أيضاً متوفر باللغة

أنت هنا

أنت هنا

  • شكّلت النساء عام 2012 ثلث المقترضين النشطين في بنك التمويل الصغير الأول في باكستان.
    AKDN / Sandra Calligaro
  • يقوم أحد محللي أبحاث الأداء الاجتماعي في بنك التمويل الصغير الأول في باكستان بإجراء جلسة إطلاعية وتقديم المعلومات.
    AKDN
التمويل الصغير

يعتبر بنك التمويل الصغير الأول المحدود في باكستان أحد أوائل شركات وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة، الذي تم تأسيسه عام 2002، وقد قدم منذ ذاك الحين أكثر من 712.65 مليون دولار كقروض لأكثر من 2.9 ملايين عميل، حيث أصبح لاعباً قوياً في صناعة التمويل الصغير في البلاد، ليصنف من بين أفضل خمسة مزودين لخدمات التمويل. وتُشكل النساء حالياً أكثر من ثلث عملاء البنك، فضلاً عن أن ثلثي المقترضين يقيمون في المناطق الريفية.

تتصف باكستان بكونها بلداً منخفض الدخل، وقد بلغ إجمالي الناتج المحلي عام 2017 نحو 304 مليار دولار، وتقع البلاد عند مفترق طرق جنوب آسيا وآسيا الوسطى والصين والشرق الأوسط، لتحتل قلب السوق الإقليمية، ويتجاوز عدد سكانها 212 مليون نسمة، وفيها الكثير من الموارد المتنوعة، إلى جانب إمكانات تجارية كبيرة لكنها غير مُستغلة. في وقتٍ يتزايد فيه النمو السكاني وتقل فرص العمل، ما يتطلب من الحكومة للعمل على توفير الخدمات الكافية وزيادة فرص العمل، مع ما يرافق ذلك من تحديات أمنية واقتصادية وسياسية، إلى جانب تأثر البلاد الكبير بالكوارث الطبيعية، إضافة إلى تعثّر نموها الاقتصادي.

تُعتبر قدرة بنك التمويل الصغير الأول على تعزيز قاعدة ريادة العملاء وبناء رأس المال المادي والبشري، لتأمين مستقبلهم، أمراً يلقى ردوداً جيدة، وقد تمثّل آخرها بين عامي 2007 و2018 عندما تم تكريم عملاء البنوك على المستوى الوطني والإقليمي عن ابتكاراتهم في مجال ريادة الأعمال خلال حفل جوائز "سيتي" لريادة الأعمال الصغيرة التي نظمتها مؤسسة "سيتي" وصندوق باكستان للحد من الفقر، إضافةً إلى الاعتراف بقوة البنك ككيان تجاري. وهو يحمل التصنيف الائتماني(أ+/أ-1) مع نظرة إيجابية، وذلك وفقاً لوكالة التصنيف الائتماني الياباني وشركة خدمة المعلومات الحيوية الباكستانية، فضلاً عن تلقيه العديد من الجوائز، مثل الاعتماد الأكاديمي للتشغيل المُصادق عليه من جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين عام 2015، إضافةً إلى ختم الشفافية المتعلق بشفافية الأسعار المخصصة للقروض الصغيرة عام 2014، وأفضل مؤسسة شريكة من بنك باكستان الحكومي فيما يتعلق بالبرنامج الوطني لمحو الأمية المالية عام 2018، وشهادة "سمارت" لحماية العميل عام 2018، وجائزة الكشف عن الأسعار الذهبية من وكالة التصنيف العالمية المتخصصة بالتمويل الصغير عام 2018. كما حصل البنك على شهادة تقدير لابتكاراته المالية الرقمية. في عام 2019، تم الاعتراف باثنين من ابتكاراته، منظمة "أواز الأولى" والتي هي عبارة عن خدمة بث عبر الإنترنت لتسويق المنتجات ومحو الأمية المالية، و"إينستا48"، وهي حل قائم على دمج العملاء في الكمبيوتر اللوحي، ضمن فئات أفضل الخدمات المصرفية التقنية وأفضل خدمات البث عبر الإنترنت في جوائز باكستان الرقمية عام 2019. إضافة لذلك، تم ترشيح تطبيق "فيرست فاميلي"، وهو أحد حلول الهواتف المحمولة الخاص بإشراك القوى العاملة، ضمن فئة إدارة القوى العاملة خلال حفل توزيع جوائز "رؤية العملاء والنمو في مجال الابتكار المصرفي" المرموقة الخاصة بجمعية الإدارة المالية الأوروبية عام 2019.

يقدم بنك التمويل الصغير الأول في باكستان خدمات مالية تستهدف عدة قطاعات وفقاً للاحتياجات المتطورة لعملائه، ومن ضمنها مجموعة واسعة من خدمات القروض المرنة لخدمة الاحتياجات المالية المتنوعة لذوي الدخل المحدود في المناطق الريفية والحضرية وشبه الحضرية في باكستان، ولا سيما النساء. وبالإضافة إلى ضمان احتياجات عملائه، يقدم البنك أيضاً التأمين الصغير مع خدمات الائتمان والادخار للتأمين على الحياة والصحة والأصول.

وبتركيزه التقليدي على الفئات السكانية الضعيفة، سعى بنك التمويل الصغير الأول في باكستان إلى ضمان وصول خدماته على نطاق واسع، وهو يعتبر أول كيان للقطاع الخاص ممثلاً في جميع مقاطعات باكستان، وفضلاً عن شبكة فروعه ومنافذها البالغ عددها 203 فرعاً، كان رائداً في أول مبادرة مصرفية بدون فروع في باكستان بالتعاون مع "باكستان بوست"، لتعزيز الوصول المالي إلى المناطق النائية من البلاد. في عام 2017، ونظراً لتغلغل الهواتف المحمولة المتزايد في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية في باكستان، قام البنك بإطلاق إدارة الابتكارات المالية الرقمية. ومنذ ذلك الحين، أطلق البنك 10 قنوات وصول رقمية تتيح الوصول إلى الخدمات المالية بما يرضي العميل، إضافةً إلى إيجاد حلول للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول غير المنظّم القائم على البيانات الخاصة بالمناطق النائية في جيلجيت- بالتستان وشيترال حيث لا يزال توفر الانترنت والوصول إليه يواجه ضعفاً كبيراً. توفر هذه الجهود قاعدة أصول قوية ومتنوعة لضمان الاستدامة المالية والتشغيلية للبنك.

وللاستفادة من حصة أكبر في السوق مع ضمان تلبية الاحتياجات المالية للفئات الضعيفة على نحو ملائم، يقوم البنك حالياً بتطوير بنيته التحتية التكنولوجية وتبنّي نظام مصرفي أساسي حديث. ومع توافر النظام الجديد، سيتوجه البنك نحو تقديم خدمات مالية فورية مع البدء بتقديم الخدمات المالية الرقمية.

واعتماداً على مجالات تطوير الخدمات والبحوث الأساسية، سيواصل البنك في السنوات المقبلة تصميم خدماته وفقاً لاحتياجات السكان المستهدفين، فضلاً عن تقديم خدمات ائتمانية مبتكرة، إضافة إلى خدمات الادخار، التأمين، والتسديد لجلب أكبر شريحة من السكان نحو النظام المالي الرسمي.