أنت هنا

أنت هنا

  • عززت "المنظمة المجتمعية للتغيير" في كينيا من ثقافة زراعة الأشجار بين القرويين وحشدتهم للمشاركة في إعادة تأهيل قسم من غابة لوندياني، والتي تم تطهيرها سابقاً من أجل الاستيطان في كيبكيليون بمقاطعة كيريشو.
    Courtesy of Yetu
مؤسسة الآغا خان
زراعة بذور التغيير في كينيا

شكّلت القيادة على طول طريق كيريشو - سوتيك السريع بالقرب من "الوادي المتصدع الكبير" في كينيا أمراً رائعاً، حيث المناظر الطبيعية الخلابة تطغى على مناطق التلال والأراضي الزراعية، فضلاً عن صفوف الأشجار التي لا نهاية لها.

بدت المناظر الطبيعية مختلفةً قبل بضع سنوات فقط، حيث كان الغطاء الحراجي في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين يتضاءل في جرف ماو، وهو منحدر حاد على طول الحافة الغربية للوادي المتصدع الكبير. تلعب الغابة في هذه المنطقة دوراً مهماً في الحفاظ على البيئة، فهي تساعد بالتخفيف من حدة الفيضانات، إضافةً لتنظيم تدفق مياه النهر وإعادة شحن المياه الجوفية وتنقية المياه.

تعود الغابة حالياً إلى سابق عهدها بفضل المبادرات المجتمعية التي تقودها مجموعات المجتمع المدني التي تعمل بالشراكة مع الوكالات الحكومية.

التحوّل الراسخ على المستوى المحلي

مع ظهور تقارير حول تراجع الغطاء الحراجي، اجتمع أعضاء المجتمع معاً لتشكيل "المنظمة المجتمعية للتغيير"، والتي عملت إلى جانب شبكة تضم أكثر من 100 مجموعة مجتمعية من مقاطعتي بوميت وكيريشو لتعزيز الحفاظ على البيئة وتشجيع زراعة الأشجار.

akf-kenya-4a.jpg

منظر لمنطقة الغابات التي تم تطهيرها من قبل، حيث يقوم أعضاء "المنظمة المجتمعية للتغيير" بإعادة تأهيلٍ لتلك المناطق بهدف الحد من الآثار البيئية لإزالة الغابات.
Copyright: 
Courtesy of Yetu

هذا ولاحظ رونالد كيتر، أمين سر "المنظمة المجتمعية للتغيير"، أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الحفاظ على البيئة يتمثل في عدم فهم الكثير من السكان فوائد زراعة الأشجار وأهمية الحفاظ عليها.

وقال: "نعمل أولاً على تغيير عقلية أفراد المجتمع وإظهار فوائد الأشجار وأهمية الحفاظ على الغابات".

شاركت "المنظمة المجتمعية للتغيير" في عام 2019 إلى جانب منظمات المجتمع المدني الأخرى في المعسكر التدريبي لمبادرة "ييتو"، والتي هي شراكة بين مؤسسة الآغا خان والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، من أجل تعزيز عمل المنظمات المحلية. كما تساهم مبادرة "ييتو" من خلال المعسكرات التدريبية التي تقيمها في تزويد منظمات المجتمع المدني في كينيا بالمعرفة والمهارات العملية لحشد الموارد محلياً.

هذا وتمكّنت "المنظمة المجتمعية للتغيير" عبر توظيف التدريبات الميدانية الخاصة بمبادرة "ييتو" من إقامة شراكات رئيسية وجمع 100 ألف دولار (10 مليون شلن كينيي).

وحول ذلك، قال رونالد: "اعتدنا كتابة مقترحات وعقد أنشطة لجمع التبرعات مرة أو مرتين في العام، ولكننا علمنا خلال المعسكر التدريبي أن هذه العملية "مستمرة"، ما يستلزم وجود شخص متخصص يهتم بجمع التبرعات على مدار العام".

تعلَّم أعضاء "المنظمة المجتمعية للتغيير" أيضاً كيفية التعامل مع الشركات والمؤسسات الحكومية وأهمية الشراكة معها للحفاظ على البيئة. هذا وتمكّن أعضاء المنظمة منذ مشاركتهم في التدريبات الميدانية الخاصة بمبادرة "ييتو" من إقامة شراكات مع شركة "فينالي تي" وشركة "يونليفر" وحكومة مقاطعة كريتشو ووكالة "خدمة الغابات في كينيا" و"معهد كينيا لأبحاث الغابات".

قدّمت الشراكة مع "معهد كينيا لأبحاث الغابات" و"المنظمة المجتمعية للتغيير" فرصةً لتطوير وتنمية ثقافة زراعة الأشجار، فضلاً عن تشجيع طلاب المدارس للحفاظ على البيئة. كما شجّعت "المنظمة المجتمعية للتغيير" إطلاق برنامج لزراعة أشجار الفاكهة في المدارس العامة في مقاطعتي بوميت وكيريشو، حيث توفّر هذه الأشجار غطاءً حراجياً ضرورياً، إلى جانب ما تقدمه تلك الأشجار من وجبات غذائية خفيفة للطلاب. يُذكر أنه قبل إغلاق المدارس في جميع أنحاء كينيا في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، أجرت "المنظمة المجتمعية للتغيير" شراكةً مع أكثر من 50 مدرسة لزراعة أكثر من 20 ألف شجرةٍ.

وحول ذلك، قال رونالد كيتر: "بالنسبة لي، شكّل مخيم التدريبات الميدانية الخاص بمبادرة "ييتو" أمراً رائعاً، ما ساعدنا على إجراء تغييرات أفضل في الأماكن التي نعمل فيها".

اقتُبس هذا النص من مقال نُشر على موقع مؤسسة الآغا خان بالولايات المتحدة الأمريكية.