أنت هنا

أنت هنا

  • إحدى العاملات في شركة "إنشا نور" قبل انتشار الإصابة بالفيروس التاجي (كورونا).
    AKTC
صندوق الآغا خان للثقافة
المؤسسات الحرفية النسائية في دلهي والمدعومة من صندوق الآغا خان للثقافة تؤمّن الحماية للمجتمع من خلال إنتاج الكمامات

قام صندوق الآغا خان للثقافة بتأسيس شركة "إنشا نور" النسائية من أجل توفير فرص لكسب العيش للنساء اللواتي يعشن في حي نظام الدين باستي، بالقرب من موقع مقبرة همايون للتراث العالمي. تنتج الشركة عادةً هدايا تذكارية مستوحاة من زخارف الآثار، ولكن منذ تفشي وباء الفيروس التاجي (كورونا)، استخدمت النساء مهاراتهن لإنتاج كمامات الوجه، حيث تم توزيع أكثر من 10 آلاف كمامةٍ داخل مجتمعهن.

تتحدث سواتي باترا من مؤسسة الآغا خان في الهند عن هذا المشروع.

ما هي شركة "إنشا نور"، ومتى تأسست؟

تُعدُّ شركة "إنشا نور" مؤسسة نسائية مقرها في حضرة نظام الدين باستي. أجرت شبكة الآغا خان للتنمية في عام 2008 تقييماً لنوعية الحياة في المنطقة، واكتشفت أن نسبة النساء العاملات تبلغ فقط 9%. ولخلق فرص اقتصادية إضافية للنساء، قام صندوق الآغا خان للثقافة بإنشاء شركة "إنشا نور" كجزء من "مبادرة التجديد الحضري في حي نظام الدين" لزيادة عدد النساء العاملات اللواتي يكسبن دخلاً.

بدأت الشركة كبرنامج للتدريب على المهارات، حيث تم تدريب أكثر من 200 امرأة على مهنتي الخياطة والتطريز، وتم اعتمادهن من قبل "جان سيكشان سانسثان"، وهي مبادرة من حكومة الهند للتدريب على المهارات، ثم أصبحت "إنشا نور" مركزاً رسمياً لتعليم الحرف في عام 2011. وهي الآن شركة منتجة ومسجّلة وأعضاؤها مساهمون.

aktc-india-masks_1.jpg

مجموعة من النساء يقمن بإنتاج الكمامات (يسار)، وإحدى النساء تقوم بتوزيع الكمامات على العاملات في مجال الصحة (يمين).
Copyright: 
AKTC

ما هي أهدافها؟

يتمثل الهدف الرئيسي من شركة "إنشا نور" في توفير مصدر دخل مستدام وجيد وكريم لأعضائها من النساء في حي نظام الدين باستي. تذهب جميع عائدات المبيعات مباشرة إلى الحرفيين وأعضاء المجموعة.

كم عدد النساء العاملات في شركة "إنشا نور"، وما هي خلفيتهن؟

تضم "إنشا نور" حوالي 100 امرأة من نظام الدين، إضافةً إلى الكثير من النساء اللواتي يعملن بشكل غير مباشر من منازلهن بعد اكتسابهن المهارات من المركز.

معظم الأعضاء من النساء من ذوات التعليم المتدني، وهن يستثمرن ما يحققنه من مكاسب من شركة "إنشا نور" في دعم دخل أُسرهنّ.

ماذا تنتجون عادة؟

تتعلم النساء الأعضاء في شركة "إنشا نور" ويمارسن خمسة حرف: التطريز، و"سانجي" (فن قص الورق)، "كروشيت" (غزل الصوف اليدوي)، وصناعة الملابس وتغليفها، تحت إشراف مدربين متخصصين، فضلاً عن إنتاج مجموعة من المنتجات اليدوية الجميلة التي يتم تسويقها تحت علامة "إنشا نور" التجارية.

يتم تصنيع معظم منتجات "إنشا نور" باستخدام زخارف مستوحاة من مجموعة الآثار المغولية الواقعة بالقرب من نظام الدين، ولا سيّما مقبرة همايون.

في الآونة الأخيرة، قمتن بالانتقال لإنتاج كمامات واقية للوجه، كيف تم اتخاذ هذا القرار؟ ولمن تصنعون تلك الكمامات؟

مع ظهور هذا الوباء العالمي، حدث نقص مفاجئ في الكمامات، فضلاً عن ازدياد الطلب عليها من قبل الجميع آنذاك.

بدأت "إنشا نور" في إنتاج كمامات الوجه القماشية قبل بضعة أيام من حدوث الإغلاق الكامل في دلهي، وبعد ذلك واصل الأعضاء عملية الإنتاج من منازلهن. تم تخصيص الدفعة الأولى من الكمامات لعمال البناء، والحرفيين، وعمال الزراعة، وحراس الأمن، والعاملين في مجال الصحة وغيرهم من العاملين في مواقع مختلفة ممن يعملون بالقرب من الحي.

مع تفاقم الوضع وإعلان نظام الدين أحد "النقاط الساخنة" لتفشي الإصابة بالفيروس في دلهي، بدأ أعضاء شركة "إنشا نور" في إنتاج كمامات للمجتمعات الأخرى. ويقوم صندوق الآغا خان للثقافة وشبكة الآغا خان للتنمية بتوفير الكمامات حالياً لسكان باستي وللنازحين من خلال عدة نقاط في المنطقة، ومن ضمنها دورات المياه المجتمعية والمدرسة ومتاجر توزيع حصص الإعاشة.

الكمامات قابلة للغسيل وإعادة الاستخدام، وهي مصنوعة من مادة قطنية ثابتة اللون ولطيفة على البشرة.

aktc-india-cloth-masks-being-made-by-insha-e-noor-copy_1.jpg

بدأت شركة "إنشا نور" بإنتاج الكمامات.
Copyright: 
AKTC

ما هي طبيعة الحياة حالياً في نظام الدين باستي، وكيف تغيّرت؟

تغيرت الحياة في حي نظام الدين باستي بشكل كبير بين عشية وضحاها، فقد أصبح من الضروري الحصول على الحاجيات اليومية الضرورية، فضلاً عن ازدياد صعوبة الوصول إلى المرافق الطبية.

باستي هي أيضاً موطن لمقر "جماعة التبليغ"، حيث أُصيبت أعداد كبيرة بالفيروس التاجي (كورونا)، ولكن، بعد مرور أكثر من شهر على إخلاء مقر"جماعة التبليغ" هنا، لم يتم تسجيل إي إصابة واحدة بين سكان حي نظام الدين باستي.

يتسم حي نظام الدين باستي بأنه مكتظ بالسكان، وبالتالي من الصعب الحفاظ على التباعد الاجتماعي. ومع ذلك، لم تدخر فرق مؤسسة الآغا خان جهداً في نشر الوعي، وقد أدرك السكان جيداً خطورة الوباء وهم يفعلون كل ما بوسعهم لإتّباع الإرشادات.

ما الذي تقدمه أيضاً شبكة الآغا خان للتنمية من دعم لحي باستي؟

ساعد المتطوعون في مجال الصحة حكومة دلهي في إجراء مسح لكافة المنازل، إضافةً إلى توزيع الحصص الغذائية على 600 من العائلات الأكثر ضعفاً في المنطقة التي تم إغلاقها، في حين أقامت الحكومة شبكات التوزيع الخاصة بها.

يلعب العاملون المجتمعيون في مجال الصحة، والذين تلقوا تدريبات من مؤسسة الآغا خان، دوراً محورياً في نشر الوعي والمعلومات المهمة في المجتمع، إضافةً إلى البدء بإرسال سلسلة من الرسائل الصوتية تدريجياً، والتي تغطي موضوعات مهمة تتعلق بالفيروس التاجي.

من الرائع سماع ذلك، شكراً سواتي.