أنت هنا

أنت هنا

  • في عام 2012، حصل حسن قاسم على منحة من كلية التمريض والقبالة بجامعة الآغا خان، ما ساعده على تغطية نصف الرسوم الدراسية، ويقول: "لولا هذه المساعدة لما تمكّنت من دفع الرسوم، ولا سيّما أنه لديّ أطفال في المدرسة الثانوية".
    AKDN / Christopher Wilton-Steer
حسن واسونغا قاسم: أحد عوامل التغيير

ربما شكّل شهر أبريل 2012 أصعب فترة في حياة حسن قاسم، فقد فكر في ترك البرنامج الذي التحق به للتو في كلية التمريض والقبالة بجامعة الآغا خان. توفيت زوجته أثناء ولادتها ثلاثة توائم قبل أوانهم في مستشفى الساحل العام، وبعد ذلك بوقت قصير، توفي أحد التوائم الثلاثة.

ويقول: "وُلد الأطفال قبل أوانهم ... في الشهر السابع تقريباً، ولسوء الحظ، رغم أن الولادة كانت طبيعية، إلا أن زوجتي أُصيبت بمضاعفات، توفيت على إثرها".

ويقول: "كان ذلك في الأسبوع الأول من تدريبي في جامعة الآغا خان حيث كنت أقوم بالترتيبات لترقية شهادتي لأصبح ممرضاً مسجلاً، فقد توجّب عليّ المغادرة لاستلام جثة زوجتي والتجهيز لمراسم الدفن، وقد حدث كل ذلك أثناء تواجدي مع أطفالي الآخرين وحديثي الولادة. كان وقتاً مرهقاً من الناحية العاطفية والمالية والجسدية. لقد بذل مدرسو جامعة الآغا خان قصارى جهدهم لتشجيعي على العودة ومواصلة حصص الدراسة. حتى أن أحدهم أرسل شخصاً ليرافقني إلى نيروبي. قبل الامتحانات، قدم لي المعلمون المساعدة في التدريبات التي أحتاجها، ما جعل التجربة أسهل بالنسبة لي".

إنه ممتن للمنحة الدراسية التي قدمتها الجامعة، والتي ساعدت في تغطية نصف الرسوم الدراسية، ويقول: "لولا هذه المساعدة لما تمكّنت من دفع الرسوم، ولا سيّما أنه لديّ أطفال في المدرسة الثانوية".

عندما يتذكر ما حدث، يشعر بالسعادة لأنه واصل دراسته وتخرج في عام 2014. وهو يعتقد أن تدريبه في كلية التمريض والقبالة بجامعة الآغا خان كان له دور فعّال في الحصول على منصبه الحالي كممرض مسؤول في مستوصف ماغودزوني في مقاطعة كوالي.

ويقول: "تمت ترقيتي من مساعد كبير الممرضين في مستوصف "وا" إلى الممرض المسؤول في مستوصف ماغودزوني، بعد تخرجي بوقت قصير". تحت إدارة حسن، يتمتع المستوصف بالنظافة وبالصيانة الجيدة، في حين أن المرضى، ومعظمهم من النساء الحوامل والأمهات اللواتي لديهن أطفال ينتظرون بهدوء وصبر في الهواء الطلق.

يقدم المستوصف حالياً الرعاية لحوالي 80 مريضاً، حيث يتم تقديم مجموعة واسعة من الخدمات، ومن ضمنها رعاية الأمومة، والرعاية لما قبل وبعد الولادة، فضلاً عن وجود عيادات الأطفال الجيدة، وقسم لتنظيم الأسرة، والكشف عن السرطان، واختبار وعلاج الملاريا، وقسم لإدارة فيروس نقص المناعة البشرية وعلاج السل. إضافةً إلى العناية بالمرضى، يتولى حسن أيضاً مهمة الإدارة المالية، والمحاسبة، وحفظ السجلات، وإعداد التقارير، والقيادة العامة لزملائه.

يتسم أسلوب إدارته بالحزم لكن بشكل ودّي، ويقول: "أعمل مع الجميع بروح الفريق، بما في ذلك فريق الدعم الفني. نحن نعمل كأصدقاء في بيئة مفتوحة لتحقيق هدف مشترك يتمثل في تقديم الخدمات للمرضى على نحو أفضل".

من وقت لآخر، يقوم حسن بإدارة المستوصف بنفسه، ويقول: "ثمة أيام يتوجب عليّ القيام بكافة المهمات بنفسي، وهو أمر يمكن أن يكون مربكاً للغاية، ولا سيّما وأننا نعاني من نقص في الموظفين، ما يدفعنا للعمل لفترة أطول، ويشكّل ذلك أحد التحديات التي أواجهها، وإنني أناشد حكومة المقاطعة توظيف المزيد من الموظفين".

مُكرساً وقته لوظيفته رغم التحديات العديدة التي يواجهها، لا يزال يمارس حسن عمله كأحد عوامل التغيير في هذا المستوصف الريفي الصغير.

aku-kenya-hassan_wesonga_kassim-r.jpg

كممرض مسؤول في مستوصف ماغودزوني، يتسم أسلوب إدارة حسن بالحزم لكن بشكل ودّي، ويقول: "أعمل مع الجميع بروح الفريق، بما في ذلك فريق الدعم الفني. نحن نعمل كأصدقاء في بيئة مفتوحة لتحقيق هدف مشترك يتمثل في تقديم الخدمات للمرضى على نحو أفضل".
Copyright: 
AKDN / Christopher Wilton-Steer

ظهرت هذه القصة لأول مرة ضمن مجموعة من المقالات الفوتوغرافية التي قامت جامعة الآغا خان بنشرها بعنوان: الممرضات والقابلات قادة الرعاية الصحية في شرق إفريقيا.