أنت هنا

أنت هنا

  • في عام 2019، تم اختيار مبادرة "يوفا جانكشن" كأحد أفضل الحلول الواعدة لتوظيف الشباب في إطار مبادرة تسعى لإيجاد حلول لتوظيف الشباب بدعم من مجموعة البنك الدولي.
    AKDN / Mansi Midha
ميتال فاسافا: ربط الشباب في المناطق الريفية بفرص عمل في القرن الحادي والعشرين في الهند

كانت تعيش ميتال فاسافا، 20 عاماً، في ريف غوجارات عندما علمت من إحدى صديقاتها عن مبادرة "يوفا جانكشن". تنتمي عائلة ميتال إلى "القبائل المجدولة" (الأصلية) شبه البدوية في الهند، وهي من بين المجموعات التي تعاني من تهميشٍ كبيرٍ في البلاد. وفي ظل عدم وجود اتصالات بين مجالات العمل، إضافةً إلى عدم وجود مدارس للمرحلة الثانوية في منطقتها، واجهت ميتال آفاقاً قاتمةً للحصول على فرصة عملٍ في القرن الحادي والعشرين، ورغم ذلك استمرت في التعلم والمحاولة.

في الهند، أكثر من نصف سكان البلاد تحت سن الـ 25، وهم يواجهون بطالةً بنسبةٍ كبيرةٍ، فضلاً عن أن آفاق حصول الشباب في المناطق الريفية على فرصة عملٍ، مثل ميتال، محدودةٌ للغاية. ووفقاً للبنك الدولي، يفتقر أكثر من نصف طلاب المدارس الثانوية في الهند إلى المهارات الرقمية الأساسية التي تحتاجها فرص العمل في القرن الحادي والعشرين، والأسوأ من ذلك أن فرص اكتساب المهارات للحصول على وظيفة بعيداً عن مجال الزراعة التقليدية ضئيلةٌ جداً.

عندما سأل والداها عن فصول العمل في مبادرة "يوفا جانكشن"، وهو برنامج تدريب مبتكر يُعدُّ الشباب في المناطق الريفية للحصول على وظيفة في القرن الحادي والعشرين، سمعوا أن البرنامج يتمتع بسجلٍ حافلٍ، فضلاً عمّا قدمه للشباب من تدريبات لمدة ثمانية أعوام وحصول ثلثيهم على فرص عملٍ جيدة، إضافةً إلى معرفتهم بأن برنامج الآغا خان لدعم المناطق الريفية، الذراع التنفيذي لمؤسسة الآغا خان في الهند، يتمتع بسمعةٍ طيبةٍ. يعمل والدا ميتال في الزراعة، وهما لا يمتلكان الكثير ليوفروه لها لكنهما وافقا على دفع الرسوم الدراسية البالغة 1600 روبية (حوالي 22 دولاراً أمريكياً).

akf-india-mmidha-142-2048x1365.jpg

ميتال فاسافا، 20 عاماً، خريجة برنامج "يوفا جانكشن" في نارمادا، غوجارات، تأخذ صورة لها في منزل عائلتها مع ماكينة خياطة اشترتها مما ادّخرته من عملها في إحدى محلات شركة البيتزا.
Copyright: 
AKDN / Mansi Midha
أدرك وفهم مدربو ميتال وضعها لأنهم مرّوا بتجربتها مسبقاً، حيث أنهم جاؤوا من قرى صغيرة وكافحوا للعثور على عمل. الآن، وبعد أن أصبحوا مدرّبين، قدّموا لها المساعدة في التعلم وزرعوا فيها الحماس للمستقبل. إحدى معلماتها، كوسوم، كان لها حكايةٌ خاصةٌ، حيث تلقت وعوداً خُلّبيّةً عند تقدمها لأول مرة للحصول على وظيفة نتيجةً لافتقارها للمهارات اللازمة للتنقل في عالم العمل قبل مشاركتها بمبادرة "يوفا جانكشن". أظهرت التجربة قيمة التدريب والدعم اللذين تلقتهما من مبادرة "يوفا جانكشن". اهتمت كوسوم بتنمية إمكانيات وخطة ميتال للحصول على وظيفةٍ في المدينة. بعد الانتهاء من الدورة، تلقت ميتال المساعدة من مبادرة "يوفا جانكشن" للعثور على فرصة عملٍ.

تقول ميتال: "أخبرتني كوسوم عن فرصة عمل مع شركة لتصنيع البيتزا، ورافقتني إلى هناك. كنا ثلاث فتيات". شعرتْ بسعادةٍ غامرةٍ لبدء عملها في أحمد آباد.

لم تتذوق ميتال البيتزا من قبل، فقد كان شكلها غريبٌ، ولكن طعمها لذيذ."

قدّم والدا ميتال الدعم لها، وكانت والدتها تطمئن عليها من خلال المكالمات الهاتفية، وسُرّت عندما علمت أن ابنتها تأقلمت مع صخب الحياة في المدينة، وقالت: "أخبرتها أنه بإمكانها البقاء هناك لفترة من الوقت، وشجّعتها على القيام بواجبها على أتم وجه."

تمكّنت ميتال من ادّخار جزءٍ من راتبها المبدئي، بل وتمكّنت من شراء سكوتر لشقيقها لمساعدته في الذهاب لعمله، وتقول بفخر: "اشتريت سكوتر للعائلة".

تحصل ميتال على إجازة لمدة ثلاثة أيام في الشهر، تقوم خلالها بزيارة عائلتها بانتظام، ويقوم والدها وشقيقها باصطحابها من الحافلة على الطريق الرئيسي على سكوترها.

وتقول: في السابق، كنت خائفةً. لم أكن متأكدةٌ أنه بإمكاني التأقلم مع حياة المدينة كما الآن. اعتمدتُ في البداية على الموظفين في مبادرة "يوفا جانكشن"، وأشعر الآن أنه بإمكاني التنقل بين الوظائف بسهولة".

حصلت ميتال مؤخراً على ترقية، وهي لا تزال تهتم بعائلتها، وتقدّم لهم المساعدة في تكاليف معدات الري الجديدة للمزرعة، إضافةً إلى تلبية متطلبات منزل عائلتها.

وبدلاً من خلق فجوةٍ بينها وبين والديها باعتبارها إحدى فتيات الريف، ساعدت مبادرة "يوفا جانكشن" ميتال وعائلتها على تعزيز قدرتهم على مواجهة المستقبل بثقةٍ، وتقول والدتها: "كلما جاءت لزيارتنا، تمنحنا بهجةً كبيرةً".

أُطلقت مبادرة "يوفا جانكشن" في عام 2007 بدعمٍ من شركة مايكروسوفت، نوكيا، تحالف كويست، مؤسسة بنك إكسيس، حكومة غوجارات، وصندوق تاتا، وقامت بتدريب أكثر من 30 ألف شاب (40% من الإناث). في عام 2019، تم اختيار مبادرة "يوفا جانكشن" كأحد أفضل الحلول الواعدة لتوظيف الشباب في إطار مبادرةٍ تسعى لإيجاد حلولٍ لتوظيف الشباب بدعم من مجموعة البنك الدولي.

akf-india-mmidha-110-2048x1365.jpg

أحد مدربي مبادرة "يوفا جانكشن" يوضّح كيفية استخدام لوحة المفاتيح أثناء دروس الكمبيوتر في نرمادا، غوجارات.
Copyright: 
AKDN / Mansi Midha

تم تعديل هذا النص من قصة نشرت على موقع مؤسسة الآغا خان بالولايات المتحدة الأمريكية.