أنت هنا

أنت هنا

  • في المناطق الجبلية على طول حدود طاجيكستان مع أفغانستان، يساعد برنامج "ازدهار طاجيكستان" التابع لمؤسسة الآغا خان الناس على تحسين نوعية حياة الناس من خلال تحفيز المشاريع الصغيرة والمتنامية، فضلاً عن تحسين الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز الحكم المحلي.
    AKDN / Christopher Wilton-Steer
مؤسسة الآغا خان
صناعة الكمامات للمجتمعات الريفية في طاجيكستان

تعيش روزيامو كابيروفا في قرية نائية في وادي واخان الخلاب بمنطقة إيشكوشيم في طاجيكستان على الحدود مع أفغانستان وباكستان، وهي تستمتع بجمال الوادي الطبيعي الخلاب. بالنسبة لمعظم الناس، تعتبر قرية فرانغ معزولة للغاية ومنفصلة عن بقية العالم، نظراً لعدم توفر اتصال بالإنترنت وتعطل خطوط الهاتف.

لكن رغم نقص الخدمات، تفضّل روزيامو البقاء في القرية على العيش في المدينة. وهي تبدأ يومها مع بزوغ الفجر، حيث تقوم بتحضير وجبة الإفطار لعائلتها المكونة من ستة أفراد، ثم تقوم بالاعتناء بحديقتها الصغيرة، وبعد ذلك تأخذ ماشيتها نحو المراعي لترعى بحريةٍ.

وبحلول الساعة 8 صباحاً، تكون في مكان عملها، حيث تشرف روزيامو على مجموعة من النساء ممن يعملن على خياطة الملابس المدرسية وملابس أخرى لكسب لقمة العيش، ولكنها تقوم حالياً مع مجموعتها المكونة من تسع نساء بخياطة الكمامات القماشية. ورغم عدم وجود إصابات بفيروس كوفيد-19 في قرية فرانغ حتى الآن، إلا أن روزيامو تعتقد بضرورة استعداد أفراد مجتمعها لمواجهة الجائحة.

akf-tajikistan-story2.jpg

ساعد برنامج "ازدهار طاجيكستان" روزيامو في الحصول على ترخيص من حكومة طاجيكستان، ما مكّن فريقها من بيع الكمامات لعامة الناس.
Copyright: 
AKDN / Christopher Wilton-Steer

وقف الانتشار

قالت روزيامو: "سمعت لأول مرة عن فيروس كوفيد-19 على شاشة التلفزيون في أوائل مارس، ثم مرةً أخرى من خلال الجيران. لكن في ذلك الوقت، لم نكن نعتقد أن الأمر سيصل إلى طاجيكستان، لكن للأسف، بحلول أبريل أعلنت الحكومة عن عدة حالات إصابة في بلدنا".

عندما أرسلت الحكومة دعوة للمنظمات لإنتاج كمامات لأبناء البلد، أرادت روزيامو وفريقها المشاركة، وقالت: "لم نكن نعرف كيفية صناعة الكمامات أو كيفية الحصول على القماش المناسب، ولكن كنا نعلم أن الكمامات ستساعد في وقف انتشار الفيروس، لذلك أردنا تعلم كيفية صناعتها".

من خلال برنامج "ازدهار طاجيكستان"، الذي يهدف لتحقيق التنمية على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، وهو أحد برامج مؤسسة الآغا خان بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تلقى فريق روزيامو منحة وتدريبات لصناعة الكمامات وفقاً لمعايير الجودة الدولية، فضلاً عن تلقيهم للأقمشة والخيوط والأربطة المرنة. ساعد برنامج "ازدهار طاجيكستان" أيضاً روزيامو في الحصول على ترخيص من حكومة طاجيكستان لبيع الكمامات التي تنتجها لعامة الناس.

akf-tajikistan-story3.jpg

في مايو 2020، توقفت روزيامو وفريق الخياطة عن ممارسة نشاطهن المعتاد المتمثل في خياطة الملابس وبدأن في إنتاج 150 كمامة في اليوم.
Copyright: 
AKDN / Christopher Wilton-Steer

تلبية الطلب على الكمامات بأسعار معقولة

يتعاون برنامج "ازدهار طاجيكستان" مع المجتمعات المحلية في 16 منطقة في خاتلون ومناطق إقليم غورنو باداخشان على طول حدود طاجيكستان مع أفغانستان. يساعد البرنامج الناس على تحسين نوعية حياتهم من خلال تحفيز المشاريع الصغيرة والمتنامية، فضلاً عن تحسين الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز الحكم المحلي.

بحلول بداية مايو، كانت روزيامو وفريقها جاهزات تماماً، حيث بدأن بصناعة 150 كمامة في اليوم، وتمكنّ بحلول بداية شهر يونيو من صناعة 5500 كمامة. وتضيف روزيامو بفخرٍ: "الطلب على الكمامات أكبر من العرض، لهذا ثمة صعوبة في العثور على كمامات معروضة للبيع، وعند توفرها، فهي عادةً ما تكلّف ما بين 5-7 سوموني طاجيكي (بين 0.44 - 0.62 دولار أمريكي) بينما نبيعها مقابل 3 سوموني طاجيكي فقط (0.27 دولار أمريكي) لكل واحدة".

تشعر روزيامو بالامتنان نظراً لتمكّنها من لعب دورٍ في الحفاظ على مجتمعها آمناً من جائحة كوفيد-19، وتقول: "أتمنى أن تنتهي هذه الجائحة قريباً وأن يتمكن الناس من العودة إلى حياتهم الطبيعية. وحتى ذلك الحين، سنستمر في صناعة الكمامات لأفراد مجتمعنا".

تم اقتباس هذا النص من مقال نُشر على موقع مؤسسة الآغا خان في الولايات المتحدة الأمريكية، وقامت بتأليفه أصلاً هازل كوريا، منسّقة الاتصال والتواصل التنموي الإقليمي الأول في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في آسيا الوسطى، وتم نشره على مدونة إيكسبوجر التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في آسيا الوسطى.