التنمية المجتمعية
التنمية الريفية
مع بنية تحتية محدودة لاستخدام الموارد المائية، تعمل شبكة الآغا خان للتنمية على تحسين إدارة المياه في المناطق الريفية
يشكّل شحّ المياه تحدّياً كبيراً أمام القطاع الزراعي في سورية. فمن بين الأحواض المائية السبعة في سورية، هناك حوضان فقط فيهما فائض من المياه أحدهما قرب الفرات والآخر على مقربة من المناطق الساحلية، ويزيد جفاف المناخ من تفاقم مشكلة شحّ المياه.
تعمل شبكة الآغا خان للتنمية على تحسين إدارة المياه في المناطق الريفية بما في ذلك زيادة الوعي على المدى الطويل بكمية المياه المتوفرة والمحاصيل المقاومة للجفاف. وتتضمّن مبادرات مؤسسة الآغا خان AKF برامج لزيادة الإنتاجية الزراعية وتنويع مصادر الدخل وتحسين مستوى المعيشة في المناطق الريفية مكملة بذلك جهود الوكالات الدولية الأخرى مثل الوكالة الألمانية للتعاون التقني ( GTZ ) والوكالة اليابانية للتعاون الدولي ( JICA ) والحكومة الهولندية.
الصحة
تعمل شبكة الآغا خان للتنمية عن كثب مع كل من المنظمات الحكومية والأهلية على تحسين المعايير ونوعية الرعاية
يتواصل تركيز السياسات والممارسات الصحية الوطنية على الصحة العلاجية أكثر من الصحة الوقائية مع العلم أنّ الموارد العامة لم تعد قادرة على مجاراة الطلب المتزايد بسرعة. أمّا التأثيرات السلبية لخصخصة الخدمات الصحية وتدنّي أجور العاملين في مجال الرعاية الصحية وضعف الخدمات الصحية كالتمريض والصيدلة السريرية وعلم الأوبئة فهي جميعها أسباب تؤثّر بشكل شديد على جودة الرعاية وخاصة في المناطق الريفية. وهكذا فإنّ التركيز على الصحة المجتمعية والصحة البيئية والوقاية من الأمراض بات أمراً جوهرياً لتحسين الصحة على المدى البعيد، وخاصةً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الاتجاهات السكانية الحالية. كما أنّ الخدمات الصحية المتكاملة وخدمات تنمية الطفولة المبكرة مع التركيز بشكل خاص على الأمهات والأطفال الصغار جميعها مسائل هامة من أجل تعزيز الوضع الصحي والتعليمي وبالتالي تعزيز المنظور الاقتصادي الطويل الأمد لسورية.
وقد استجابت شبكة الآغا خان للتنمية لهذه التحديات بتبنّي مقاربةٍ متكاملةٍ تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية في سورية، تربط بين برامج الصحة المجتمعية وتعليم التمريض وتحسين معايير الرعاية الصحية في المشافي والعيادات الصحية في سورية.
تعمل شبكة الآغا خان للتنمية عن كثب مع كل من المنظمات الحكومية والأهلية على تحسين المعايير ونوعية الرعاية، فضلاً عن تطوير آليات لتمويل الرعاية الصحية المستندة إلى المجتمع المحلي. وتشتمل المباحثات مع وزارة الصحة تحديد الأولويات في مجالات مثل زيادة استقلال المشافي والمزيد من التعاون في وضع سياسات العمل وبرامج التدريب المشتركة مع مدرسة التمريض في كلية العلوم الطبية وقسم الصحة المجتمعية في جامعة الآغا خان. وتعتبر المنظمات الأهلية ولجان التنمية في القرى شركاء حيويين لشبكة الآغا خان للتنمية في مسعى لتحسين جودة الرعاية الصحية وزيادة ثقة المجتمع المحلي بالمراكز الصحية المحلية عبر توفير التدريب لطيف من الكادر الصحي.
التعليم
تقرّ وزارة التربية وبشكل متنامٍ بأهمية الطفولة المبكرة، والتي تركز على الأمهات والأطفال الصغار، بغية تحسين التطوّر الإدراكي والاستعداد للتعلّم.
لقد أدركت الحكومة السورية الحاجة للإصلاح والاستثمار في التعليم من مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي حتى المرحلة الثانوية وذلك من أجل تحضير سورية تدريجياً للمنافسة العالمية. وتتلقّى الحكومة دعماً من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يركز على تنمية الموارد البشرية كإحدى أولوياتهم للتنمية في سورية. وحيال الطلب المتزايد على التعليم ذي الجودة العالية، والذي يزوّد الفرد بمهارات ومؤهلات العمل المعترف بها عالمياً، فقد أعربت وزارة التربية عن رغبتها بتطوير التعليم إذ سنّت قانوناً جديداً للتعليم الخاص فاتحةً بذلك الباب واسعاً أمام المزيد من المدارس الخاصة في سورية. وتولي شبكة الآغا خان للتنمية أهميةً كبيرةً لدعم المدارس الخاصة التي لا تهدف للربح. كما طُلب منها المساعدة بتأسيس مراكز للتطوير المهني بغية تحسين تعليم وأداء المدرسين. كما بدأت مؤخراً المشاورات مع الوزارة لإطلاق أكاديمية الآغا خان في دمشق والتي ستكون جزءاً من حوالي 20 مدرسةً خاصة لا ربحية حول العالم تقدّم تعليماً دولياً رفيع المستوى من خلال استخدام منهاج البكالوريا الدولية بدءاً بمرحلة ما قبل التعليم الابتدائي وحتى المرحلة الثانوية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
كما أبدت الوزارة أيضاً رغبةً قويةً في تحسين تعليم اللغة الإنكليزية في سورية حيث سيكون مدرسو اللغة الإنكليزية بمثابة رواد برنامج إعادة صياغة مفهوم دور المدرس كمحفّز لتحديث ممارسات التعليم وتحسينه على نطاق واسع . وقد عملت شبكة الآغا خان للتنمية مع الحكومة السورية وتعمل على إيجاد السبل لتعزيز القدرة التدريسية من خلال التدريب الذي يقدّمه معهد تطوير التعليم في جامعة الآغا خان في كراتشي لتحسين جودة تدريس اللغة الإنكليزية من خلال تطوير المناهج والمقاربات التربوية الجديدة والتعلّم بواسطة الكومبيوتر. ويعمل معهد تطوير التعليم بجامعة الآغا خان مع وزارة التربية حالياً على تطوير برنامج من أجل تقديم المساعدة الفنية في مجال تعليم وتطوير المدرّسين.
كما أبدت الوزارة أيضاً رغبةً قويةً في تحسين تعليم اللغة الإنكليزية في سورية حيث سيكون مدرسو اللغة الإنكليزية بمثابة رواد برنامج إعادة صياغة مفهوم دور المدرس كمحفّز لتحديث ممارسات التعليم وتحسينه على نطاق واسع . وقد عملت شبكة الآغا خان للتنمية مع الحكومة السورية وتعمل على إيجاد السبل لتعزيز القدرة التدريسية من خلال التدريب الذي يقدّمه معهد تطوير التعليم في جامعة الآغا خان في كراتشي لتحسين جودة تدريس اللغة الإنكليزية من خلال تطوير المناهج والمقاربات التربوية الجديدة والتعلّم بواسطة الكومبيوتر. ويعمل معهد تطوير التعليم بجامعة الآغا خان مع وزارة التربية حالياً على تطوير برنامج من أجل تقديم المساعدة الفنية في مجال تعليم وتطوير المدرّسين.
تقرّ وزارة التربية وبشكل متنامٍ بأهمية الطفولة المبكرة، والتي تركز على الأمهات والأطفال الصغار، بغية تحسين التطوّر الإدراكي والاستعداد للتعلّم. وفي سورية، تعتبر خدمات تعليم الطفولة المبكرة، والتي تقدّمها الدولة عموماً، ضعيفة ولا تصل إلا إلى 10 % من الأطفال. وقد لعبت شبكة الآغا خان للتنمية دوراً قيادياً في العمل مع وزارة التربية والهيئة السورية لشؤون الأسرة واليونيسيف في تطوير إستراتيجية لتنمية الطفولة المبكرة في سورية، بما في ذلك تطوير المناهج وتدريب المعلّمين.
المجتمع الأهلي
تعمل شبكة الآغا خان للتنمية عن كثب مع الحكومة على تقوية مؤسسات المجتمع الأهلي في الريف والمدن من خلال التدريب وبناء القدرات
أدركت الحكومة أنّه ليس بمقدور الدولة الإيفاء بجميع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لكلّ مواطن وأنّ بإمكانها الاستفادة من المبادرات الأهلية كمحركٍ للتنمية الاجتماعية الاقتصادية، حيث أنّ للمنظمات الأهلية غير الربحية دوراً هاماً تلعبه في تأمين الخدمات الاجتماعية وتقوية الشبكات المحترفة وتوليد فرص العمل. ويدلّ التأسيس الذي جرى مؤخراً لعدد من المنظمات غير الحكومية كالأمانة السورية للتنمية وفردوس (الصندوق السوري لتنمية الريف) والجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب ( SYEA ) وبداية ومورد، والتي تعتبر بمثابة حاضنة للأعمال، فضلاً عن تسجيل العديد من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجالات الإدارة البيئية، على رغبة الحكومة في خوض التجارب مع المجموعات الموثوق بها والقادرة على سدّ الفجوات وحيث تقل موارد الدولة .
كما ستعمل شبكة الآغا خان للتنمية عن كثب مع الحكومة على تقوية مؤسسات المجتمع الأهلي في الريف والمدن من خلال التدريب وبناء القدرات.
