مؤسسات خاصة أخرى، بالاستجابة للأزمة.

في صميم هذا المسعى لا بدّ من الاستماع والتعلم من المعلمين في الخطوط الأمامية حول "ما الذي يفيد" و"لماذا"، الأمر الذي ردت عليه مؤسسة الآغا خان من خلال القيام بخطوتين ملموستين:

أولاً، من خلال الشراكة مع وكالاتها الشقيقة، مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية وأكاديميات الآغا خان، قامت مؤسسة الآغا خان بإجراء مراجعةٍ عالميةٍ للنصائح والتوصيات المتاحة، ثم عملت على تطويرها وتوزيعها، إضافةً إلى موارد التعلم عبر الإنترنت متصل/غير متصل لدعم العائلات والمعلمين ولمساعدة الأطفال على التعلم أثناء فترة إغلاق المدارس. تمت مشاركة الموارد في المناطق الجغرافية الخاصة ببرنامج المدارس لعام 2030 ومع الشركاء داخل البلد. يمكن الوصول إلى تلك الموارد عبر الرابط التالي: موارد التعليم خلال جائحة كوفيد-19 .

ثانياً، للبحث عن حلول محلية لتطوير التدريس والتعلم خلال جائحة كوفيد-19 (كورونا)، التي من شأنها إكمال المراجعة والمواد العالمية، استضافت مؤسسة الآغا خان وتحالف المدارس لعام 2030 عدداً من جلسات التصميم الافتراضية التي تركّز على الإنسان على مدى عدة أسابيع.

في مارس 2020، قادت مؤسسة الآغا خان الدورة التدريبية الأولى لبرنامج المدارس لعام 2030 من خلال جلسات التصميم الافتراضية التي تركّز على الإنسان في نيروبي من أجل شركائها في كينيا، أوغندا، تنزانيا، الذين كُلّفوا باستخدام التفكير التصميمي عبر المدارس للمشاركة في إيجاد حلول جديدة لتحسين نتائج التعلم الشامل للأطفال. وشارك خبراء عالميون في التفكير التصميمي، ومنهم كاتي كروميك وغراي غارمون، في الإشراف على تصميم مجموعة أدوات التفكير التصميمي لبرنامج المدارس لعام 2030، إضافةً إلى إجراء خطة للانتشار في المناطق الجغرافية المتبقية التي يشملها برنامج المدارس لعام 2030 خلال الأسابيع التالية.

في الوقت الذي أجبرت فيه جائحة كوفيد-19 (كورونا) المعلمين على التفكير بطريقة جديدة للتعليم، شارك ممثلون عن 10 دول في واحدة من أهم تحديات التفكير التصميمي في عصرنا تحت عنوان: "كيف نستمر في تقديم تعليمٍ جيدٍ للجميع أثناء وبعد جائحة كوفيد-19 (كورونا)؟"

معالجة مخاوف التعليم والتعلم

للعثور على حلول لذلك، استضافت مؤسسة الآغا خان جلسات أولية عبر الإنترنت للإجابة على "الأسئلة المتعلقة بالتصميم" ليستفيد منها موظفو وشركاء المدارس لعام 2030 والمشاركة في تدريبات جلسات التصميم الافتراضية التي تركز على الإنسان من أجل معالجة مخاوف التعليم والتعلم، والتي ظهرت نتيجةً لهذه الأزمة غير المسبوقة.

وقد نشأ عن ذلك مجموعة متنوعة من القضايا، ومن ضمنها الاهتمام بالصحة العقلية للعائلات التي تكافح من أجل التكيّف مع الظروف الجديدة، فضلاً عن مشاعر القلق بشأن الطلاب الذين كانوا على وشك الانقطاع عن الدراسة، إضافةً إلى كيفية معرفة ما إذا كان الأطفال يحرزون تقدماً كان من الممكن رصده في المدرسة، والأهم من ذلك، كيفية الوصول إلى الطلاب الذين لا تستطيع عائلاتهم الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر أو الإنترنت. تم اعتماد عدد من التوصيات وهي متاحة الآن عبر موارد التعليم خلال جائحة كوفيد-19.

ورغم ذلك، لم تكن المحادثات سلبيةً على نحوٍ كبير، حيث أن المال الذي ادخرته العائلات والمعلمون من أجل تأمين نفقات السفر يُعد شيئاً إيجابياً، إضافةً إلى قدرة الطلاب على قضاء المزيد من الوقت الجيد مع أحبائهم. (لوحظ أيضاً أن الراحة النفسية والاهتمام بالطلاب من الناحية العاطفية والاجتماعية هي من ضمن الاهتمامات الرئيسية لكثير من المعلمين، رغم أنها لم تشكّل أهمية قبل جائحة كوفيد-19). علاوةً على ذلك، أشار الكثيرون إلى أهمية الفرص التي يقدمها التعليم في الوقت الراهن فيما يتعلق بتعزيز الروابط الاجتماعية بين أُسر الأطفال والمعلمين، وبالتالي تعزيز شبكة تعليم شاملة وذات جودة عالية على المدى الطويل.

بعد ذلك بدأت عملية تجميع وتوليف تلك المعلومات، وطُلب من المشاركين التعبير عن مخاوفهم التي شعروا بأنها تشكّل أهمية كُبرى فيما يتعلق بالإيجابيات والسلبيات، حيث تم اختيار اثنين من كل منهما للانتقال إلى المرحلة التالية من التفكير التصميمي.

وخلال 15 دقيقة فقط، تم التوصل إلى 250 فكرةٍ مذهلةٍ. وبعد الاطلاع على بعض الحلول، بدأت الأفكار الواقعية بالظهور لمعالجة أحد أكبر التحديات المتمثلة في صعوبة الوصول إلى الإنترنت المناسب أو مرافق الحوسبة في العديد من المجتمعات، حيث اقترح البعض إنشاء مجموعة للمعلمين عبر تطبيق "واتس أب"، فضلاً عن برامج البث الإذاعي والتلفزيوني ذات الصلة (وقد دخلت كلتا الفكرتين حيّز التنفيذ في بعض المناطق الجغرافية بدعم من مؤسسة الآغا خان وشركاء آخرين)، إضافةً إلى مناقشة بث برامج إذاعية وتلفزيونية لتشجيع مشاركة العائلات.

اقترح مشاركون آخرون ضرورة متابعة الأطفال، الأمر الذي يقدم فرصةً للآباء والمعلمين لفهمٍ أفضل للتحديات التي يواجهها الأطفال في تلك المنطقة غير المألوفة. واقترحوا أيضاً إنشاء مجموعات للتدريب عبر الإنترنت لتكون بمثابة منتدى دعمٍ للمعلمين وأولياء الأمور، إضافةً إلى نظام توجيه افتراضي للمعلمين الأصغر سناً والأقل خبرة.

التعلم والابتكار والتأثير على المدى الطويل خلال جائحة كوفيد-19

ستقوم المراحل الأخيرة من البرنامج بأخذ بعضٍ من تلك الأفكار، وتطويرها إلى نماذج أولية ليتم اختبارها وتقييمها على نحوٍ أكبر، فضلاً عن قيام اتحاد المدارس لعام 2030 بالاستجابة عبر تقديم تمويلٍ يمتاز بالمرونة بهدف تطوير تلك النماذج الأولية إلى تجارب تعلُّم مستدامة تصب في مصلحة الأطفال والطلاب. وسيتم قيادة تلك العملية من خلال دورة افتراضية مستمرة طوّرتها مؤسسة الآغا خان وشركاؤها من تحالف المدارس لعام 2020 لتزويد الزملاء في جميع أنحاء العالم بالمهارات والمعرفة، ليصبحوا مفكرين بارعين في التصميم والاستجابة للمشهد المتغيّر باستمرار فيما يتعلق بالتعليم والتعلم في الأسابيع والأشهر المقبلة خلال جائحة كوفيد-19 (كورونا).

akf-afghanistan-49398165068_ff9a5f7ed1_k.jpg

إحدى الفصول المجتمعية المدعومة من مؤسسة الآغا خان في أفغانستان قبل تفشي أزمة فيروس كورونا. سيحتاج مثل هؤلاء الأطفال إلى دعمٍ إضافيٍّ لمواصلة دراستهم، في مواجهة الاضطرار للبقاء في المنزل.
Copyright: 
AKDN / Kiana Hayeri

أحدث الأخبار عن الشبكة

إضاءات