أنت هنا

أنت هنا

  • تُعد الثقافة الشعبية الدينية ظاهرةً آخذةً في الارتفاع، ويقوم البروفيسور أُوتربك باستكشاف التعبيرات المعاصرة للهوية الإسلامية.
    iStock.com/GoodLifeStudio
البروفيسور أُوتربك: الكشف عن الأشكال التعبيرية للإسلام في الثقافة الشعبية

يقدم البروفيسور أُوتربك في بحثه رؤىً نقديةً حول ظاهرة "نشيد" العالمية (ظاهرة الإنشاد الديني).

تُعد الثقافة الشعبية الدينية ظاهرةً آخذةً في الارتفاع، نظراً لاعتماد جيل جديد من الفنانين المسلمين على الموسيقى والأفلام والروايات المصورة والكتب والتصوير الفوتوغرافي للتعبير عن هوياتهم.

وصلت الأشكال الفنية الإعلامية الكبيرة إلى العديد من الشباب المسلم، ما دفع بالبروفيسور جوناس أُوتربك، من معهد دراسات الحضارة الإسلامية التابع لجامعة الآغا خان، للقيام بدراسة الثقافة الشعبية وكيفية ارتباطها على نحوٍ نشطٍ بالدين.

يسعى بحثه إلى استكشاف كيفية ارتباط المسلمين بالدين بمساعدة الثقافة الشعبية، وبالتالي الحصول على رؤىً قيّمةً في موضوعات مثل

إيمان الشباب المسلم، والتراث، والهويات الثقافية، وما إلى ذلك.

2020_03_aku_ismc_img_0107_edit.jpg

يستكشف البروفيسور جوناس أُوتربك، من معهد دراسات الحضارة الإسلامية التابع لجامعة الآغا خان، التعبيرات المعاصرة للهوية الإسلامية.
Copyright: 
AKU-ISMC

يتناغم المؤمنون اليوم مع الروايات الشعبية عن الدين، إضافةً إلى كيفية تصوير إيمانهم في وسائل الإعلام. عمل من خلال بحثه على النظر جوهرياً بكافة جوانب إنتاجاتهم (أعمال الفنانين) وتحليل كيفية تأثير العناصر المختلفة للنهج المُتّبع - مثل تسويق الفنانين وخياراتهم الفنية وظهور الثقافة الرقمية - على هدف الفنانين المتمثل في النظر إليهم باعتبارهم ينتجون موسيقىً أخلاقيةً.

يُعد عمل البروفيسور أُوتربك أنثروبولوجي بطبيعته (يتعلق بدراسة علم الإنسان)، وهو يتعدى على نحو كبير تحليل مضمون الأغاني، متجهاً نحو مناقشة موضوعات أوسع. يحاول من خلال بحثه استكشاف أفكار تتعلق بكيفية سعي الفنانين لتحقيق "الذكورة الأخلاقية" لإضفاء الشرعية على عملهم، فضلاً عن كيفية استهلاك تلك الرؤية ومدى ارتباطها بالجمهور والمستمعين.

تسلط أحدث أعمال البروفيسور أُوتربك الضوء على كيفية عمل شركة "أويكينينغ"(الصحوة) العالمية المتخصصة بإنتاج المواد الإعلامية الصوتية الحديثة ذات الطابع العصري، التي أطلقت العديد من الأغاني للفنانين الموسيقيين المشهورين مثل سامي يوسف وماهر زين، والتي تسعى للحصول على التقدير لما تقوم به من شراكةٍ مع فنانين يروّجون لصورة الإسلام الإيجابية.

إلى جانب شغفه بالموسيقى، ازداد اهتمام البروفيسور أُوتربك بهذا التوجه نتيجةً لتزايد أعداد فناني البوب ​​المسلمين في جميع أنحاء العالم، الذين بات يُنظر إليهم بوصفهم نجوم بوب العالم الإسلامي (نجوم شعبيون).

كان مهتماً منذ فترة طويلة بمتابعة هذه الظاهرة التي يطلق عليها "​​نشيد" أو موسيقى البوب ​​الإسلامية التي ظهرت لأول مرة في منتصف التسعينيات في دول مثل ماليزيا، وكندا، وجنوب إفريقيا، والمملكة المتحدة.

أثناء انطلاقه لاستكشاف هذه الظاهرة الناشئة، قابل مؤسسي شركة "أويكينينغ" (الصحوة)، وأجرى دراسةً عن الشركة والموسيقى استغرقت ثلاث سنوات. أخذته أبحاثه في جولة مع بعض من نجوم البوب ​​الأكثر شهرةً، ما سمح له بالاطلاع على مجال لا مثيل له، فضلاً عن الحصول على نظرةٍ ثاقبةٍ في هذا الاتجاه الجديد.

يهدف البروفيسور أوتربك، على المدى الطويل، إلى تعزيز بيئة بحثية في لندن تستكشف كيفية ارتباط هذا النوع من الثقافة الشعبية مع السياقات المحلية في جميع أنحاء العالم، إلى جانب إجراء تحليل يتناول الفنون وما يقوم به الفنانون المبدعون من إنتاجات.