أنت هنا

أنت هنا

  • تم الإنتهاء من ترميم مسجد موبتي في مالي عام 2006، وتبعه برنامج تجديد حضري يهدف إلى رفع مستوى المعيشة للسكان المحليين.
    AKDN / Lucas Cuervo Moura
صندوق الآغا خان للثقافة
المدن التاريخية: الاستفادة من الثقافة للتخفيف من حدة الفقر

لا تساهم عملية إعادة ترميم المباني التاريخية والأماكن العامة في إعادة الأمل إلى الأحياء الفقيرة وحسب، بل توفر أيضاً حافزاً اجتماعيا واقتصاديا. نفّذ صندوق الآغا خان للثقافة، بعد انتهائه من ترميم المسجد الكبير في موبتي عام 2006، برنامجاً للتجديد الحضري يهدف إلى رفع مستوى معيشة السكان في منطقة كوموغويل. وقد شكّل إنشاء بنى تحتية آمنة للمياه والصرف الصحي أمراً أساسياً لتحقيق هذا المستوى المعيشي المحسّن.

تم إنشاء العديد من نقاط المياه العامة لزيادة فرص الوصول إلى مياه شرب آمنة ونظيفة؛ إضافةً إلى إقامة شبكة للصرف الصحي تحت الأرض متصلة مع البيوت في المنطقة؛ كما أُنشأ مرفق لمعالجة مياه الصرف الصحي؛ وجرى رصف 4 آلاف متر مربع من الشوارع بالطوب المصنوع محلياً عبر تدوير أكياس البوليثين وخلطها مع الرمل؛ فضلاً عن إدخال نظام لجمع النفايات الصلبة.

aktc-egypt-43324_r.jpg


حديقة الأزهر في القاهرة، مصر – المكان الذي كان مخصصاً لرمي القمامة منذ 500 عام تحوّل إلى واحة خضراء لعشرات الملايين من سكان المدينة.
Copyright: 
AKDN / Christian Richters

تعتبر موبتي نموذجاً للمواقع التي يعمل فيها صندوق الآغا خان للثقافة: القاهرة وكابول ودلهي، على سبيل المثال لا الحصر. في كل من هذه المدن التاريخية، يسعى الصندوق إلى خلق كتلة حيوية من الأنشطة التي لا تركز فقط على ترميم الآثار، ولكن على إنشاء المساحات العامة، وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي، والقيام بمبادرات في مجال التعليم والصحة، وتقديم القروض الصغيرة أيضاً.

في القاهرة، أنشأ صندوق الآغا خان للثقافة حديقة الأزهر التي تبلغ مساحتها 30 هكتاراً، والتي كانت مكاناً مخصصاً لرمي القمامة لمدة 500 عام، وهي تشكّل الآن واحة خضراء لعشرات الملايين من سكان المدن، وتلعب دوراً محفّزاً لمشروع تنشيط المناطق الحضرية في حي الدرب الأحمر المجاور. إضافة إلى ترميم الصروح التاريخية وإجراء عمليات التنقيب في أحد المواقع الأثرية، قام المشروع بتدريب وتوظيف الحرفيين المحليين، وتزويد الشباب بالتعليم المهني، وإعادة تأهيل وبناء المنازل، ورصف 5500 متر مربع من الشوارع، وإنشاء أكثر من 3 كم من شبكات الصرف الصحي تحت الأرض لضمان تحقيق شروط صحية تمتاز بالأمن والصحة.

"تمتد الأعمال الرامية إلى ترميم المساجد تدريجياً لتشمل الأحياء المحيطة بها، وجميع المساكن التي تقع بالقرب من المآذن. كم هو أمر رائع أن تكون نتيجة الجهود المبذولة لإعادة ترميم المساجد مترافقة مع تحسين نوعية حياة الناس الذين يتوافق إيقاع حياتهم مع روح المساجد!".

سمو الآغا خان متحدثاً خلال حفل افتتاح مسجد موبتي الكبير في موبتي، مالي، 24 أبريل 2008.