أنت هنا

أنت هنا

  • ساحة مستشفى الآغا خان، دار السلام - المرحلة الثانية، تنزانيا.
    AKDN / Aly Z. Ramji
  • المدخل الخارجي لمستشفى الآغا خان، دار السلام - المرحلة الثانية، تنزانيا.
    Abdul Mohamed / Pixelbase
  • مستشفى الآغا خان، دار السلام، تنزانيا.
    AKDN / Aly Z. Ramji
  • جناح طب الأطفال في مستشفى الآغا خان، دار السلام - المرحلة الثانية، تنزانيا.
    AKDN / Aly Z. Ramji
  • طبيبان يقومان بفحص رضيع داخل جناح الولادة في مستشفى الآغا خان، دار السلام - المرحلة الثانية، تنزانيا.
    AKDN / Aly Z. Ramji
متانيا ماتوجا: الشراكة بين الوكالة الفرنسية للتنمية وشبكة الآغا خان للتنمية

أطلقت الأميرة الزهراء آغا خان ورئيس وزراء تنزانيا سعادة قاسم ماجليوا، في مارس 2019، المرحلة الثانية من توسعة مستشفى الآغا خان في دار السلام بتكلفة 79.8 مليون دولار (183 مليار شلن تنزاني)، ما سيمكن المؤسسة من تقديم الخدمات لأكثر من مليون مريض سنوياً. تم تمويل عملية التوسعة من خلال قرض بقيمة 53.5 مليون دولار أمريكي (134 مليار شلن تنزاني) من الوكالة الفرنسية للتنمية ومساهمة بقيمة 26.3 مليون دولار أمريكي (58 مليار شلن تنزاني) من شبكة الآغا خان للتنمية. في هذه المقابلة التي تم نشرها على موقع شبكة الآغا خان للتنمية، يشرح متانيا ماتوجا، مسؤول البرنامج لدى الوكالة الفرنسية للتنمية في تنزانيا، سبب الشراكة بين الوكالة الفرنسية للتنمية وشبكة الآغا خان للتنمية، ولماذا رأوا في هذه المستشفى مشروعاً مهماً يمكن للوكالة الفرنسية للتنمية تقديم الدعم له.

1. كيف تنظر الوكالة الفرنسية للتنمية إلى شراكتها مع شبكة الآغا خان للتنمية؟

تتمتع مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية بعلاقات طويلة الأمد مع شبكة الآغا خان للتنمية في قطاعات مختلفة مثل الثقافة، البيئة، التعليم، البنية التحتية، الخدمات المالية، الأمن الغذائي، القطاع السياحي والقطاع الصحي منذ أكثر من 15 عاماً. وتعتبر الوكالة الفرنسية للتنمية، بوصفها مؤسسة تنمية فرنسية ثنائية، إحدى الجهات الفاعلة الرئيسية في اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجمهورية الفرنسية وشبكة الآغا خان للتنمية عام 2008، واحتُفِل العام الماضي بالذكرى السنوية العاشرة للشراكة. إن قوة العلاقة تعتمد على أساس مشترك واحد: الرغبة الحقيقية في الاستثمار في النهضة الإجتماعية وتحسين نوعية حياة الناس.

2. ما السبب وراء استثمار الوكالة الفرنسية للتنمية في إفريقيا وتنزانيا؟ وما سبب شراكتها مع مؤسسة الآغا خان للخدمات الصحية في تنزانيا في مجال الصحة؟

جاءت هذه الشراكة في تنزانيا كسلسلة متصلة من التزام الوكالة الفرنسية للتنمية في تمويل إستراتيجية الصحة العالمية الخاصة بشبكة الآغا خان للتنمية. وهي تركّز على الاستجابة للأمراض غير المعدية في البلدان النامية، وتتماشى أيضاً مع إطار إستراتيجية شبكة الآغا خان للتنمية في مجال الرعاية الصحية في شرق إفريقيا. وبالنسبة للقطاع الصحي على وجه التحديد في هذا الإقليم، قدمت الوكالة الفرنسية للتنمية 108 مليون دولار كقروض مُيسّرة لشبكة الآغا خان للتنمية في شرق إفريقيا، مصحوبة بمنحة قدرها 250 ألف يورو، وتتضمن المشاريع التي تم تنفيذها من خلال هذا التمويل ما يلي:

• مركز جديد للقلب والسرطان في مستشفى جامعة الآغا خان في نيروبي.

• توسيع تقديم الخدمات الصحية في مستشفيات الآغا خان في كيسومو ومومباسا، مع شبكة من المرافق الصحية المتعلقة بالتوعية.

• عمليات التوسيع التي تم افتتاحها مؤخراً في مستشفى الآغا خان في دار السلام من 74 سريراً إلى 170 سريراً، فضلاً عن التوسع الذي قامت به مؤسسة الآغا خان للخدمات الصحية في 24 مركزاً صحياً للتوعية.

• إنشاء برنامج للرعاية التلطيفية في جميع مستشفيات الآغا خان الأربعة في كينيا وتنزانيا.

يواجه القطاع الصحي في تنزانيا تحديات حرجة: يبلغ متوسط ​​العمر المتوقع عند الولادة بالكاد 59 عاماً، وتُقدّر الفجوة في الموارد البشرية بـ40%. تعاني البلاد من انتشار بعض الأوبئة مع زيادة كبيرة في الأمراض غير المعدية (مرض السكري والسرطان وأمراض القلب)، ولا سيّما في المناطق الحضرية، الأمر الذي من المحتمل أن يضاعف من عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض بحلول عام 2030. ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة التنزانية، يكافح نظام الرعاية الصحية العام لتلبية الطلب المتزايد في الخدمات الصحية فيما يتعلق بالكم والنوع. تهدف الوكالة الفرنسية للتنمية إلى دعم الحكومة لتنفيذ مشاريعها ذات الأولوية، التي حدّدت في خطة التنمية الخمسية الجديدة، في القطاعات ذات الأولوية: المياه والصرف الصحي، الطاقة، النقل والصحة. يتوجب خلال هذه المسيرة إشراك القطاع الخاص لأنه يلعب دوراً مهماً في مواجهة التحديات المتعلقة بالحد من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.

3. كيف ترى الوكالة الفرنسية للتنمية مستشفى الآغا خان، في دار السلام، فيما يتعلق بتقديم الفائدة لشعب تنزانيا؟

يُعد افتتاح توسيع مستشفى الآغا خان في دار السلام دليلاً على الشراكة الثابتة بين حكومة تنزانيا والوكالة الفرنسية للتنمية وشبكة الآغا خان للتنمية، وترمي الشراكة إلى تحسين جودة الرعاية الصحية واتساقها وتقديمها بشكل منصف في البلاد. يجب أن يؤسس هذا المشروع لجعل مستشفى الآغا خان، في دار السلام، مستشفىً رئيسياً يتمتع بنظام صحي تعليمي متكامل، وغير هادف للربح. إن إنشاء مراكز التوعية الصحية في جميع أنحاء تنزانيا سيمكن السكان في جميع أنحاء البلاد من الوصول إلى الرعاية الصحية وبأسعار معقولة وبجودة عالية بالقرب من منازلهم، إضافةً إلى توفير استمرارية تقديم الرعاية إلى جانب مستشفى الآغا خان. يمكن رؤية التأثير بالفعل عبر أول 17 مركز للتوعية التي تتسم بالنشاط، والتي وزّعت  على 11 منطقة في تنزانيا.

akhs-tanzania-paediatrics_ward_1_9916_abdul_mohamed.jpg


جناح طب الأطفال في مستشفى الآغا خان، دار السلام، المرحلة الثانية، تنزانيا.
Copyright: 
Abdul Mohamed / Pixelbase

إضافة إلى توفير الرعاية السريرية التي تشتد الحاجة لها، ستستثمر شبكة الآغا خان للتنمية في الاعتبارات الاجتماعية والبيئية القوية، وذلك  من خلال:

• تعزيز القدرة على تحمل تكاليف الخدمات الصحية من خلال برنامج رعاية المرضى في مستشفى الآغا خان، في دار السلام، للمرضى المحتاجين الذين قد لا يستطيعون، بسبب الصعوبات المالية، تحمل تكاليف الرعاية. يتطلب الاهتمام بذلك في المنطقة مبلغ 4 ملايين دولار سنوياً.

• تدريب الأخصائيين الذين يتابعون دراساتهم الطبيّة العليا في طب الأسرة والجراحة والطب الباطني (28 شخصاً تم تدريبهم بالفعل على مدى 4 سنوات) كأخصائيين أساسيين لمستشفى عالي الجودة.

• سمحت أيضاً عمليات التوسيع لمستشفى الآغا خان بتسجيل عدد أكبر من المتدربين (زاد من 22 إلى 60) والذين يتم تعيينهم جميعاً في وزارة الصحة، ضمن أقسام التنمية المجتمعية، الجنس، المسنين والأطفال.

• تحسين المعالجة البيئية للنفايات السريرية ضمن اتفاق ينص على أن يسمح مستشفى الآغا خان للمستشفيات العامة، في دار السلام، بالتخلص من نفاياتها السريرية عبر مستشفى الآغا خان دون أي تكلفة.

• إنشاء مراكز الآغا خان للتوعية الصحية في جميع أنحاء البلاد على مدى عدة سنوات، الأمر الذي سيمكّنها من تقديم مجموعة من الخدمات الأساسية المتعلقة بصحة الأم والطفل لزيادة إتاحة الخدمات المقدمة للنساء والأطفال دون سن الخامسة في المناطق المستهدفة، فضلاً عن تحسين جودتها.

كانت كل تلك المؤشرات الإجتماعية المتفق عليها حاسمةً في قرار الوكالة الفرنسية للتنمية للمشاركة في تمويل المشروع. وهي تتماشى مع الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها باستمرار: إننا نضمن أن تقدم المشروعات التي ندعمها أقصى تأثير إجتماعي.

يذكر أن الوكالة الفرنسية للتنمية تعتبر إحدى المؤسسات المالية العامة والشاملة والفاعلة بشكل رئيسي في سياسة التنمية الفرنسية. إنها تلتزم بمشروعات ترمي بصدق إلى تحسين الحياة اليومية للناس في البلدان النامية والناشئة وفي المناطق الفرنسية فيما وراء البحار. تتواجد مشاريع الوكالة في تنزانيا منذ أكثر من 10 سنوات، وهي تسلك منحنىً تنموياً (أكثر من 665 مليون يورو ضمن التزاماتها بين 2009-2018 بما في ذلك 130 مليون يورو عام 2018)، كان معظمها عبر قروض سيادية في عدة قطاعات ذات أولوية للحكومة التنزانية مثل المياه والصرف الصحي، الطاقة، النقل، التعليم والرعاية الصحية.

يشار أن سمو الآغا خان أسس شبكة الآغا خان للتنمية كمؤسسة تنمية خاصة دولية وغير طائفية، وهي توظف أكثر من 80 ألف شخص في أكثر من 30 دولة. تعمل وكالاتها على معالجة قضايا التنمية المعقدة، إضافةً إلى تقديم خدمات صحية وتعليمية ذات جودة عالية، كما تقوم بعمليات ترمي إلى الإنعاش الثقافي والإقتصادي، ودعم المشاريع الصغيرة، وتنظيم المشاريع والتنمية الإقتصادية، فضلاً عن النهوض بالمجتمع المدني وحماية البيئة.

تم إنشاء مستشفى الآغا خان في دار السلام عام 1964 كمؤسسة خاصة غير ربحية، توفر خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثية في تنزانيا. لقي المستشفى عام 2016 الاعتراف الدولي نظراً لخدماته ذات الجودة العالية، وذلك بحصوله على شهادة اللجنة المشتركة الدولية، ما جعله المستشفى الوحيد في تنزانيا الذي يحصل على هذا التميّز. يعتبر المستشفى جزء من النظام الصحي لشبكة الآغا خان للتنمية في اثني عشر دولة، الذي يوفر برامج للصحة المجتمعية تغطي أكثر من 500 منشأة صحية، ومن ضمنها 20 مستشفى توفر رعاية صحية عالية الجودة لأكثر من خمسة ملايين مريض سنوياً.