أنت هنا

أنت هنا

  • يمكن للعاملات في مجال الصحة في باكستان استخدام تطبيق صحي على الهاتف المحمول أثناء الزيارات المنزلية لتقديم خدمات الاستشارة غير الرسمية والتمارين التي تسهم في رفع الحالة المزاجية، إضافةً إلى تتبع وإحالة الحالات عالية الخطورة إلى المستوى التالي من الرعاية.
    AKU
جامعة الآغا خان
استخدام تطبيق "باريشان" على الهاتف المحمول لتوفير رعاية في الصحة النفسية بريف السند

ستقدِّم العاملات في مجال الصحة في مدينة بادين بمقاطعة السند الباكستانية خدمات الصحة النفسية للمجتمعات كجزء من دراسة تجريبية أطلقها باحثون من جامعة الآغا خان.

تمتلك مدينة بادين ثاني أعلى معدل للانتحار في المقاطعة، وذلك وفقاً لتقرير صدر عن هيئة الصحة النفسية في السند في عام 2021. يُعد الحصول على رعاية في الصحة النفسية تحدياً كبيراً للأشخاص في المناطق الريفية من المنطقة، فضلاً عن أنه غالباً ما يتم تجنب أخذ العلاج بسبب وصمة العار المرتبطة به. بالإضافة إلى عدم وجود متخصصي الصحة النفسية على المستوى المحلي، حيث يتطلب الحصول على الرعاية من الأطباء النفسيين وعلماء النفس الذين تشتد الحاجة إليهم السفر إلى المستشفيات في المدن الكبرى مثل حيدر أباد وكراتشي.

ستشمل المرحلة الأولى من الدراسة حالات القلق والاكتئاب التي يتم تحديدها من خلال مسح لأوضاع الأُسر في مدينة بادين. ستتلقى العاملات والمشرفات في مجال الصحة لاحقاً تدريبات في وحدات الصحة النفسية المجتمعية وفقاً لدليل يتناول الثغرات في مجال الصحة النفسية، الذي أشرف على وضعه متخصصون في منظمة الصحة العالمية وتم تصميمه خصيصاً للاستخدام في البيئات الصحية غير المتخصصة.

سيعمد واضعو الدراسة بعد ذلك إلى متابعة العاملات والمشرفات في مجال الصحة والموظفين الميدانيين في بادين وهم يطبّقون التدريبات ويستخدمون تطبيق "باريشان" (mPareshan) الصحي على الهاتف المحمول ("باريشان" باللغة الأردية تعني القلق) أثناء الزيارات المنزلية لتقديم خدمات الاستشارة غير الرسمية والتمارين التي تسهم في رفع الحالة المزاجية، إضافةً إلى تتبع وإحالة الحالات عالية الخطورة إلى المستوى التالي من الرعاية.

من جانبها، قالت الأستاذة فوزية رباني، الباحثة الرئيسية في المشروع: "ستوفر هذه الدراسة حلاً تقنياً مبتكراً لتقديم خدمات الصحة النفسية المجتمعية من خلال العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية. تناولت بضع دراسات الأعباء التي تشكّلها مشاكل الصحة النفسية في باكستان. لهذا ستكون هذه الدراسة رائدةً في وضع تقديرات لحالات القلق والاكتئاب على مستوى السكان في المناطق الريفية".

وتابعت رباني قائلةً: "على الرغم من أن باكستان تواجه عبئاً متزايداً نتيجةً للأمراض غير المعدية، إلا أن الصحة النفسية لا تزال مجالاً مُهمَلاً ومتجاهَلاً. تسعى دراستنا إلى دمج خدمات الصحة النفسية في حزم الرعاية الصحية الأولية الأساسية، الأمر الذي من شأنه إنتاج أدلة على ما إذا كان بإمكان العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية تحسين الصحة النفسية عند المجتمعات الضعيفة بشكل فعّال".

سيقوم الباحثون بعد التدخلات بتقييم التغييرات التي طرأت في درجات الاكتئاب والقلق لدى المشاركين، فضلاً عن تقييم التغييرات في معرفة ومهارات العاملين الصحيين في علاج مشاكل الصحة النفسية. كما ستقوم مجموعة الأشخاص المهتمين بإجراء سلسلة من المقابلات مع أصحاب المصلحة عبر النظام لتحديد العوامل التي يمكن أن تسهل أو تعيق التوسع المحتمل للتدخلات لتشمل مقاطعات أخرى.

يقوم أعضاء هيئة التدريس في قسم علوم صحة المجتمع بجامعة الآغا خان بإجراء الدراسة، التي أقرّتها حكومة السند، وذلك بالتعاون مع معهد الدماغ والعقل بالجامعة. هذا وتتماشى أهداف الجامعة مع الغايات الواردة في الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، الصحة الجيدة والرفاهية، والتي تدعو إلى بذل المزيد من الجهود الخاصة لتعزيز الصحة النفسية والرفاهية.

يعتمد المشروع على النجاحات التي حققتها الجامعة وبتمويلٍ من منظمة الصحة العالمية وصحيفة "نيغران" و"مؤسسة بيل و ميليندا غيتس" وبرعاية من مشروع "أوميد نو نيغران بلَصْ (Umeed-e-Nau NIGRAAN PLUS)".

اقتُبس هذا النص من مقال نُشر على موقع جامعة الآغا خان على الإنترنت.