شرق إفريقيا
صبي يتلقى لقاح شلل الأطفال في العيادة المتنقلة المعدة من قبل فريق مشروع خدمات الآغا خان الصحية (AKHS) (جان لوك راي/مؤسسةالآغا خان)
يعد توفير رعاية صحية ذات جودة عالية ورفع سوية الحالة الصحية لسكان شرق إفريقيا من الأهداف العامة لشبكة الآغا خان للتنمية في القطاع الصحي. لقد تمت ترجمة هذه الأهداف من خلال التركيز على تطوير الأنظمة الصحية في المشاريع الحالية ودعمها بالبرامج والاستثمارات الجديدة في المنطقة.
لدى خدمات الآغا خان الصحية (AKHS) مرافق في كينيا وتنزانيا تؤمن الرعاية لأكثر من 400,000 مريض سنوياً في المدن والأرياف، وبيئات وقائية وعلاجية توفر مستشفياتها مجموعة واسعة ومتزايدة من الخدمات السريرية ذات الجودة العالية.
تعمل مؤسسة الآغا خان مع فروعها في كينيا وتنزانيا وأوغندا مع عدد من الحاصلين على المنح، بما فيهم خدمات الآغا خان الصحية (AKHS)، لتحسين صحة المجموعات السكانية المستضعفة وخاصة الأمهات والأطفال وتعزيز تطوير الخدمات الصحية على المستويين الوطني والإقليمي.
تم ضم عمل كل من مؤسسة الآغا خان (AKF) وخدمات الآغا خان الصحية (AKHS) في مجال الرعاية الصحية في شرق إفريقيا من قبل كلية العلوم الصحية في جامعة الآغا خان وذلك في مجالات تقديم الخدمات الصحية في مستشفى جامعة الآغا خان في نيروبي (AKUH-N) والتدريب الاحترافي وخاصة فيما يتعلق بالممرضين وأبحاث الأوبئة.
يهدف عمل شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) في مجال الرعاية الصحية في شرق إفريقيا إلى مساعدة الدول في بناء أنظمة صحية مستدامة وفعالة تربط أنواعاً مختلفة من الخدمات ومستويات الرعاية. كما تملك القدرة على لعب دور هام كموفر خاص لرعاية المستشفيات ضمن مؤسسات محلية راسخة وتنمو باستمرار.
لمحة تاريخية
يعود تاريخ المستشفيات والمراكز الصحية المنبثقة من خدمات الآغا خان الصحية (AKHS) في شرق إفريقيا بالمرافق في المدن والقرى إلى الفترة الاستعمارية، متضمنة مركزاً صحياً تم توسيعه إلى دار للتوليد والتمريض في دار السلام في الثلاثينيات من القرن الماضي؛ دور التوليد في مومباسا وكيسومو والتي تحولت إلى مستشفيات ذات خدمات كاملة في الخمسينيات من القرن الماضي؛ مستشفى الآغا خان في نيروبي (AKH-N) والذي تم افتتاحه في عام 1958 وهو الآن أحد المستشفيات الرائدة في المنطقة؛ وقد تحول إلى مستشفى جامعة الآغا خان في عام 2005.
دخلت هذه المؤسسات مرحلة جديدة من التطور عند حصول كينيا وطنجنيقا (وهو الاسم القديم لدولة تنزانيا قبل اتحادها مع زنجبار في عام 1964) على الاستقلال خلال الستينيات من القرن الماضي. تقوم شبكة الآغا خان للتنمية حالياً بتشغيل ستة مراكز صحية وأربعة مستشفيات في شرق إفريقيا، بما فيها المستشفيات الخاصة الرائدة في كينيا وتنزانيا. ومن خلال هذه المرافق الصحية فإن للشبكة تواجداً في المدن يعد فريداً من نوعه في المنطقة، مما يضع خدمات الآغا خان الصحية (AKHS) في موقع يجعلها قادرة على تطوير نماذج الممارسة الجيدة من خلال تقديم خدمات التشخيص عالية الجودة والرعاية العلاجية والتدريب على الخدمة والرعاية في المجتمع بالإضافة إلى الخدمات الصحية العامة. إن زبائن مستشفيات المؤسسة من الشركات قد منحت شبكة الآغا خان للتنمية الخبرة في ناحية مهمة ومهملة من الصحة العامة في البلدان النامية وهي تعزيز صحة العاملين.
لقد تم توسيع كل من مستشفى جامعة الآغا خان في نيروبي (AKUH-N) ومستشفى الآغا خان في دار السلام (AKH-Dar) في السنوات الأخيرة متضمناً ذلك زيادة في عدد الأسرّة. كما يسمح التوسع المماثل في الخدمات المتنقلة والرعاية اليومية بتوفير رعاية أكثر فعالية من ناحية التكلفة. تزيد البرامج المخصصة لتطوير الاختصاصات السريرية، بما فيها دراسة أمراض القلب والأورام وطب الأطفال وتقويم الأعضاء ومعالجة الجروح، من مجال الخدمات ذات الدرجة الثانية والثالثة التي يمكن لهذه المستشفيات تقديمها للمرضى.
تركز برامج التوسع على تقديم خدمات تشخيص جديدة والتي من شأنها تحسين عمل كلا المستشفيين كمراكز إحالة. تعمل الخدمات الإشعاعية والطبية المخبرية ذات التكنولوجيا المتطورة والجودة العالية على تحسين قدرة مستشفى الآغا خان في دار السلام (AKH-Dar) على توفير خدمات إحالة في تنزانيا. إن مستشفى جامعة الآغا خان في نيروبي (AKUH-N) قادر على التطور كمؤسسة يفضلها المرضى بالنسبة للإحالات على المستوى الإقليمي مما يقوي بالتالي قطاع الصحة بأكمله، وهو مرتبط إلى حد بعيد بمستشفى جامعة الآغا خان في كراتشي.
الرعاية الصحية الأولية المجتمعية
بالإضافة إلى هذا الاستثمار في خدمات المستشفيات فإن عمل شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) في قطاع الصحة في شرق إفريقيا يتطلب أيضاً الالتزام بتطوير طرق فعالة للوقاية من الأمراض وتحسين الصحة. إن الرعاية في إطار نظام صحي تبدأ خارج المستشفى أو المركز الصحي مع الرعاية الصحية الأولية المجتمعية. في الثمانينيات من القرن الماضي بدأت خدمات الآغا خان الصحية (AKHS) ومؤسسة الآغا خان (AKF) بإنشاء مشاريع الرعاية الصحية الأولية في كيسومو وكوالي، وهما إقليمان ريفيان في كينيا. قامت هذه المشاريع بتدريب الناس في مجتمعات كيسومو وكوالي على إدارة الرعاية الصحية الأولية والتكنولوجيا المستخدمة فيها، كما قامت بتحفيز جهود المجتمعات لزيادة مصادر التزويد بالمياه الآمنة.
تعمل مؤسسة الآغا خان (AKF) في مشاريع أخرى ضمن كينيا وزنجبار مع الخدمات الحكومية لتطوير أدوات خاصة بتخطيط سياسة قطاع الصحة وتخصيص الموارد. تعد الخبرة الدولية لشبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) في إدارة الرعاية الصحية الأولية وأنظمة معلوماتها، والتي اكتسبتها من خلال برنامجها لتطوير الإدارة، من الموارد الهامة في هذا المجال. تقوم مؤسسة الآغا خان أيضاً بدعم المشاريع التي تعمل على تحسين صحة المجموعات المستضعفة كالنساء وذلك من خلال تحسين مستواهم الاقتصادي والاجتماعي.
إن ضمان استدامة الخدمات وتحسين الوصول إليها هي موضع اهتمام بالنسبة لكافة المشاريع والمؤسسات الصحية لشبكة الآغا خان للتنمية وذلك بدءاً بالرعاية الصحية الأولية وانتهاءً بالمستوى الثالث للرعاية. للوصول إلى هذه الغاية فقد تم تحديد رسوم المستخدمين لكافة الخدمات حتى بالنسبة لأكثرها دعماً. تقوم المستشفيات باستخدام أي فائض في العمل لدعم الكلفة المتزايدة للرعاية، ويعتبر تطوير آليات فعالة للإحالة طريقة أخرى لتحسين الوصول للخدمات. سوف يحسّن التوسع في المستشفى الحالي لشبكة الآغا خان للتنمية عمليات الإحالة من خلال خدمات تشخيص أفضل على كافة المستويات.
ومن خلال استراتيجيتها الجديدة واسعة المدى توفر شبكة الآغا خان للتنمية مجموعة متزايدة من الخدمات على المستوى الأولي من الرعاية، بما فيها الرعاية ضمن المجتمع (في الحالات التي لا تتطلب الدخول إلى المستشفى) والرعاية الطبية الأولية وصحة العاملين وتدريب العاملين في مجال الصحة والأبحاث المتعلقة بأنظمة الصحة.
يعمل قسم الصحة المجتمعية (CHD) من خدمات الآغا خان الصحية في كينيا (AKHS,K) بالاشتراك مع المنظمات الاجتماعية والصحية المجتمعية والمنظمات غير الحكومية (NGOs) ووزارة الصحة، حيث يتم توفير الدعم على مستوى المستوصفات وصولاً إلى المستوى الوطني.
كما تعمل لتبرهن التوفير الفعال لخدمات الصحة الأولية من خلال بناء القدرات (التدريب) وتطوير نظام معلومات للإدارة الصحية (HMIS) مفيد وفعال للأسرة (نظام المعلومات الصحي المجتمعي) بالإضافة إلى المرافق على كافة المستويات من الرعاية.
يتضمن برنامج الصحة الإقليمي أيضاً مكونات الموارد البشرية والتدريب للموظفين من مؤسسات أخرى في المنطقة، سواء كانت عامة أو خاصة، بالإضافة إلى المرافق الخاصة بشبكة الآغا خان للتنمية (AKDN). لقد أصبح مستشفى جامعة الآغا خان في نيروبي (AKUH-N) مركزاً رئيساً في المنطقة لبرامج الدراسات العليا التعليمية الموجهة للممرضين بالإضافة إلى الأطباء. ويتألف برنامج الصحة المجتمعي الآن من 29 عضواً، بما فيهم المدير ومنسقو المشاريع وأخصائيو الأوبئة والمختصون بالتنمية الصحية المجتمعية بالإضافة إلى مدراء البيانات وفريق الدعم.
آسيا الوسطى
يسعى البرنامج الصحي للانتقال من الرعاية العلاجية المعتمدة على المستشفى خلال الفترة السوفييتية إلى المزيد من الرعاية الوقائية المجتمعية (جان لوك راي/مؤسسةالآغا خان)
طاجيكستان
إن توفير الرعاية الصحية في طاجيكستان لايعتمد أساساً على مايمكن تقديمه فيما يخص نقص المرافق، مقارنة بمايمكن تقديمه من ناحية الحاجة إلى تأطير النظام الموجود وتحسين الجودة. لقد شكّل سقوط الاتحاد السوفييتي وتوقف الدعم بالإضافة إلى الحرب الأهلية ما بين 1992-1997 أحداثاً قاسية وخاصة للمنطقة الجغرافية التي تمتد من جورنو وحتى بدخشان حيث بدأت شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) نشاطاتها الصحية في عام 1997. وبالنتيجة، لم يعد هناك فعلياً أي ميزانية للخدمات الصحية التي كان يتم في السابق تمويلها بوفرة نسبياً. وفي المقابل، وظفت موسكو استثمارات ضخمة في المنطقة وطورت أنظمة تعليم وصحة شاملة، ولكن في الوقت نفسه أصبح المجتمع معتمداً بعمق على موسكو فيما يخص التوجه الاستراتيجي وحتى بالنسبة لبقائه.
وقد شهدت التسعينيات من القرن الماضي أسوأ المؤشرات الصحية مع انخفاض في متوسط العمر المتوقع وازدياد في معدل وفيات الأطفال والأمهات. كما تدهورت المستشفيات والمراكز الصحية بسبب الأبنية غير المرممة، وعدم القدرة على استخدام معظم التجهيزات الطبية بسبب نقص قطع التبديل، بالإضافة إلى عدم وجود الأدوية والتجهيزات. ولتحقيق رؤيتها في توفير نظام صحي مستدام وفعال من حيث الكلفة للجميع، تتضمن أولويات الإصلاح في طاجيكستان تطبيق مقاييس فعالة للصحة العامة، وتحسين الرعاية الأولية، والحد من التكرار، وزيادة الفاعلية في نظام المستشفى، بالإضافة إلى بناء قدرات المحترفين في مجال الصحة وإشراك المجتمع في تطوير النظام وتوجيهه.
وبناء عليه، أصبحت القضية بالنسبة لشبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) في كيفية دعم النظام في وضع يشكّل فيه الإصلاح هو الأولوية. وعلى نحو مخالف لشمال باكستان، حيث عملت شبكة الآغا خان للتنمية بمعزل تقريباً عن السياسات والأنظمة الحكومية، فقد كانت الاستراتيجية في جورنو-بدخشان تقتضي العمل بشكل قريب جداً من الحكومة، نظراً لوجودها القطعي، للمساعدة في تعديل قدراتها إلى وضع جديد، ولدعم النظام نحو الإصلاح بهدف تحسين الوصول إلى جودة الرعاية الصحية وفي الوقت نفسه الانتباه إلى الاستدامة المالية.
حققت خدمات الآغا خان الصحية (AKHS)، وبدعم من مؤسسة الآغا خان (AKF) والوكالات المانحة الدولية، المشاركة الفعلية للمجتمعات وذلك بالاشتراك مع قسم الصحة (DoH) في جورنو-بدخشان بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المبادرات لتعزيز الصحة وإصلاح المرافق وتجهيزها وتأمين الأدوية والبيع والتوزيع والتدريب بممارسات إدارية وسريرية جديدة. كما اهتمت الشبكة بشكل خاص بالتمريض الاحترافي، فقد تم تصميم كافة مبادرات البرامج لحماية وتحسين الحالة الصحية لمعظم المستضعفين في المجتمع الطاجيكي، على سبيل المثال النساء في عمر الإنجاب والأطفال تحت سن الخامسة، بالإضافة إلى تشجيع وزارة الصحة، ضمن المنطقة التي يقطنها 220,000 شخص والمستهدفة بشكل مباشر بهذه المجموعة من المبادرات وعبر كامل طاجيكستان، وذلك للانتقال من التركيز على الرعاية العلاجية المقدمة بشكل عام والمستشفيات المتخصصة إلى التأكيد على الرعاية الأولية والعائلية المدعومة بالخدمات المعتمدة على المرافق. وتوسّعت خدمات الآغا خان الصحية (AKHS )، بالاستفادة من هذه التجربة، لتنقل برنامجها الصحي المجتمعي إلى منطقة جغرافية أخرى هي كاتلون.
أفغانستان
يتصف الوضع الصحي للشعب الأفغاني بأنه رديء. وبعد حرب استمرت أكثر من عشرين سنة، وعندما دخلت شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) في عام 2002، كانت البنية التحتية الصحية مهملة. ولقد كانت استجابة شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) في قطاع الصحة في أفغانستان مبنية على الدمج والمطابقة بين خبرتها في كل من شمال باكستان وطاجيكستان. بالإضافة إلى ذلك قامت وزارة الصحة في أفغانستان، بدعم من منظمات الأمم المتحدة والمانحين والمنظمات غير الحكومية بما فيها خدمات الآغا خان الصحية (AKHS) ومؤسسة الآغا خان (AKF) ، بإعداد استراتيجية خلال السنتين الأخيرتين تتضمن مجموعة أساسية من الخدمات المركزية، والتي يجب على أي وكالة راغبة بتوفير خدمات صحية للأفغانيين تقديمها أولاً قبل إضافة أية خدمات أخرى.
على المستوى الأول، يتم تدريب العاملين الذكور والإناث المتطوعين في الصحة المجتمعية (CHWs) والإشراف عليهم وإعطائهم التعليمات الأساسية من قبل شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) بالإضافة إلى مكافأتهم من قبل المجتمعات المستفيدة من الخدمة. على المستوى الثاني والثالث، هناك مراكز الصحة الأولية (تقوم مراكز الصحة الأولية بتوفير الرعاية للمرضى الخارجيين والمقويات المناعية والطلبات العادية والإشراف على الرعاية المجتمعية في القرى بتغطية ينصح أن تصل إلى 10,000 شخص كحد أدنى) والمراكز الصحية الشاملة (توفر المراكز الصحية الشاملة، بالإضافة إلى تغطية رعاية القبالة الكاملة المقدمة من قبل المراكز الصحية الأولية، العمليات الإسعافية ولديها قدرة محدودة على استيعاب المرضى المقيمين؛ يُنصح بتغطية قدرها 25,000 شخص كحد أدنى)، والتي يتم بناؤها أو إصلاحها وإدارتها وتشغيلها من قبل شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) على أرض ممنوحة لوزارة الصحة من قبل المجتمعات.
هناك سبعة عشر مركزاً صحياً أولياً وخمسة مراكز صحية شاملة قيد التشغيل الآن في أقاليم بدخشان وبغلان وباميان بالإضافة إلى المستشفى الإقليمي في باميان. يوجد في مناطق تجمع المراكز الصحية مقر صحي في كل قرية، وكل مقر صحي مزود بعاملَي صحة مجتمعية، ذكر وأنثى. ومن خلال وجود هذه المرافق الثلاث والعشرين وعاملي الصحة المجتمعية المدربين في كافة القرى توضع بنية تحتية لتقديم رعاية صحية أولية وأساسية في الموضع الصحيح لخدمة 340,000 شخص. وتعتبر ترتيبات الدفع لكل شخص مع الحكومة هي التوجه السياسي الحالي في أفغانستان وهي تسمح لشبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) بمشاركة تكاليف تقديم الخدمة جزئياً.
باكستان
لمحة تاريخية
كانت المؤسسة الأولى في خدمات الآغا خان الصحية في باكستان (AKHS,P) عبارة عن مستشفى توليد مؤلف من 42 سريراً، عُرف فيما مضى بدار جانباي للتوليد، وقد تم افتتاحه في كراتشي عام 1924. حالياً، وبينما تتم المحافظة على التركيز القديم على صحة الطفل والأم فإن خدمات الآغا خان الصحية في باكستان تقدم طيفاً من الخدمات بدءاً من الرعاية الصحية الأولية وانتهاءً بخدمات التشخيص والرعاية العلاجية. وهي تصل لأكثر من 1,1 مليون شخص في المناطق الريفية والمدنية من سند وبنجاب وفرونتير والمناطق الشمالية وتشيترال. وكأضخم نظام للرعاية الصحية الخاص غير الربحي في باكستان فإن هدفها هو استكمال جهود الحكومة في توفير الرعاية الصحية، وخاصة في نواحي صحة الطفل والأم والرعاية الصحية الأولية.
الاعتماد المالي
تأتي الاعتمادات المالية لخدمات الآغا خان الصحية في باكستان (AKHS,P) من مجموعة من المصادر. وكمكوّن أساسي في أنظمة الإنعاش الاجتماعي التي تهدف لأن تصبح ذات استدامة ذاتية، يتم تحديد رسوم المستخدمين على مبدأ ثابت حتى بالنسبة لأكثر الخدمات دعماً. يؤدي هذا المبدأ فعلياً إلى توسيع الوصول إلى خدمات الآغا خان الصحية في باكستان (AKHS). عندما تصبح المرافق ذات استدامة ذاتية تستخدم خدمات الآغا خان الصحية في باكستان (AKHS,P) أي فائض تشغيل يتم إنتاجه لتمويل برامج أخرى ولدعم الخدمات وذلك من أجل أكثر الناس فقراً.
تقوم خدمات الآغا خان الصحية في باكستان بعنونة المشاكل الصحية لأجزاء محددة من السكان المحليين في باكستان. وللقيام بذلك بشكل أكثر فعالية فإن نظامها للرعاية الصحية ليس مركزياً والخدمات التي توفرها تتباين حسب حاجات مناطق برامجها الخمسة في كراتشي وسند وبنجاب وفرونتير والمناطق الشمالية وتشيترال.
في المناطق الريفية من باكستان حيث يتم تشغيل خدمات الآغا خان الصحية فإن الوصول إلى الناس في المناطق البعيدة بخدمات الرعاية الصحية الأولية، وخاصة بالنسبة للمجموعات الأكثر عرضة للخطر كالأمهات والأطفال، يبقى ذو أولوية عليا كما هو الحال بالنسبة لتقديم خدمات التشخيص الملائمة والرعاية العلاجية وخدمات الإحالة للسكان عموماً. تقوم خدمات الآغا خان الصحية في باكستان بتشغيل 47 مركزاً صحياً في كراتشي و27 في سند و14 في بنجاب وفرونتير بالإضافة إلى 33 في المناطق الشمالية و31 في تشترال.
تقوم خدمات الآغا خان الصحية في شمال باكستان بتنفيذ برنامج الرعاية الصحية الأولية لشمال باكستان منذ عام 1987. وبالاشتراك مع المجتمعات المحلية والحكومة والمؤسسات الأخرى لشبكة الآغا خان للتنمية، مثل برنامج الآغا خان للدعم الريفي، فقد كان الهدف هو إيجاد طرق مستدامة لتمويل وتقديم الرعاية الصحية الأولية في القرى المتواجدة في أعالي الجبال. قاد ذلك إلى مفهوم "التركيزعلى القرية" الذي يعتمد على تعيين عاملي الصحة المجتمعية من قبل منظمة القرية المحلية وتدريب هؤلاء العاملين على الوقاية المجتمعية من الأمراض وإعادة توجيه محترفي الصحة (الحكومة والخاص) إلى الرعاية الصحية الأولية. درّبت خدمات الآغا خان الصحية في باكستان منذ بدئها 977 عاملاً في الصحة المجتمعية و 967 قابلة في المناطق الشمالية وتشيترال.
ومن خلال هذا البرنامج والبرامج المرتبطة تعمل خدمات الآغا خان الصحية في باكستان على الارتقاء إلى توجه جديد للخدمات الصحية نحو الرعاية الصحية الأولية. لقد شكّل التعاون عن قرب مع مؤسسة الآغا خان (AKF) وجامعة الآغا خان (AKU) حجر الزاوية لهذه الغاية. تتعاون المؤسسات الثلاث أيضاً في حملة لبناء أنظمة صحية تربط جهود الرعاية العلاجية مع الوقائية، بالإضافة إلى المستويات المختلفة في نظام خدمات الآغا خان الصحية في باكستان (AKHS,P) ، من المركز الصحي القروي إلى مستشفى جامعة الآغا خان في كراتشي.
الهند
تكمن مهمة خدمات الآغا خان الصحية في الهند (AKHS,I) في توفير الوصول إلى رعاية صحية شاملة ذات جودة ملائمة وفي تعزيز الحالة الجسدية والاجتماعية والعقلية للسكان المستهدفين ، وذلك من خلال نظام رعاية صحي مستدام، بما في ذلك مستشفى متعدد الاختصاصات، يعتمد على مبدأ المشاركة المجتمعية والطوعية. وتناضل المؤسسة لتكون نظاماً صحياً متكاملاً ومعروفاً بجودته ومعلوماته المبتكرة بالإضافة إلى العمل الطوعي والتواصل والتعليم.
التنظيم
يتم تشغيل قسم الصحة المجتمعية، بدءاً من مقره الأساسي في مومباي، من خلال فريق مكوّن من 1,500 متطوعاً و150 عاملاً تقريباً. وهناك ستة مجالس صحية إقليمية و32 مجلساً صحياً محلياً مسئولون عن تنفيذ البرنامج. تدير مجالس الصحة المحلية الخدمات الصحية الوقائية والمعززة من خلال النشاطات الممتدة إلى أبعد مدى، والتي يتم تقديمها وتنفيذها من قبل متفقدي صحة السيدات والعاملين متعددي الأغراض. يشكّل هؤلاء مجموعاً قدره 281 لجنة صحية تعمل في تعزيز الصحة ووقايتها، ويتفقدها فريق ميداني على نحو منتظم. هناك ستة مراكز صحية ومركزَي تشخيص. وهذه المرافق متواجدة بشكل أساسي في جاجرات.
يسعى قسم الصحة المجتمعية لتحقيق أهدافه عن طريق تحسين السلوك الصحي للسكان المعنيين بالبرنامج في ما يتعلق بالعادات الصحية واستخدام تعويض نقص السوائل فموياً والمناعة ورعاية الأم وعوامل الخطر للأمراض غير المعدية التي يمكن الوقاية منها بالإضافة إلى السل والمعلومات والخدمات المتعلقة بالمباعدة بين إنجاب الأطفال. يتم في كل منطقة تطبيق مفهوم أنظمة ذو ثلاث طبقات يحقق تكامل الرعاية الأولية (المعززة والوقائية والعلاجية الأولية) وتطوير المرافق الخاصة بالرعاية التشخيصية والإسعافية بالإضافة إلى آلية إحالة لرعاية المستشفى. تم تحديد عوائق الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة مُرضية وسيتم التخلص منها إذا كان ذلك ممكناً. كما اتسع التركيز، على مستوى الرعاية الأولية، من كونه موجهاً لصحة الطفل والأم ليشمل صحة العائلة. ويتم توسيع مساحة الجهود المبذولة من أجل تعزيز الصحة لتشمل الوقاية من الأمراض غير المعدية والإيدز والنشاطات ذات الحساسية للجنس. تتضمن أولويات البحث العلمي عوامل الخطر الخاصة بالأمراض العقلية والتأثير على السلوك فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الإنجابية ومرض السل بالإضافة إلى التمويل الصحي. كما يعتبر تحسين إدارة الموارد البشرية بمثابة أولوية. وقد تم البدء بوحدة تدريبية لخدمة حاجات خدمات الآغا خان الصحية في الهند (AKHS,I) بالإضافة إلى تأمين التدريب للحكومة والمنظمات الأخرى غير الحكومية.
إن مستشفى الأمير علي خان هو عبارة عن مستشفى للرعاية المركزة متعدد الاختصاصات ويحتوي على 137 سريراً، وقد أصبح الخيار المفضل للسكان المحليين ضمن منطقة التجمع الخاصة به في جنوب مومباي وذلك من خلال توسيع مجال خدماته السريرية وجودتها.
حصل المستشفى على شهادة أيزو 9002 وقد يكون الوحيد في مومباي ومهاراشترا الذي يملك مثل هذه الشهادة. ويعوق تطور البرنامج القيود التي تفرضها المساحات المتوفرة، وتقوم خدمات الآغا خان الصحية في الهند (AKHS,I) بتخطيط التطور على مراحل لمستشفىً بديل يحتوي على 250 سريراً بحيث يؤمن بعض الخدمات التخصصية الجزئية ويركز بشكل أساسي على الرعاية المتنقلة والمركزة.
