أنت هنا

أنت هنا

  • "استقبلوا الأولاد بوقار، وعلّموهم من خلال الحب وأرسلوهم بحرية". - رودولف شتاينر
    AKDN / Mansi Midha
مؤسسة الآغا خان للخدمات التعليمية
المدرسة الإلكترونية لمرحلة ما قبل المرحلة الابتدائية: تغيير وجه التعليم

فقد تلاميذ المدارس في جميع أنحاء العالم ما يقدر بنحو 1.8 تريليون ساعة في تحصيل التعلم الشخصي منذ بداية جائحة كوفيد-19 وذلك وفقاً لليونيسف. هذا وواجه التعلم تأثيراتٍ سلبيةٍ على نحوٍ كبيرٍ، ولا سيّما في سنوات التكوين. كما وحُرم التلاميذ الصغار من الحصول على التعليم نتيجةً للحواجز المالية أو الوصول المحدود أو عدم الوصول إلى الأجهزة التكنولوجية. لهذا وفي خطوةٍ تهدف لتقليل التأثير السلبي على السنوات التالية من الدراسة، فمن الأهمية بمكان تقليل فقدان التعلم عند الطلاب في سن ما قبل المدرسة.

طوّرت مدارس الآغا خان في الهند، والتي تقدم برامج تنمية الطفولة المبكرة ذات الجودة العالية منذ عام 1978، برنامجاً منزلياً للتعليم المدمج "المدرسة الإلكترونية لمرحلة ما قبل المرحلة الابتدائية" للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 6 سنوات، حيث يتمكّن 1000 طفل في جميع أنحاء المناطق الحضرية والريفية في غوجارات وماهاراشترا وتيلانغانا من متابعة تعليمهم والتواصل رقمياً من المنزل.

تعتمد المدرسة الإلكترونية لمرحلة ما قبل المرحلة الابتدائية على مفهوم "شيشو باهل بدهاتي" (Shishu Pahel Paddhati®)، وهو نهج تعليمي للأطفال يوفر فرصاً للتطور الجسدي والعاطفي والاجتماعي. كما شكّلت مشاركة الآباء مفتاح نجاح البرنامج.

قام المعلمون برعاية حزم تعلم الطلاب التي تهتم بموضوعات محددة مرفقة بمدخلات عملية تعزز من التعليم والتعلم. هذا وتسهم أعداد الطلاب القليلة في جعل المدرسين يركّزون ويهتمون بجودة التعلم (مدرساً لكل 15 طالباً). ومع الالتزام بأفضل الممارسات، يلتزم البرنامج أيضاً بوقت الشاشة الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، ما يضمن إتّباع نهج متوازن للتعلم عن بُعد.

akes-india-2.jpg

تُحضّر طالبة في الرابعة من عمرها ورقة عمل للقراءة في المنزل.
Copyright: 
AKES

تتضمن حزم التعلم، التي صممها خبراء في مجال الطفولة المبكرة، مجموعة غنية من الموارد، مثل: كتب القراءة المصنفة والبطاقات التعليمية وبطاقات المفردات، إضافةً إلى أوراق التتبع القابلة لإعادة الاستخدام، والمواد الفنية والموارد للمشاريع العلمية.

وفي معرض تعليقها على المشروع، قالت تسنيم جانجالي، رئيسة قسم التعليم لما قبل المرحلة الابتدائية في مدرسة اليوبيل الماسي الثانوية في مومباي: "شكّلت المدرسة الإلكترونية لمرحلة ما قبل المرحلة الابتدائية أهمية كبيرةً، فقد كان أولياء الأمور والطلاب متحمسون لمعرفة أن المدرسة ستمارس عملها من جديد في المنزل من خلال حزمة تعليمية. كما تم التخطيط للخبرات المتزامنة وغير المتزامنة بشكل هادف لتحسين التعلم عند الطلاب، حيث تفاعلت الفصول مع العديد من المنصات المستخدمة بهدف الاهتمام بإشراك الأطفال. وقد أحب الطلاب العديد من الأنشطة، مثل "سبين ذا وويل" (دوران العجلة/(Spin the Wheel على منصات مثل "توي ثيَّتر" (Toy Theatre)، حيث كانت نسبة الحضور كبيرة والمشاركة ممتازة".

تهدف مثل هذه البرامج إلى تمكين الطلاب وعائلاتهم، فضلاً عن الحفاظ على سير التعلم بشكل جيد خلال هذه الأوقات غير المسبوقة.

من جانبه، عبّر أحد أولياء الأمور عن شعوره قائلاً: "يلقى الطلاب التشجيع للتفكير بصوتٍ عالٍ ومشاركة أفكارهم بلا خوف ... لهذا فإنني أُوجّه الشكر الخاص لإدارة المدرسة على جعل التعلم الجيد في متناول الجميع خلال هذه الأوقات الصعبة".