أنت هنا

أنت هنا

  • انضمت نهى العيزوقي ووسيم الحموي إلى هيئة التدريس في أكاديمية الآغا خان في مابوتو بموزمبيق بينما بدأ طفليهما بدراسة منهاج البكالوريا الدولية.
    AKDN
أكاديميات الآغا خان
نجاح مساعي عائلة للالتحاق بأكاديمية الآغا خان في مابوتو

تمكّنت نهى العيزوقي ووسيم الحموي أخيراً وبعد أشهرٍ مليئةٍ بالإثارة والترقب من القيام برحلة تجاوزت 6 آلاف ميل من منطقة سلمية في سوريا والوصول إلى أكاديمية الآغا خان في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، وطنهما الجديد.

يتمتع وسيم ونهى بخبرة تتجاوز 35 عام من الخبرة التدريسية المشتركة في مجالي الرياضة واللغة العربية على التوالي، ويسهم وصولهما برفقة طفليهما (اللذين يدرسان الآن أيضاً في الأكاديمية) في جعل الحرم المدرسي يقترب خطوة واحدة من إطلاق برنامج تحديد المواهب الدولي، والذي يُمكّن الطلاب الاستثنائيين من مواقع جغرافية وخلفيات فريدة من نوعها من الوصول إلى تعليم جيد بغض النظر عن قدرتهم المادية على الدفع.

هذا ومن المتوقع أن يحضر أربعة طلاب من سوريا إلى الأكاديمية في العام الدراسي القادم، حيث سيأتون من مدن مختلفة، ومن ضمنها سلمية ودمشق، والذين تم اختيارهم من بين أكثر من 800 متقدم. كما تتوقع الأكاديمية وصول مجموعة من الطلاب من إيران وبرفقة مدرس إضافي لمادة اللغة الفارسية.

سيسهم دور نهى بوصفها مُدرّسةً لمادة اللغة العربية في احتفاظ هؤلاء الطلاب بفهم قوي للغتهم الأم، وهي مهارة أساسية ستمكّنهم بعد إنهاء دراساتهم الدولية وعودتهم إلى وطنهم من تولي مناصب قيادية في سوريا. والأهم من ذلك، ستوفر نهى أيضاً العناية والرعاية لهؤلاء الطلاب المقيمين بوصفها بمثابة "أُم لهم في السكن"، ما يوفر لهم رابطاً ثقافياً مألوفاً عن بلدهم الأصلي أثناء دراستهم في الخارج.

يتطلع وسيم ونهى كعائلةٍ إلى وصول العديد من الطلاب السوريين في المستقبل، وهذا يثير حماسهما لأنهما حريصان على الترحيب بمزيد من الطلاب من مجتمعهم السوري. ستكون نهى خلال تواجدها في الأكاديمية مُدرّسة لمادة اللغة العربية، بينما سيكون وسيم مُدرّساً لمادة التربية الرياضية، وسيقومان معاً بتقديم الدعم للطلاب السوريين القادمين لمنحهم الشعور بالراحة في مابوتو. وهما يشعران بالحماس بشأن مستقبل عائلتهما في الأكاديمية وما ينتظرهما من فرص مختلفة تمكّنهما من التطوّر والنمو خلال فترة وجودهما هناك، بما في ذلك تطوير مهاراتهما بشكل أكبر من خلال مراكز التطوير المهني التابعة للأكاديميات، الحائزة على عدة جوائز، والموجودة في كل حرم مدرسي.

وفي معرض تعليقه، وصف وسيم شغفهما الجماعي بالتعليم، قائلاً: "نحن نؤمن حقاً بأن التدريس مهمةٌ إنسانيةٌ سامية، وهي ترتكز على الإلهام والتطبيق الفعلي، فضلاً عمّا يرافق التدريس من الحب والاهتمام والتقدير وبقدرٍ كبيرٍ".

يُذكر أن رحلة نهى ووسيم وطفليهما، والتي تأخرت لمدة عامين حتى تمكّنوا من الوصول للأكاديمية لممارسة عملهما، كانت مليئةً بالتحديات، حيث أُغلقت الحدود بين سوريا ولبنان بسبب الاضطرابات السياسية، فضلاً عمّا فرضته جائحة كوفيد-19 من قيود، إلى جانب عدم قدرة السوريين على السفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافةً لتحدياتٍ أخرى.

لحسن الحظ، تلقت عائلة وسيم دعماً من العديد من الأفراد والمنظمات، الذين قدّموا تسهيلات مكّنت العائلة أخيراً من القيام برحلتها من سوريا إلى موزمبيق. هذا وحظيت العائلة عند وصولها للأكاديمية في مابوتو بترحيب كبير من قبل الموظفين، ما منحهم وبعد دقائق من وصولهم الشعور بالراحة في الأكاديمية، والتي هي بمثابة وطنهما الجديد. ومع مراعاة تطبيق تعليمات وإرشادات حكومة موزمبيق المحلية، تعمل المدرسة حالياً بكامل طاقتها طوال اليوم، حيث يواصل الطلاب المقيمون دراستهم من خلال منصة التعلم عبر الإنترنت، والتي أثبتت نجاحاً كبيراً في الأكاديمية.

وفي معرض وصفها للجو العام في الأكاديمية، قالت نهى: "يمتاز جميع الأشخاص هنا بأنهم مرحّبون للغاية وودودون وداعمون، فضلاً عن أن الحرم المدرسي رائع ومذهل، فهو يتسم بالجمال والتنظيم على نحوٍ كبيرٍ".

من جانبه، يتطلع مايكل سبنسر، رئيس أكاديمية الآغا خان في مابوتو، إلى وصول الطلاب من سوريا، فهو أشرف شخصياً على تقييم مستوى الطلاب في سوريا وتفاعل معهم. وأشار سبنسر أن فرصة الدراسة في مابوتو لن تُمكّنهم فقط من نيل شهادة البكالوريا الدولية، بل وتُطلعهم أيضاً على العناصر الفريدة من منهاج الأكاديميات، ولا سيّما مجالات التعلم التي تهدف إلى تطوير المعرفة والمهارات والمواقف المطلوبة من قبل قادة المستقبل. كما سيختبر الطلاب في وطنهم الجديد ثقافات مابوتو الفريدة بشكلٍ مباشرٍ وسيتفاعلون مع الطلاب من جميع أنحاء العالم.

وقال سبنسر: "في كل مرةٍ أرى فيها نهى ووسيم وطفليهما في الحرم المدرسي، أتذكر شغفهما وتصميمهما والتزامهما بأن يكونا جزءاً من أكاديمية الآغا خان في مابوتو. سنرحب قريباً بأول الطلاب القادمين من سوريا، وأتطلع للترحيب بهم، فهم سيسهمون في إثراء مجتمعنا. وإنني أتوجه بخالص شكري لكل من جعل هذه الرحلة الرائعة ممكنة".