
مؤسسة الآغا خان للثقافة
مقدّمة
تركّز مؤسسة الآغا خان للثقافة على إعادة تنشيط المجتمعات المحلية في العالم الإسلامي من النواحي العمرانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وهي تضمّ جائزة الآغا خان للعمارة، وبرنامج الآغا خان للمدن التاريخية، و مبادرة الموسيقى في آسيا الوسطى، وموقع آرك نت (ArchNet) الذي يشكّل مورداً على شبكة الإنترنت، وبرنامج الآغا خان للعمارة الإسلامية في جامعة هارفارد ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا. والهدف الذي تسعى مؤسسة الآغا خان للثقافة إلى تحقيقه هو تحسين البيئات المبنية في المجتمعات التي تتسم بحضور هام للمسلمين فيها.
الأهداف
تشكل الأبنية والأماكن العامة أمثلة مادية لثقافة المجتمعات، في حاضرها وماضيها. وهي تمثّل المساعي الإنسانية القادرة على تحسين نوعية الحياة، وتعزيز فهم الذات، وقيم المجتمع المحلي، وزيادة فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية مستقبلاً. ودعماً من مؤسسة الآغا خان للثقافة لحيوية البيئات المبنية في العالم الإسلامي وسلامتها، فقد قامت بتطوير برامج تدعم الأهداف التالية:
- السعي نحو التميّز في العمارة المعاصرة والمجالات المرتبطة بها؛
- الحفاظ على المباني التاريخية والأماكن العامة وإعادة استخدامها بطريقة خلاقة بغية تسهيل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛
- تقوية التعليم في مجالات الممارسات المعمارية والتخطيط المعماري والترميم؛
- التبادل الدولي للأفكار بقصد تحسين فهم الارتباط الحميم بين الثقافة والبيئات المبنية في تاريخ الحضارات الإسلامية وثقافتها، وفي المجتمعات الإسلامية المعاصرة.
التاريخ
حصن بالتيت في شمال باكستان الذي رمّمه برنامج المدن التاريخية.
تأسست مؤسسة الآغا خان للثقافة في عام 1988 وهي مسجّلة في جنيف بسويسرا كمؤسسة خاصة وغير مذهبية، تهتم بالاحتياجات الإنسانية. كما أنها جزء لا يتجزّأ من شبكة الآغا خان للتنمية، وهي عائلة من المؤسسات التي أنشأها صاحب السّمو الآغا خان، بحيث تحمل كلُّ واحدة منها مهمّة مميّزة، على أن تتكامل هذه المهام بين المؤسسات مجتمعة بهدف ضمان رفاهية الناس في دول العالم النامي، لاسيما في آسيا وإفريقيا وتحسين آفاقهم المستقبلية.
ورغم أن مؤسسات شبكة الآغا خان للتنمية تختلف من حيث مجالات نشاطها وخبرتها، والتي تشمل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إلا أنها تشترك في مبادئ ثلاثة على الأقل، تشكل الأساس في عملها. وأول هذه المبادئ هو الالتزام بالتنمية الذاتية المستدامة، التي يمكن أن تسهم في التنمية الاقتصادية والانسجام الاجتماعي على المدى البعيد. والمبدأ الثاني هو الالتزام بالمشاركة النشطة للمجتمعات المحلية في كافة الجهود التنموية. أخيراً، تسعى جميع مؤسسات الشبكة إلى تحمّل المسؤولية المشتركة بإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع.
وتعمل هذه المؤسسات على تسهيل قيام المشاريع التعاونية، وتبحث عن الشركاء المحتملين من الجامعات والحكومات والمؤسسات ووكالات التنمية الدولية، والمانحين من الأفراد والشركات أو المستثمرين، على أساس الأهداف المشتركة وتكامل الموارد.
