أنت هنا

أنت هنا

  • تقدم أنشطة مؤسسة الآغا خان في تنمية الطفولة المبكرة في باكستان فرصاً تعليمية جيدة لأكثر من 35 ألف طالب تتراوح أعمارهم بين 0-8 سنوات (59% من الفتيات).
    AKDN / Christopher Wilton-Steer
ورشة عمل لبرنامج "المدارس لعام 2030" تثير الكثير من الابتكارات
استخدام التصميم الذي يركز على الإنسان لمواجهة تحديات التعليم الناجمة عن الجائحة

بعد 12 أسبوعاً من المشاورات، تم تجميع الفرق القطرية التابعة لبرنامج المدارس لعام 2030، وهو برنامج أبحاث جديد تابع لمؤسسة الآغا خان ويهدف للقيام بعمل طويل على مستوى العالم لتحسين التعلم ويمتد لـ 10 أعوام ويعمل مع 1000 مدرسة في 10 دول، من أجل توثيق "ما الذي يفيد" لتحسين جودة التعلم الشامل للجميع، حيث اجتمع أعضاء الفرق للمرة الثانية في مكاتبهم المنزلية لعرض أفكارهم رداً على السؤال: كيف يمكننا دعم تعلم الأطفال أثناء جائحة كوفيد-19؟

في أبريل 2020، عندما انخرطت معظم دول العالم في تطبيق إجراءات الإغلاق، أُجبرت دورة التصميم المرتكزة على الإنسان وتمتد لثلاثة أشهر، والتي تم التخطيط لها لتقديم الفائدة للمدربين في مجال التعليم، على تغيير مسارها والاستجابة لتحديات الجائحة. ونظراً لتصميمها على التقليل من تأثير جائحة كوفيد-19 على الطلاب والأسر والمعلمين، قامت عشرة فرق بتولي المهام الموكلة لها (لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الذي نُشر سابقاً حول بداية الدورة التدريبية).

ورغم الاهتمام الكبير بدعم تعلّم الأطفال أثناء الجائحة، إلا أنه لم يغفل أحد عن المهمة الأساسية لبرنامج المدارس لعام 2030، والتي تتمثل في تحسين نتائج التعلم الشاملة لكافة الأطفال، الأمر الذي يعتبر محورياً في عمل البرنامج الفريد، أي باعتماد التغييرات التي تنتهجها المدرسة، والتأكد من أن أولئك الذين يشكّلون جوهر النظام: المعلمون والطلاب والأُسر هم أساس العملية.

يشير فهم الأهداف الأساسية للبرنامج إلى ضرورة قيام أعضاء الفِرق بالتفكير فيما وراء الجائحة، وبالتالي، تضمنت مهمة دورة التصميم المرتكزة على الإنسان تقديم الدعم للمدارس بهدف إعادة افتتاحها بطريقة تنسجم مع جائحة كوفيد-19، فضلاً عن التفكير بنوع التدخلات الواجب القيام بها، والتي قد تثير روح الاستفسار وتقلل من الأعباء الواقعة على المعلمين والأُسر في هذه الظروف الجديدة.

بدءاً من "الدليل السهل لفريق باكستان الذي يربط بين المعلمين والأمهات"، إلى تطبيق "أونَويزا" التابع "لفريق كينيا"، الذي يسمح بالتعاون بين أولياء الأمور والمعلمين حول دروس الحساب، ساهمت الدورة بخلق مجموعة من التدخلات القيّمة والمدروسة، والتي تم تصميمها جميعاً لتلبية الطلبات الأساسية لبرنامج المدارس لعام 2030 خلال حقبة كوفيد-19.

akf-uganda-nakasozi-madrasa-pre-school-kampala.jpg

تُعد مدرسة ناكاسوزي لمرحلة ما قبل المدرسة في كمبالا، أوغندا، واحدة من بين 1000 مدرسة في 10 دول تعتمد برنامج المدارس لعام 2030.
Copyright: 
AKDN

يُعد "فريق الهند" أحد المشاريع التي أثنى عليها الجميع، والذي قام بتطوير ما يسمى "الصندوق الكبير للأفكار الجريئة"، حيث اكتشف أعضاء الفريق بعد إجراء مشاورات مع أبناء مجتمعاتهم أن إحدى المشكلات التي يعاني منها أولياء الأمور، ومنهم نسبة كبيرة من الأُميين، تتمثل في الضغوط الواقعة عليهم لدعم تعلم أطفالهم في المنزل أثناء فترة الإغلاق. ورغم تطوير العديد من الموارد الرقمية لتتلاءم مع تلك الإجراءات، إلا أنها تركت أثراً سيئاً على الأطفال الأكثر حرماناً، والذين يفتقرون للوصول إلى التلفزيون أو الإنترنت أو الهواتف المحمولة.

ولضمان "عدم تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة تعليمية"، تم تصميم "الصندوق الكبير للأفكار الجريئة" بوصفه يشكّل مجموعة تعليمية وذات تكاليف منخفضة للتعلم في المنزل، وهو مجهّز ببطاقات تتناول الكثير من الكلمات والألغاز والمهن والأنشطة، التي تساهم في تكملة مواد المنهاج، ويتم إرسال الصناديق للعائلات مرة في الشهر. إضافةً إلى قيام المجموعات بإشراك المؤسسات الاجتماعية النسائية المحلية في صنع مجموعة من الأدوات، وبالتالي دعم الأنشطة المدرة للدخل في مجالات البرامج.

بعد تجربة الصناديق مع مجموعة السنوات الأولى على مدى ثلاثة أشهر، يعتزم الفريق مراجعة وجمع الملاحظات والتعليقات والاطلاع على التحسينات الواجب القيام بها على نحوٍ مختلفٍ قبل طرح صناديق مماثلة للصفوف الأخرى. وبتمويل من برنامج المدارس لعام 2030، يتم حالياً إنشاء مجموعة من النماذج الأولية للصفوف الأولى.

akf-india-big-box.png

بالنسبة للعائلات التي تفتقر لإمكانية الوصول إلى الموارد الرقمية، يعد "الصندوق الكبير للأفكار الجريئة" الذي صممه فريق الهند أداة مهمة لأولياء الأمور، لتعزيز التعلم المستمر في المنزل أثناء فترة الإغلاق.
Copyright: 
AKDN

ركز "فريق باكستان" أيضاً في عمله على تقديم الدعم لأولياء الأمور للتفاعل مع احتياجات أطفالهم التعليمية خارج الفصل الدراسي وذلك من خلال إنشاء الدليل السهل الذي يربط بين المعلمين والأمهات، وتم تصميمه لدعم الأمهات اللواتي لديهن مستويات مختلفة من معرفة القراءة والكتابة، ويتضمن الدليل جميع أنواع الموارد، من خطط الدروس والأنشطة الترفيهية والاقتراحات الروتينية اليومية وأدلة الفيديو وما إلى ذلك. اقترح أعضاء الفريق أيضاً ضرورة إنشاء نظام توجيه يشرف عليه المعلمون المحليون للتأكد من استخدام أولياء الأمور لهذه الموارد على أكمل وجه، فضلاً عن مشاركتهم للمخاوف التي تعترضهم مع المتخصصين في التعليم.

ومع الدراسة المعمّقة للعديد من الابتكارات قبل انتهاء الدورة، اعتبر المشاركون أن الدورة شكّلت نجاحاً كبيراً من خلال تقديمها مجموعة من التدخلات المحلية، فضلاً عما ستحققه من نتائج إيجابية ستظهر لاحقاً على مدار 10 سنوات من عمر برنامج المدارس لعام 2030. ونظراً لأن معظم المشاركين لن يكونوا مستخدمين نهائيين، لهذا تم تصميم الدورة لمنح الفرق القطرية الوسائل اللازمة لنقل المعرفة المتعلقة بكيفية تصميم البرامج بشكل كلّي إلى المعلمين داخل هذه المجتمعات.

akf-toolkit.png

مجموعة من أدوات التصميم المرتكزة على الإنسان في برنامج المدارس لعام 2030.

استغرق المشرفان على تسهيل إقامة الدورة كاتي كروميك وغراي غارمون (لمزيد من المعلومات عنهما في مجال التعليم والتصميم، يرجى مشاهدة هذا الفيديو) مدة 12 أسبوعاً لعرض العملية وللاستماع إلى المشاركين من أجل تصميم مورد يمكن أن يساعدهم بشكل أفضل على نقل ما تعلموه إلى شبكاتهم، وبالتالي تم إنشاء مجموعة أدوات التصميم المرتكزة على الإنسان في برنامج المدارس لعام 2030.

ستضمن مجموعة الأدوات أن مبادئ التغيير التي تقوم بها المدرسة نحو الأفضل يمكن نقلها إلى أيدي أولئك الأقرب لحل المشكلات، وبطريقة تشكّل فيها فائدة أكبر للمدربين في المستقبل. تم حالياً إنشاء ثلاث مجموعات مختلفة من الأدوات للاستجابة للاحتياجات المختلفة: واحدة للميسّرين وواحدة للمعلمين وأخرى لمدراء المدارس.

لا توجد حلول واحدة تتناسب مع كافة المشاكل المعقّدة مثل الفقر أو عدم الإدماج، لذا فإن ضمان منح الأطفال في جميع أنحاء العالم فرصة لتحقيق النجاح ستتطلب أفكاراً لا تعد ولا تحصى، فضلاً عما تتطلبه من الكثير من التعاون والتشاور المستمر مع أصحاب المصلحة.

لحسن الحظ، تمكنت هذه الدورة من وضع هذه القوة والطاقة في أيدي أعضاء فريق برنامج المدارس لعام 2030، الذين هم على استعداد حالياً لنقلها إلى مجتمعاتهم. وإننا نتطلع إلى مشاركة نتائج هذه الابتكارات خلال السنوات القادمة مع تبلّور عمل البرنامج.

اقتُبس هذا النص من مقال نُشر على موقع مؤسسة الآغا خان في المملكة المتحدة.