أنت هنا

أنت هنا

  • مجموعة من المتطوعين المجتمعيين قبل التوجه لتقديم الخدمات لأفراد المجتمع في خوروغ.
    UCA
جامعة آسيا الوسطى
المتطوعون المجتمعيون يوقفون مد جائحة كوفيد-19 في خوروغ

عندما تصاعدت وتيرة الجائحة في طاجيكستان في أبريل، تبرعت جامعة آسيا الوسطى بالأدوية والمعدات ذات الصلة، ومن ضمنها معدات الفحص الصحي والمطهّرات والكمامات، إلى المستشفى الإقليمي المركزي في خوروغ، إضافةً لإرسالها طلابٍ من الجامعة لتقديم المساعدات اللازمة.

انضم طلاب جامعة آسيا الوسطى مع متطوعين آخرين لتوزيع ملصقات تثقيفية للتوعية بأعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19 والاحتياطات الواجب اتخاذها، إضافةً إلى إنشاء موظفي جامعة آسيا الوسطى صندوق لمساعدة المصابين بفيروس كوفيد-19، حيث تبرع أكثر من 100 موظف براتب يوم واحد أو أكثر لتوفير الغذاء والإمدادات الطبية للعائلات والمستشفيات التي هي في أمسّ الحاجة إليها نتيجةً للجائحة.

وللمساعدة في منع انتشار الفيروس، أقامت جامعة آسيا الوسطى أيضاً منشآت في أراضي حرم الجامعة في خوروغ تتسع لـ 50 سرير من أجل عمليات المراقبة. ومع ارتفاع أعداد المرضى الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كوفيد-19 في خوروغ، والمخاطر المصاحبة للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، قدّمت جامعة آسيا الوسطى أيضاً معدات الحماية الشخصية للأطباء والممرضات.

خلال ذروة تفشي جائحة كوفيد-19 في طاجيكستان (مايو- يوليو)، قام المتطوعون المجتمعيون في خوروغ بإدارة إحدى أكبر حملات الاستجابة لمواجهة انتشار فيروس كوفيد-19 في المنطقة، حيث قاموا بتسهيل شراء وتغليف وتسليم 3600 كغ من المواد الغذائية و67 من أجهزة المعدات الطبية و84 من أسرّة المستشفى ذات الجودة العالية، فضلاً عن توفير الأدوية الأساسية والسلع الحيوية الأخرى، والتي تجاوزت قيمتها 22 ألف دولار أمريكي. تم توزيع المواد الغذائية والمعدات والأدوية الأساسية على المناطق النائية في وادي بارتانغ وروشتقالا وإيشكاشيم ومدينة خوروغ.

uca-tajikistan-oraz_yokukhonov.jpg

أوراز يوكوتخونوف.
Copyright: 
UCA

وبفضل المساعدات التي قدمها أبناء مجتمع باداخشان ممن يعيشون في الخارج، استمر مشروع جمع التبرعات، الذي بدأ في مايو 2020 لمدة شهرين، في حين قامت مجموعة من الشباب من مجتمع خوروغ بالإشراف عليه وتنفيذه بالكامل.

إلى ذلك، قال أوراز يوكوتخونوف، أحد طلاب الطب والبالغ من العمر 22 عاماً، والذي لعب دوراً قيادياً بين المتطوعين من خوروغ: "منذ اثنتي عشر عاماً، تعرضت لإصابات بالغة وفقدت كلا ساقيّ من منطقة أسفل الركبتين في حادث سيارة، حيث قامت مجموعة من المتطوعين المجتمعيين آنذاك بمساعدتي في العودة إلى حياتي الطبيعية. لقد ألهمني تفانيهم وشغفهم بشدة وقررت أن أصبح واحداً منهم".

لم يجد أوراز وفريقه المتفاني جميع الإمدادات الأساسية فحسب، بل وتمكنوا أيضاً من شرائها بأسعار مخفّضة جداً. وقد ساعدته اتصالاته الواسعة مع مزودي المعدات الطبية المحليين في العثور على الأدوية والأجهزة الضرورية وشرائها بكميات كبيرة حتى خلال أشهر النقص الحاد في مايو ويوليو 2020.

لحسن الحظ، ورغم تراجع حالات الإصابة بالفيروس في خوروغ، إلا أن المتطوعين يقفون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي حالة مفاجئة لانتشار الفيروس من جديد، وقد نال هذا التفاني تقديراً من السكان المحليين وألهمهم على تشكيل مجموعات متطوعين في القرى والبلدات المجاورة.

uca-tajikistan-khorog-49676108942_dc7ef36101_k.jpg

منظر بانورامي لمدينة خوروغ في طاجيكستان.
Copyright: 
AKDN / Christopher Wilton-Steer

اقتُبس هذا النص من مقال نُشر في صحيفة أخبار جامعة آسيا الوسطى عدد نوفمبر 2020.