أنت هنا

أنت هنا

  • في إحدى مقاطعات كينيا الساحلية، يساهم التعلم من خلال تطبيقات محو الأمية الرقمية، مثل "القصص"، الطلاب الشباب على تحقيق مكاسب كبيرة في المدرسة.
    AKDN / Kevin Wanga
مؤسسة الآغا خان
احتضان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز محو الأمية

أضحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات أهمية مركزية في سياسة التعليم وممارستها في جميع أنحاء العالم، فهي توفر فرصاً وتحديات؛ وهذه حقيقة احتضنها بالكامل تقرير اليونيسف لعام 2018 حول رفع نتائج التعلم. منذ عام 2015، تعمل مؤسسة الآغا خان بالشراكة مع دبي العطاء وحكومتي كينيا وأوغندا للتغلب على هذه التحديات، واستغلال الفرص التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إدارة المدارس، والتطوير المهني عند المعلمين، إضافةً إلى خلق بيئات فعالة وشاملة للتعليم والتعلم بهدف تحسين تعلم الأطفال.

وإدراكاً للأهمية الحاسمة لمهارات محو الأمية التأسيسية للتعلم المستمر مدى الحياة لجميع الأولاد والبنات، فقد أقامت مؤسسة الآغا خان شراكة مع مؤسسة "إي. ليمو"، وهي مؤسسة إجتماعية تعتمد على تحسين جودة التعليم التكنولوجي ومقرها نيروبي، لتطوير "تطبيق رقمي" لمحو الأمية في اللغة الأم وقصص أطفال باللغة الإنجليزية. وقد جرى حتى الآن تطوير أكثر من 200 قصة للأطفال كتبها عدد من المعلمين، وسردها ممثلون ورسمها فنانون من جميع أنحاء شرق إفريقيا، وتم تحميلها على التطبيق المطوَّر حديثاً. يرافق كل قصة مجموعة من الأنشطة والأسئلة الرقمية التفاعلية، التي ترتكز على أصول التدريس "القراءة للتعلم"، والمصممة لتعزيز مهارات القراءة والكتابة. وقد كان ثمة اهتمام كبير من قبل الشركاء الآخرين بتطبيق "إي. ليمو" على نظام أندرويد لتكييف هذه القصص ضمن مجموعة متنوعة من السياقات الجديدة بما في ذلك الصومال وأوغندا وجنوب إفريقيا.

"القصص تدور حول خبراتهم".

*جوزفين شانديرو، مدرسة مفارا الإبتدائية، أوغندا

رغم تمكين هذا التطبيق المتعلمين الصغار من الوصول إلى محتوى رقمي سهل الاستخدام وذو جودةٍ وصلةٍ عالية باهتماماتهم، إلا أن قدرة المعلم تعدّ أيضاً من الاعتبارات الأساسية عند السعي لتحقيق أقصى قدر من التأثير الإيجابي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعلم الأطفال. ولتمكين المعلمين من استخدام هذا المحتوى بشكل فعال خلال الفصول الدراسية، صممت مؤسسة الآغا خان وقدمت برنامجاً للتطوير المهني يساعدهم على تطوير معارفهم ومهاراتهم وكفاءاتهم في محو الأمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلاً عن دمج المحتوى الرقمي بفعالية في ممارساتهم التعليمية والتدريبية اليومية. وشمل ذلك مجموعة مؤلفة من أربعة مقاطع فيديو تهدف إلى دعم التعلم عن بعد، وتستهدف على نحو خاص احتياجات المعلمين المحددة ذاتياً. علاوة على ذلك، اشتركت مؤسسة الآغا خان مع المعلمين في تطوير منصة "مجموعة المحترفين" للرسائل النصية القصيرة لتمكينهم من التعلم ودعم بعضهم البعض عبر التعاون مع الزملاء القريبين والبعيدين. ذكرت غالبية كبيرة من المعلمين (87%) أنهم راضون جداً عن قدرتهم على التواصل بسرعة مع الزملاء وتنفيذ أفكار جديدة في فصولهم الدراسية.

"زادت منصة الرسائل القصيرة من قدرتي على تقديم الدروس بشكل أكثر فعالية. هل يمكنك أن تتخيل أنه يمكنني وبسهولة الحصول على ملاحظات تتعلق بحلول للمشكلات الصعبة التي يواجهها المعلم من خلال نقرة على هاتفي؟!".

* مدرس موارد رئيسي، منطقة كوبوكو، أوغندا

بحلول أبريل 2019، تكون مؤسسة الآغا خان قد عملت مع 2400 معلم في 175 مدرسة، ووصلت إلى أكثر من 180 ألف من الأولاد والبنات. وقد أظهر تقرير "التأثير" كيف تحسنت جودة ممارسة تدريس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل كبير خلال فترة الثلاث سنوات مع زيادة نسبة المعلمين الذين يدمجون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل فعال في الفصل الدراسي من 32% عام 2016 إلى 68% بحلول نهاية عام 2018. وجنباً إلى جنب مع محتوى وتطبيق محو الأمية الرقمي، ارتفع عدد القراء بطلاقة في كينيا تماماً من 0.1% إلى 24% في نفس الفترة. ولكن إلى جانب هذه المكاسب القابلة للقياس في مستويات إلمام الأطفال بالقراءة والكتابة، فإن الأطفال والمدرسين والمجتمعات المحلية على حد سواء أصبحوا أكثر نشاطاً وانخراطاً مع ظهور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومع استمرار التحديات، فإن الفرص متاحة لتسخيرها أمام جميع الأطفال وفي كل مكان.

"الأولاد والبنات في التعليم الإبتدائي في المستوى الأول والثاني نشيطون للغاية في تطبيقات الكمبيوتر، ومن المدهش أنهم يقدمون الدعم لطلاب المرحلة الإبتدائية في المستوى الأعلى. ازدادت حماسة الأهل للقيام بزيارات للمدرسة بشكل كبير، وثمة انخفاض كبير في التغيّب عند المعلمين والمتعلمين على حدٍ سواء".

 مدير مدرسة، منطقة أروا، أوغندا