أنت هنا

أنت هنا

  • يناقش سمو الآغا خان كيفية استخدام أجهزة المحاكاة ذات التقنية العالية لتعليم الطلاب كيفية علاج أمراض القلب في مختبر قسطرة القلب التابع لمركز الابتكار في التعليم الطبي.
    AKDN / Akbar Hakim
الآغا خان يفتتح مركز تعليمي متطور للرعاية الصحية في كراتشي

كراتشي، باكستان، 15 ديسمبر 2017 – افتتح سمو الآغا خان مستشار جامعة الآغا خان، اليوم، مركز الابتكار في التعليم الطبي التابع لجامعة الآغا خان، وهو أحدث مرفق للتعلم القائم على التكنولوجيا لأصحاب المهن الصحيّة.

وقد أشاد سمو الآغا خان خلال كلمته الافتتاحية بالمساهمات العديدة التي قُدمت من أجل النهوض بالرعاية الصحية في البلاد، مشيراً أن المجتمع المدني يعاني من نقص في التعليم في باكستان، كما أعرب عن امتنانه لكل من قدم الدعم للجامعة، قائلاً: "يجب أن نضع هذه المؤسسة في مكانها الصحيح لتقدم خدماتها في باكستان".

تتمثل مهمة مركز الابتكار في التعليم الطبي في تحويل تعليم أصحاب المهن الصحية، وذلك من خلال استخدام تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي في التعليم لتطوير المعرفة والمهارات لديهم قبل تقديم العلاج للمرضى بصورةٍ مباشرة.

من جانبه قال مدير مركز الابتكار في التعليم الطبي الدكتور تشارلز دوتشيرتي "يهدف المركز إلى رفع مستوى التعليم والتعلم، وبالتالي تقديم أعلى مستويات الممارسة في مهن الطب والتمريض والصحة المرتبطة به، وإننا نسعى لأن نصبح رصيداً استراتيجياً لباكستان والمنطقة التي تتصدر الجهود المبذولة لرفع مستوى الرعاية الصحية".

بمساحة تبلغ نحو 80 ألف قدم مربع، يضم المركز، الذي موّلته الجهات المانحة بـ1.6 مليار روبية (15 مليون دولار)، ثلاثة مبان: مبنى مريم بشير داود ومبنى ابن سينا ​​ومبنى شيراز بوغاني. يقدم المركز مساحات تعليمية متعددة الأغراض، وأجهزة محاكاة عالية الدقة، فضلاً عن بيئات متخصصة مثل مختبر طب الأسنان الافتراضي، ومختبر قسطرة القلب وعيادات العلاج عن بعد.

وبهدف التعلم من مراكز أخرى من ذات النهج في جميع أنحاء العالم، يدعم مركز الابتكار في التعليم الطبي التعلم القائم على حل المشاكل والتعلم القائم على الفريق. يعمل الطلاب والمهنيون من مختلف التخصصات معاً على تدريبات تحاكي المرضى في الحياة الواقعية. على سبيل المثال، يمكن للممرضات والأطباء ممارسة الاستجابة للحالة التي يتوقف فيها المريض عن التنفس، وذلك باستخدام مانيكان ذو تقنية عالية كمريض حقيقي يستجيب لما يقومون به. بعد ذلك، يمكنهم مشاهدة فيديو خاص بهم وإجراء تحليل لأدائهم.

إلى ذلك، يقول طالب طب السنة الثالثة بجامعة الآغا خان إبراهيم حبيب: "إن استخدام أحدث التقنيات في المحاكاة، أثناء تقديم التوجيه من أعضاء هيئة التدريس لدينا، يوفر بيئة تعليمية أكثر فاعلية للطلاب، من خلال تحويل سيناريوهات عالية الخطورة بفرص نجاة قليلة إلى سيناريوهات خالية من المخاطر وذات فرص عالية".

تتيح تقنية الاتصالات عالية السرعة إجراء اتصال الفيديو عبر مركز الابتكار في التعليم الطبي مع الخبراء الدوليين الذين يقدمون "فصلاً دراسياً عالمياً" على نحو صحيح، حيث يمكن للطلاب التعلم من المتخصصين في أي مكان في العالم في الوقت الفعلي. كما يتيح الاتصال نفسه لمركز الابتكار في التعليم الطبي العمل مع سكان المناطق النائية والريفية داخل باكستان والبلدان المجاورة بهدف توسيع الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة.

من جانبه قال رئيس جامعة الآغا خان فيروز رسول: "في كل ما نفعله، كما يقول مستشارنا، يجب علينا أن ننظر إلى المستقبل، ونسعى دائماً إلى التفكير الإبداعي من أجل أن نُبدع ونتحسن. يمتلك التعلم القائم على التكنولوجيا القدرة على تغيير الطريقة التي نُعدُّ بها طلاب الطب والعاملين في المجال الصحي لمواجهة أكثر مشكلات المجتمع إلحاحاً. ومن خلال منح أخصائيي الصحة حالياً التسهيلات الأكثر تقدماً للعمل والتعلم سويةً في مركز الابتكار في التعليم الطبي، فإننا نمنحهم أفضل فرصة ليصبحوا قادة قادرين على إيجاد حل للتحديات التي تواجه الرعاية الصحية في المستقبل".

وأضاف: "لقد حصلت جامعة الآغا خان على دعم خيري كبير، حيث مكننا هذا الدعم من إطلاق مشاريع جديدة مهمة، إضافةً إلى بناء مرافق جديدة وتحقيق معايير أعلى من أي وقت مضى. إننا ممتنون للغاية للمانحين على كرمهم الاستثنائي".

وضع سمو الآغا خان حجر الأساس للمباني الثلاثة في مركز الابتكار في التعليم الطبي خلال زيارته السابقة التي قام بها إلى باكستان عام 2013. وجاء افتتاح المرفق يوم الجمعة جزءاً من زيارة سمو الآغا خان الرسمية لباكستان بمناسبة الاحتفال باليوبيل الماسي: الذكرى الستون لتسلمه مقاليد الإمام الروحي لمجتمع المسلمين الشيعة الإسماعيليين عام 1957.