أنت هنا

أنت هنا

  • الدكتور شمس قاسم لاكا: "تتمثل رؤيتنا المشتركة على المدى الطويل وبقيادة البلديات في رؤية تلك المجتمعات تتحول إلى مدن جامعية مزدهرة تكثر فيها الفرص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أمام الجميع".
حفل توزيع الشهادات الأول لجامعة آسيا الوسطى

بسم الله الرحمن الرحيم

مستشار الجامعة، سمو الآغا خان

فخامة الرئيس إمام علي رحمون،

فخامة الرئيس صدير جاباروف،

الوزراء المحترمون،

السادة المحافظون،

أعضاء مجلس الأمناء ورئيس الجامعة سهيل نقفي،

عمداء وأعضاء هيئة التدريس وموظفو الجامعة،

أولياء الأمور والداعمون والضيوف الكرام

وخريجونا الذين يشكّلون أهميةً كبرى.

السلام عليكم

يسعدني وبالنيابة عن مجلس الأمناء أن أُرحب بكم في حفل توزيع الشهادات التاريخي الأول لجامعة آسيا الوسطى، وأُوجّه أحر التهاني وأطيب الأمنيات إليكم دُفعة خريجي عام 2021 على ما حققتموه من إنجازات هامة في حياتكم.

نيابةً عن سمو المستشار ومجلس الأمناء، أُعرب عن تقديري العميق لرعاة الجامعة ورؤساء جمهورية طاجيكستان وجمهورية قيرغيزستان وجمهورية كازاخستان على دعمهم القيّم والثمين.

كما نوجّه الشكر لوزراء التعليم والعلوم في الدول المؤسِّسة الثلاث على دعمهم الكبير والمهم، وإلى حكام ومحافظي بلدات نارين وخوروغ وتكيلي على ترحيبهم بجامعة آسيا الوسطى بوصفها جزءاً من مجتمعاتهم.

نُقدّر اليوم الجهود التي بذلها رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والإدارة والموظفين والمتطوعين من أجل تعليم هؤلاء الشابات والشبان.

كما نوجّه امتناننا الخاص إلى أولياء أمور الخريجين، الذين قدّموا التزاماً كبيراً، ونحن ممتنون لإيمانكم والتزامكم برؤية ورسالة هذه الجامعة الجديدة.

إن إنشاء مؤسسة خاصة غير هادفة للربح وعلمانية وإقليمية مكرّسة لتقديم التعليم للمجتمعات الجبلية في آسيا الوسطى، هي فكرة فريدة وجريئة ابتكرها لأول مرة سمو الآغا خان، مستشار الجامعة منذ 25 عاماً. لقد تطلّب الأمر تصميماً دقيقاً وبناء مرافق ذات مستوى عالمي، فضلاً عن تعيين وتدريب أعضاء هيئة التدريس والموظفين وتعزيز وصقل البرامج الأكاديمية.

صُممت المناهج الدراسية لبرنامج البكالوريوس في جامعة آسيا الوسطى لتنمية المعرفة والمهارات التي سيحتاجها الطلاب لدمج الأساليب المختلفة لمعالجة المشكلات وخلق الابتكارات.

أتاح حجم الفصل الصغير والعلاقة الوثيقة مع أعضاء هيئة التدريس فرصة استثنائية للتطوّر على المستوى الفكري، إضافةً إلى أن العيش في حرم جامعي سكني كان بمثابة نظام حكم صغير تتجسد فيه أفضل الممارسات في مجال الثقافة المدنية في الحوكمة والتفاعلات اليومية.

لقد قدّم مجتمع هذا الحرم الجامعي فرصاً ثرية للطلاب لتطوير العديد من عاداتهم، ومنها تنمية الشعور بالمواطنة المسؤولة ومهارات القيادة، والتي ستشكّل جوهر خريجي جامعة آسيا الوسطى.

اليوم ورغم العديد من التحديات الهائلة والتي تبدو مستعصية على الحل، فإننا محظوظون لرؤية هذه الفكرة الجريئة تُترجم إلى واقع. لذلك، تُعد هذه المناسبة مميّزة للتعبير عن امتناننا العميق لسمو الآغا خان على توجيهاته المستمرة التي ساعدتنا في الحفاظ على مهمتنا وضمن حدود الميزانية التي تدعمها شبكة الآغا خان للتنمية بشكلٍ كبيرٍ.

لقد ذكّرنا سموّه في كثير من الأحيان أن تطوير جامعة عالية الجودة لا يشبه "الطريقة السريعة لتحضير القهوة من خلال سكب الماء الساخن وتحريكها"، بل هي بحاجة للمزيد من العمل الجاد والشاق. تُعتبر جامعة آسيا الوسطى في بداية خطواتها مقارنةً مع الجامعات الأخرى، لهذا أمامنا الكثير من العمل إذا أردنا أن نصبح جامعة بحثية على مستوى عالمي في العقود القادمة.

وباعتبارها جامعة تركّز على تنمية المجتمعات الجبلية، تمتلك جامعة آسيا الوسطى علاقة والتزاماً خاصاً بمجتمعات نارين وخوروغ وتكيلي، التي تستضيف مقراتنا الجامعية.

تتمثل رؤيتنا المشتركة على المدى الطويل وبقيادة البلديات في رؤية تلك المجتمعات تتحول إلى مدن جامعية مزدهرة تكثر فيها الفرص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أمام الجميع. نعمل معاً لتحسين نوعية حياة المواطنين عبر تقديم الدعم لوضع مخططات رئيسية للمدن وتوفير المرافق الصحية والتعليمية والحدائق العامة، فضلاً عن خلق فرص العمل.

اسمحوا لي الآن أن أتوجّه إليكم أيها الخريجون الأعزاء.

تم قبولكم بجامعة آسيا الوسطى على أساس الجدارة الأكاديمية، إلى جانب ما تتمتعون به من إمكانيات رائعة في مجال القيادة.

أتذكر أن بعضكم شعر بالتوتر عند انتقاله لبيئةٍ جديدةٍ. كنت أُتابع التقدم الذي أحرزتموه خلال السنوات الخمس الماضية، ما جعلني أشعر بالفخر حقاً لرؤية مدى نجاحكم وتعاملكم الرائع، إلى جانب ما تتحلّون به من ثقةٍ كبيرةٍ بأنفسكم. لقد أثمرت الأعمال الجادة التي قمتم بها إلى جانب معلميكم بالوصول إلى نتائج جيدة في هذه الجامعة. بينما نحتفل بنجاحكم أيها الخريجون، فإننا ننتظر بترقّبٍ كبيرٍ الخدمات التي ستقدّمونها خلال السنوات القادمة لمجتمعاتكم ولجامعتكم.

أختتم كلمتي بالتأكيد على فكرتين أتمنى منكم أيها الخريجون أن تأخذاها في الاعتبار أثناء انطلاقكم نحو الخطوات التالية من حياتكم:

• منذ حوالي 12 قرن قال الفيلسوف أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الصبّاح الكندي: "نحترم التعليم لأنه يعلّمنا القيم". لهذا يحدونا أملٌ صادقٌ أنه كلما تقدمتم في مسيرة حياتكم على المستويين الشخصي والمهني، ستسترشدون بالقيم التي تنقلها هذه الجامعة: قيم الصدق والنزاهة واحترام التنوع وممارسة الأخلاق الصحيحة في كل ما تفعلونه.

• أيها الخريجون، اسمحوا لي أن أُذكركم بالقميص الذي لبستموه خلال تلقيكم التوجيهات في عام 2016، فقد كان يحمل شعار: "الرحلة تبدأ هنا". لقد تُوّجت المرحلة الأولى من تلك الرحلة بتخرجكم اليوم. تهانينا لكم! ولا بد من تذكيركم بأنكم على وشك الانطلاق برحلة جديدة ومثيرة، رحلة طويلة ملؤها الاكتشاف والتعلم.

حظاً موفقاً لكم وشكراً لكم