أنت هنا

أنت هنا

  • بالنسبة للمعلمين، كان التدريس عن بُعد خلال جائحة كوفيد-19 يمثل تحدياً، ورغم ذلك، في المدارس التابعة لمؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية، تم وضع مخطط لجداول تعليمية بدقة، مع مراعاة الجوانب التي تتعلق بمدة عمل الأجهزة، وتوافرها وجدول المواعيد الأخرى لإخوة الطالب.
    AKDN
مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية
التعليم خلال جائحة كوفيد-19: التعلم خلال 100 يوم من الإغلاق في الهند

في بداية جائحة كوفيد-19، تم تنظيم الفصول الدراسية عبر الإنترنت بشكل سريع، رغم الارتباك الحاصل بين المعلمين ونتائج الطلاب المتباينة. ومع ذلك، في بعض المناطق، انتقلت مدارس الآغا خان بسرعة إلى "التعلم الافتراضي" الذي زود الطلاب بتجربة تعليمية جذابة ومناسبة من الناحية التنموية على غرار البرنامج الشخصي.

تم وضع جدول للمواعيد وتقسيمه إلى فصول متزامنة عبر الإنترنت، فضلاً عن جلسات غير متزامنة تتضمن مهمات يمكن للطلاب القيام بها في المنزل في الوقت الذي يناسبهم، إضافةً إلى وضع مخطط لجداول تعليمية بدقة، مع مراعاة الجوانب التي تتعلق بمدة عمل الأجهزة، وتوافرها وجدول المواعيد الأخرى لإخوة الطالب. تم تكليف المعلمين ممن لديهم الخبرة الجيدة في التكنولوجيا كموجهين للتكنولوجيا لدعم زملائهم في التغلب على تحديات العمل عبر الإنترنت.

في الواقع، بدت أنظمة "التعلم الافتراضي" الجديدة معقدةً ومربكةً في البداية، ولكن اليوم، بعد استمرار إجراءات الإغلاق لأكثر من 100 يوم، تمكّنت مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية في الهند من الاستجابة للتحديات المختلفة التي ظهرت في طريقها. يتعاون الموظفون الأكاديميون وغير الأكاديميون بشكل أكثر فاعلية، فقد أصبح الموظفون الآن أكثر قدرة على الموازنة بين "العمل من المنزل" و"العمل من أجل المنزل". وشهدت هذه الفترة أيضاً زيادة التواصل بين الموظفين الذين يساعدون بعضهم البعض عن بُعد، ويتواصلون بانتظام، ويتبادلون أفضل الممارسات بشكل متكرر، ويمضون نحو الأمام وبثبات نحو انتهاج مواقف أكثر إيجابيةً.

بدورها تحدثت مامتا مُرجاني، المنسّقة والمعلمة في إحدى مدارس الآغا خان، عن تجربتها في العمل من المنزل، وقالت: "100 يوم من العمل من المنزل كانت بمثابة الحصول على 100 معلومة، ومثل إجراء 100 سباق، وقد حققتُ النجاح خلال تلك الفترة، وتمكنتُ من تعلّم مهارات البقاء والنجاح سواء على الصعيد الفردي أو المهني".

أدرك المعلمون أن الطلاب يمكن أن يكونوا متوترين وغير مرتاحين ومجهدين نتيجةً للشكوك التي تساورهم خلال هذه الأوقات غير المسبوقة. لطالما كانت الأولوية تتمثل في الحفاظ على عنصر الإيجابية في تلك الصفوف ومشاركة الرسائل المتعلقة بالحفاظ على السلامة خلال جائحة كوفيد-19. لخلق بيئةٍ سعيدةٍ، تم تضمين العديد من الجلسات عبر الإنترنت بعدة فقرات منها رياضة اليوغا، الفن، الرقص، وورش عمل بدنية أخرى. ساعدت الأنشطة مثل الطهي، صنع "زجاجات العطر"، صناعة الآلات الموسيقية على تقوية الروابط بين الآباء والأطفال. تم الاحتفال بيوم البيئة ويوم الأرض، حيث قام الطلاب بأنشطة تهدف لزيادة الوعي حول حماية أرضنا الأم. وتزامن اليوم العالمي لليوغا مع عيد الأب، حيث قام الطلاب المشاركون بممارسة رياضة اليوغا مع آبائهم.

من خلال فهم الضغوط الحاصلة على المعلمين، استخدمت مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية في الهند مبادرات مختلفة للانخراط بانتظام مع الموظفين للوصول إلى تفكير إيجابي ودعم راحتهم النفسية. ساهمت الرسائل الإيجابية المنتظمة في جعل الموظفين على دراية بالوباء وكيفية العناية بصحتهم الجسدية والعقلية. تلقت مبادرة "لدي الموهبة" التابعة لمؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية استجابةً هائلةً من قبل الموظفين الذين أظهروا مواهبهم ومهاراتهم. وبالنسبة للكثيرين، ساهمت في إحياء شغف الطفولة بالفنون، الديكور، الموسيقى، الرقص، مهارات الطهي، كتابة القصائد، والرسم. في "مسابقة العمل الذاتي من المنزل"، عرض المعلمون والموظفون مناهجهم للعمل عن بُعد، بينما تحدث المرشدون عن التوازن بين التزاماتهم المهنية والعائلية، وشجعوا الآخرين على تبنيها كأفضل الممارسات.

akes-india-4.jpg

إحدى طالبات "مدرسة ليتل ستار الثانوية" في أديلأباد، الهند، تتعلم من المنزل خلال جائحة كوفيد-19. عندما تفشى الوباء، انتقلت المدارس التابعة لمؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية إلى تجربة "التعلم الافتراضي" التي تشبه تجربة البرنامج الشخصي قدر الإمكان.
Copyright: 
AKDN
هذا واستمر التواصل مع اثنتين من المدارس السكنية الخارجية، مع تقديم الدعم على شكل موارد تعليمية، فضلاً عن الواجبات التي يتوجب القيام بها خلال العطلة، وتوفير محتوى منظم لإثراء برنامج التعلم عن بُعد. كما قدمت مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية في الهند الدعم لوكالات شبكة الآغا خان للتنمية الأخرى، حيث قام العديد من المتطوعين في مدرسة الآغا خان بإعداد وتوزيع أكثر من 5 آلاف كمامةٍ على المحرومين في مجتمعاتهم.

وقد عبّر أحد أولياء الأمور عن شكره وتقديره للمشاعر التي أظهرها المعلمون أثناء الوباء، وقال: "إنهم مصدر للإلهام والمشاركة والتمكين. هذه الكلمات البسيطة تصف ما يقدمه المعلمون من الدعم غير المشروط، فضلاً عن تعاونهم خلال هذه الفترة الصعبة."

تم اقتباس هذا النص من قصة نُشرت على موقع مدارس الآغا خان على الإنترنت.