أيضاً متوفر باللغة

أنت هنا

أنت هنا

  • مختبر فيديو خاص بمبادرة "جونتوس" يرمي لإنشاء دورات تعليمية مختلطة في مابوتو، موزمبيق.
    AKDN / Munir Ahmad
المجتمع المدني

تكمن إحدى القضايا الحاسمة التي تواجه المجتمع المدني حالياً في الحاجة إلى تحسين الاستدامة التنظيمية، حيث تكافح منظمات المجتمع المدني لتحقيق الاستدامة المؤسسية والمالية والبرنامجية، الأمر الذي يشكل تحديات يساهم بزيادتها الوصول المحدود إلى الدورات التدريبية ذات الصلة والمتكيفة محلياً لبناء القدرات. تسعى مبادرة "جونتوس" إلى مساعدة منظمات المجتمع المدني على التغلب على هذه التحديات وتلبية احتياجاتها الحرجة على المدى الطويل: الحكم والقيادة والتخطيط الاستراتيجي والشبكات والاتصالات والموارد البشرية وتعبئة الموارد.

لا تقتصر مبادرة "جونتوس" على تمكين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من الوصول إلى الدورات التدريبية ذات الصلة والجذابة والقابلة للتطبيق بدرجة كبيرة، بل وتتيح لها أيضاً إنشاء وتقديم دورات خاصة بها، إضافةً إلى تنظيم مهاراتهم ومعارفهم تجاه الآخرين.

بدأت مبادرة "جونتوس" في عام 2014، وهي تعتبر حالياً منتدى رئيسي للمجتمع المدني في موزمبيق. تعني كلمة "جونتوس" باللغة البرتغالية "معاً"، وهي تجمع بين مجموعة واسعة من الشركاء الذين يعملون في مجالات الصحة والتعليم وحقوق المرأة وحقوق الطفل والدعوة. ثمة حالياً 20 منظمة تشكل الشبكة: تسع منظمات مجتمع مدني، ست شبكات تضم حوالي 40 منظمة لكل منها، جامعتين، فضلاً عن ثلاث مؤسسات، إضافة إلى مؤسسة الآغا خان ومؤسسة لا كايكسا، اللتين تمثلان المبادرين والرعاة لمبادرة "جونتوس". يرتكز المنتدى على فكرة أن الشراكة بين مجموعة متنوعة للغاية من المنظمات يمكن أن يحقق أوجه تآزر، ما يشكل قدرة على جعل المجتمع المدني في موزمبيق أكثر تأثيراً واستدامة على المدى الطويل، الأمر الذي يتيح لها تحقيق إمكاناتها الكاملة في تحسين نوعية حياة الناس والمجتمعات في البلاد.

من خلال شبكتها الحالية من الشركاء، تأمل مبادرة "جونتوس" في الوصول إلى مئات من منظمات المجتمع المدني في السنوات القادمة. في الواقع، ليس هدفها فقط تعزيز قدرات أعضائها العشرين ولكن أيضاً تمكين الشركاء الوسيطين الرئيسيين في تعزيز المنظمات الأصغر في البلاد. يضمن نموذج الحوكمة التشاركي للشبكة أن يتمتع جميع الشركاء برأي متساوٍ في اتخاذ القرارات التشغيلية، أن النظر إلى المدخلات الخارجية من الجهات الفاعلة الرئيسية في موزمبيق وأخذها بعين الاعتبار أيضاً. في الاجتماعات التي تعقدها إدارة مبادرة "جونتوس" يتم تمثيل جميع الشركاء فيها كل شهرين، بينما يجتمع المجلس الاستشاري للشبكة، الذي يضم منظمات خارجية مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وشركة مايكروسوفت مرة واحدة في العام.

akf-mozambique-juntos.jpg

تعتبر مبادرة "جونتوس" منصة لتقديم التعليم والمعرفة للمجتمع المدني في موزمبيق

يعتمد النهج المتبع لمبادرة "جونتوس" على تعزيز القدرات في التعليم المختلط، والذي يجمع بين الدورات القصيرة القائمة على الفيديو، التي تعتبر مثالية للدراسة الذاتية مع ورش عمل، إضافةً إلى ورش تفاعلية ذات منحى عملي. يتضمن هذا التصميم الذي يركز على المستخدم والتسليم، والابتكار التكنولوجي، والمنهجيات التربوية الجديدة، فضلاً عن التدريب العملي على التعلم، ويمكّن هذا النهج منظمات المجتمع المدني من التعلم والاتصال والتعاون. تساهم المبادرة أيضاً في تعزيز مهارات المنظمات الرئيسية لإنشاء محتوى تعليمي مختلط خاص بها، وبالتالي زيادة الملكية المحلية وتمكين المنظمات المحلية عبر تزويدها بالأدوات اللازمة لتبادل معارفها مع الآخرين.

تعتبر مبادرة "جونتوس" جزءاً من مبادرة للتعلم المختلط التابعة لشبكة الآغا خان للتنمية، وهي تهدف إلى تنمية قدرات منظمات المجتمع المدني في البلدان التي تعمل فيها شبكة الآغا خان للتنمية. تم تصميم هذه المبادرة لمساعدة الفاعلين في المجتمع المدني على تذليل العوائق التي تحول دون القيام بتعليم فعال، وتمكينهم من الوصول إلى دورات تعليمية محلية عالية التوجُّه والجودة ومنخفضة التكلفة حول مواضيع تتعلق بالتعزيز التنظيمي مثل تقييم القدرات التنظيمية، ورواية القصص، والرصد، والتقييم والتواصل والتعاون، وحشد الموارد، إضافةً إلى الموضوعات البرنامجية ذات الصلة مثل التنمية الريفية، والصرف الصحي، والصحة، والتغذية، وإدارة المياه، والتدريب المهني وريادة الأعمال.

إضافة إلى عملها في موزمبيق، تنفذ شبكة الآغا خان للتنمية حالياً مبادرة التعليم المختلط في الهند وكينيا ومصر، مع خطط للتوسع في البرتغال وروسيا وطاجيكستان وقيرغيزستان وسورية.