أنت هنا

أنت هنا

  • مستشفى جامعة الآغا خان في كراتشي، باكستان.
    AKU
جامعة الآغا خان
إطلاق تجربة سريرية لجهاز تنفس صناعي محمول ذو تكلفة منخفضة

في ديسمبر 2020، أعلنت جامعة الآغا خان عن خططها لإطلاق تجربة سريرية لجهاز تنفس صناعي محمول ذو تكلفة منخفضة يهدف لإتاحة الفرصة لإنقاذ حياة المرضى وتقديم العلاج لهم قبيل وصولهم للمستشفى. يُذكر أن أجهزة التنفس الصناعي متوفرة حالياً فقط في المستشفيات رغم حاجة معظم المرضى، ممن يعانون من مشاكل التنفس الحرجة، لوصول مبكر إليها لمساعدتهم في التنفس.

قامت جامعة الآغا خان بتصميم جهاز تنفس صناعي يعمل بالبطارية وبحجم حقيبة الملفات من أجل استخدامه في سيارات الإسعاف، ويهدف للإسراع في تقديم الرعاية الصحية للمرضى.

إلى ذلك، قال سليم سياني، مدير مركز دعم الابتكار التكنولوجي ومركز موارد الصحة الرقمية بجامعة الآغا خان: "عندما يواجه المريض صعوبةً في التنفس، فإن كل لحظة تشكّل أهميةً كبيرةً بالنسبة له. يشهد معظم الأشخاص، الذين يعانون من مشاكل تنفسية حادة، تدهوراً في صحتهم أثناء توجههم نحو المستشفى، وعادةً ما يحتاجون للمساعدة في التنفس أكثر مما يمكن أن توفره أسطوانة الأكسجين البسيطة".

 

aku-pakistan-p1010622-r.jpg

تشير الاختبارات المبكرة، التي تم إجراؤها على "المانيكان"، إلى أن جهاز التنفس الصناعي النموذجي يمكنه المحافظة على استقرار صحة المريض، الذي يعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي.
Copyright: 
AKU

تعاني باكستان أيضاً من عبء ثقيل نتيجةً لأمراض الجهاز التنفسي المترافقة مثل الالتهابات الرئوية وداء الانسداد الرئوي المزمن باعتبارهما اثنين من أهم 10 أسباب رئيسية لحدوث الوفاة، وذلك وفقاً لدراسة أجراها برنامج العبء العالمي للأمراض لعام 2019، حيث أظهرت الدراسة أن الأشخاص المصابين بأشكال حادة من الالتهاب الرئوي وداء الانسداد الرئوي المزمن وكوفيد-19 من بين أولئك الذين يحتاجون بسرعةٍ إلى الوصول لأجهزة التنفس الصناعي.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يحتاج ثلث المرضى في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط إلى تلقي الرعاية، ومن ضمنها المساعدة في الوصول إلى أجهزة التنفس قبل الوصول للمستشفى، ولا سيّما لمن يعانون من مشاكل في التنفس، إضافةً إلى استفادة الأشخاص، الذين يعانون من إصابات في الرأس أو أمراض في القلب أو ممن يتعاطون جرعات زائدة من المخدرات، من أجهزة التنفس الصناعي المتوفرة في سيارات الإسعاف.

بدوره، قال الدكتور جنيد رزاق، مدير مركز التميّز في علاج الإصابات والحالات الطارئة بجامعة الآغا خان: "يموت الكثير من الأشخاص نتيجةً لعدم تمكّنهم من الوصول لأجهزة تنفس فعّالة في الوقت المناسب. يهدف هذا الابتكار إلى سد الفجوة في تقديم الرعاية أثناء نقل المريض نحو المستشفى، والتي غالباً ما تشكّل الفترة الأكثر خطورةً على المرضى ممن يعانون من حالات حرجة".

تُظهر الاختبارات المبكرة، التي تم إجراؤها على "المانيكان" (نموذج على شكل إنسان)، لمحاكاة الأعراض التي تظهر على المريض أن جهاز التنفس الصناعي النموذجي يمكن أن يوفر إمداداً منتظماً بالأكسجين، وبالتالي المساهمة في استقرار صحة المرضى، الذين يعانون من أعراض ومشاكل في الجهاز التنفسي. تهدف التجارب السريرية إلى تقييم سلامة وفعالية الجهاز بين المرضى، الذين يعانون من ضيق تنفس مزمن، في سيارات الإسعاف وغرف الطوارئ.

يتضمن النموذج الأولي للجهاز أيضاً تطبيقاً على الهاتف المحمول يسمح للأطباء في المستشفى بإدارة إعدادات جهاز التنفس الصناعي أثناء وجود المريض في سيارة الإسعاف لضمان وصوله للمستشفى في حالة مستقرة. يُمكّن التطبيق أيضاً موظفي المستشفى من الوصول للبيانات المتعلقة بصحة المريض في الوقت المناسب من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة قبل وصول المريض لقسم الإسعاف.

يمكن للمتخصصين في المستشفى الاطلاع على كافة البيانات المتوفرة على التطبيق في سيارة الإسعاف، ما يُمكّن من فرز وتشخيص وعلاج المرضى من ذوي الحالات الحرجة بشكل أكثر كفاءة.

يحتوي تطبيق جهاز التنفس الصناعي أيضاً على مكوّن ذكاء اصطناعي يقوم بتقييم بيانات المريض، وتقييم المخاطر على صحته، إضافةً إلى تقديم اقتراحات بشأن الخطوات التالية التي يجب على المُسعف القيام بها.

إلى ذلك، قال الدكتور أسد لطيف، رئيس قسم التخدير في كلية الطب بجامعة الآغا خان: "يُسهم استخدام أجهزة التنفس الصناعي المحمولة ذات التكلفة المنخفضة في سيارات الإسعاف إلى جانب المراقبة عن بُعد من قبل المستشفى عبر التقنيات المحمولة في تحسين النتائج عند المرضى بشكلٍ كبير، فضلاً عن زيادة فرص نجاتهم، ولا سيّما في البلدان ذات الموارد المنخفضة مثل باكستان".

تتماشى أهداف التجربة السريرية مع الجهود العالمية في إطار الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة للحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض المعدية، مثل الالتهاب الرئوي والأمراض غير المعدية مثل الربو وداء الانسداد الرئوي المزمن.

اقتُبست هذه المقالة من قصة نُشرت على موقع جامعة الآغا خان على الإنترنت.