
صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية
صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية AKFED هو وكالة دولية تنموية مخصصة للترويج للأعمال الريادية وبناء مشروعات ذات بعد اقتصادي في العالم النامي. يركز الصندوق على بناء مشروعات اقتصادية في أجزاء من العالم تتصف بأنها لا تمتلك استثمارات أجنبية مباشرة كافية. كذلك فهو ينشئ استثمارات جريئة، لكن محسوبة، في أوضاع تتميز بالتعقيد والهشاشة (عدم الاستدامة).
يعمل صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية من خلال شبكة من المؤسسات الفرعية ويشغّل ما يربو على 90 شركة ومشروع مستقل، ويوظف أكثر من 30000 شخص، ولديه عوائد تزيد عن 1.5 مليار دولار أمريكي.
يعمل الصندوق في 16 بلداً من بلدان العالم النامي وهي أفغانستان، بنغلادش، بوركينا فاسو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الهند، ساحل العاج، كينيا، جمهورية القرغيز، مالي، موزامبيق، باكستان، السنغال، سورية، طاجيكستان، تنزانيا وأوغندا.
لمحة عامة
لفترة تزيد عن 50 عاماً أسس صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية استثمارات وأدار شركات في العديد من الدول النامية في أفريقيا، وجنوب ووسط آسيا. ويسعى صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية إلى إنشاء مشروعات رابحة مستدامة من خلال هذه الاستثمارات طويلة الأمد، التي تؤدي إلى فائدة وتقوية متساوية لجميع الأطراف، وبالتالي يسمح للصندوق أن ينخرط مباشرة وميدانياً في الأعمال من خلال تقديم الخبرات الإدارية والفنية. إن الأرباح الناتجة عن أعمال الصندوق يعاد استخدامها في مبادرات اقتصادية غير ربحية وتنموية أخرى تحت مظلة شبكة الآغا خان للتنمية.
غالباً ما يعمل الصندوق بتعاون مع شركاء في التنمية، محليين وعالميين، من أجل تأسيس وتشغيل شركات تؤمن مواد وخدمات أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية. ويشمل عمل هذه الشركات مجالات عدة تتراوح من الأعمال المصرفية إلى الطاقة الكهربائية وأعمال الفنادق مروراً بخدمات الطيران والاتصالات. كما يعمل الصندوق أيضاً مع حكومات الدول من أجل تطوير بنى وأطر قانونية ومالية تمكّن وتشجع نمو القطاع الخاص فيها.
بدعوة من حكومات عديدة، قام صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية بمساعدة صناعات ومجالات عمل عديدة من التحول لاقتصاد السوق من خلال عملية الخصخصة. وهذا يتضمن قطاعات اقتصادية هامة مثل الأعمال المصرفية والطاقة، والسياحة والصناعة والقطاع الزراعي، وذلك في بلدان عديدة في آسيا وإفريقيا.
يركز نهج صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية مع الوقت على تنمية الموارد البشرية المحلية، في المجالات الإدارية والتقنية والمهارات التسويقية والمالية. ويتميز هذا النهج بأنه يتضمن التزويد برأسمال مبدئي من أجل إطلاق المشروعات في المجالات الاقتصادية المذكورة في المناطق التي يعتبر اجتذاب الاستثمارات إليها صعباً. ويعمل الصندوق ضمن رؤية بعيدة المدى بهدف بناء شركات حيوية رابحة ومستدامة.
الخدمات المالية
مباني الترويج الصناعي، كينيا : يضم مبنى الترويج الصناعي ويدير مجموعة من الأملاك الصناعية والتجارية الرائدة في كينيا، من ضمنها (Nation Centre) والذي يضم سوق بورصة نيروبي.
بغية تشجيع إنشاء أسواق اقتصادية فعالة وقوية، يعمل صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية على توفير مظلة مؤسساتية للبنوك ومؤسسات الـتأمين وشركات الإدارة والأملاك العقارية في كل من إفريقيا وجنوب ووسط آسيا.
يمتلك صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية استثمارات في العديد من المؤسسات في القطاع المصرفي. وهي تشتمل على امتلاك أغلبية الأسهم في بنك حبيب المحدود، وهو أكبر مصرف خاص في باكستان، وقد تمّت حيازة هذه الأسهم من خلال برنامج حكومي للخصخصة في العام 2004. كما يمتلك الصندوق البنك التعاوني للتنمية في الهند من خلال دمج جمعيتين تعاونيتين صغيرتين. وفي أواسط تسعينات القرن العشرين، جرى تحويله إلى مصرف تجاري يعمل تحت اسم بنك الاعتماد المحدود للتنمية.
كما أن صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية هو مؤسس بنك الاستثمار والاعتماد القرغيزي وحامل الأسهم الرئيسي فيه، حيث كان هذا المصرف قد افتتح في العام 2001 كأكبر مصرف تجاري في جمهورية القرغيز. يركّز هذا المصرف على قطاع الشركات والتمويل المتوسط والطويل الأجل الذي يسهم في نمو الصناعة المصرفية ويشجّع الأعمال الريادية.
في بنغلادش، يعتبر صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية المالك الأكبر للأسهم في شركة الترويج والتطوير الصناعي، وهي المقدّم الرئيس للخدمات المالية وخدمات الإقراض للمؤسسات التجارية والمشاريع الرئيسة في ذلك البلد .
أما في شرق أفريقيا فيمتلك الصندوق بنك دياموند ترست الذي تأسس في ثلاثينات القرن العشرين في كينيا للمساعدة على تدوير المدخرات المحلية على شكل قروض لبناء المنازل وللأعمال التجارية الصغيرة. وهو يدير حالياً عمليات في تنزانيا وأوغندا ويوفّر مجموعة من الخدمات المصرفية للأفراد فضلاً عن المنتجات التجارية المبتكرة مثل التأمين على الموجودات. أما في باكستان فيعمل الصندوق في مجال التأمين من خلال شركتين، نيو جوبيلي للتأمين، وهي ثالث أكبر شركة تأمين في البلاد، وتقدّم خدمات تأمين عامة، ونيو جوبيلي لايف التي تقدّم منتجات تأمين على الحياة وأخرى للتقاعد.
التنمية السياحية
ترمي خدمات الترويج السياحي إلى تعزيز الإمكانات السياحية في مناطق يتم انتقاؤها في العالم النامي. حيث يقوم صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية بترويج السياحة من خلال بناء وإدارة فنادق ومنتجعات وأماكن إقامة تسهم في النمو الاقتصادي بطريقة تراعي البيئة والثقافة.
فندق سيرينا في كابول: بني عام 1945 بين مجموعة من الحدائق، وقد خضع لعمليات تجديد كاملة من خلال إعادة إحياء وترميم المبنى الحالي وإضافة قسم جديد بالكامل.
تمتلك وتدير خدمات الترويج السياحي لفنادق في أفغانستان وكينيا وموزامبيق وباكستان وطاجيكستان وتنزانيا وأوغندا تعمل تحت اسم «سيرينا». وتساهم هذه الفنادق في الاقتصاد المحلي من خلال عمليات تدريب وتطوير القوة العاملة المحلية وعمليات تطوير وإعادة إحياء المناطق المحيطة. كما يتضمن ذلك إعطاء الأولوية لاستقطاب وتدريب وتوظيف الكفاءات المحلية في جميع المستويات المؤسساتية.
ترمي خدمات الترويج السياحي إلى تعزيز الإمكانات السياحية في مناطق يتم انتقاؤها في العالم النامي، وغالباً ما تكون هذه المناطق غير مستثمرة من قبل الشركات الفندقية أو الوكالات السياحية. فالسياحة التي تروج الوعي ببيئات البلدان النامية وتزيد من الإعجاب بتقاليدها الثقافية يمكن أن تساعد على حماية تلك البيئات والتقاليد، كما يمكن أن تلعب دوراً أساسيا في تطوير الاقتصاد وتدعم قطاع الأعمال.
وفي جميع الفنادق، ترتكز السياسات على تقليل الضرر والتأثير السلبي على البيئة المحلية، وزيادة الفوائد الاقتصادية والاجتماعية العائدة على المجتمع المحلي. ففي تنزانيا على سبيل المثال، وقبل القيام بإنشاء للمرافق السياحية في المنتزه الوطني، تم إجراء أربع دراسات للوقوف على الواقع البيئي والتأثيرات البيئية المحتملة.
وفي مومباسا، احتفظ فندق سيرينا بحرم من أجل المحافظة على بيئة الفراشات الطبيعية، كذلك يتعاون الفندق مع السكان المحليين في برنامج يهدف إلى حماية مواقع توالد وتعشيش السلاحف، وهذه المعايير البيئية قد جعلت الفندق يحوز على جائزة عالمية رفيعة في مجال البيئة. للمزيد من المعلومات يمكن زيارة موقع سلسلة فنادق سيرينا.
خدمات الترويج الصناعي
قطاع الأعمال والبنية التحتية
يعمل صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية مع الحكومات والشركات العالمية والمؤسسات المالية الدولية والمانحين على إيجاد حلول للحاجات المتزايدة والملحة في قطاعي الصناعة والبنية التحتية. حيث يستثمر صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية ويدير أكثر من 50 شركة مشروعات صناعية في أفريقيا وآسيا.
ألباك، كينيا : تصنع شركة ألباك في كينيا صناديق التغليف والتعليب من أجل طيف واسع من الصادرات، وذلك كجزء من نشاطات صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية في شرق إفريقيا في مجال التعليب والطباعة.
تم في بداية الستينات إنشاء مجموعة من الشركات تحت اسم خدمات الترويج الصناعي (IPS) ، حيث أن كل شركة منها قد أنشئت بهدف تقديم الرأسمال، والمساعدة التقنية والدعم الإداري بهدف تشجيع توسع المشروعات الخاصة في مناطق جنوب الصحراء الأفريقية وجنوب آسيا.
إن الخصخصة وتشجيع النمو الاقتصادي وإعادة التحول من الاستيراد إلى التصدير هي من نتائج مقاربة خدمات الترويج الصناعي. إن التوسع في مجالات مثل الصناعات الزراعية، التعليب والبنية التحتية في منطقة جنوب الصحراء ترافق مع الحاجة إلى استثمارات جديدة في الاقتصاديات النامية في آسيا الوسطى في التسعينيات والعقد الأول من القرن الجديد، وبالذات في طاجيكستان وأفغانستان. واليوم، تلعب شركات خدمات الترويج الصناعي دوراً حيوياً في الاقتصاديات الإقليمية والمحلية في تلك المناطق.
الصناعة القائمة على الزراعة
تعتبر الصناعات القائمة على الزراعة إحدى أهم اهتمامات خدمات الترويج الصناعي، وتتضمن شركات تزود الأسواق الخارجية والداخلية بالمنتجات، وتلعب دوراً هاماً في دعم اقتصاد الريف. ففي كينيا على سبيل المثال، تقدم شركة Frigoken للتعليب خدماتها إلى حوالي 35000 مزارع فاصولياء، حيث يتم معالجة الفاصولياء وتعبئتها وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية. ويتم دعم المزارعين من خلال قروض غير ربحية تقدمها وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة وذلك لمساعدتهم على إيفاء احتياجاتهم المالية التي تتزايد في فترة ما قبل القطاف.
كما تتضمن هذه الخدمات مجموعة من الشركات في غرب إفريقيا، حيث تمتد خدمات صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية في هذا المجال إلى أكثر من 60,000 من مزارعي القطن، حيث تتم عمليات حلج القطن وتصدير منتجاتها النهائية. كما يدير الصندوق برامج اجتماعية تنموية تتضمن القروض الصغيرة والتعليم والصحة وتزويد المزارعين بالمياه.
تدعم الشركات التابعة لخدمات الترويج الصناعي تشغيل النساء، كما أنها أصبحت تشكل نموذجاً وطنياً في مجالات الرفاه الاجتماعي للموظفين، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية ورعاية الأطفال.
البنية التحتية
يعمل صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية مع شركات عالمية، ومؤسسات مالية عالمية ومجموعة من المانحين من أجل إيجاد حلول للحاجات المتزايدة لمرافق البنية التحتية، والتي من ضمنها توليد الطاقة، وخدمات توفير المياه، والاتصالات. ويعد مشروع أزيتو لتوليد الطاقة الكهربائية في ساحل العاج، والذي كلف 225 مليون دولار أمريكي، أكبر محطة خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية. وقد تبعها محطة تسافو في مومباسا- كينيا، والتي تعد أول مشروع لتمويل الطاقة بتمويل خاص، والذي يراعي بنجاح القوانين الحديثة والصارمة في مجال البيئة.
كذلك يعمل صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية مع شركائه على تحديث وتوسيع محطة توليد الطاقة التي تقع في المناطق التي كانت تتبع سابقاً للاتحاد السوفييتي. أما في أوغندا، فيشغّل الصندوق مشروع بوجاغالي لتوليد الطاقة الكهربائية الذي ينتج 220 ميغاوات وذلك بتكلفة إجمالية قدرها 860 مليون دولار، حيث يساعد هذا المشروع على تزويد الطاقة الكهربائية الحيوية لنمو البلد.
أما في مجال خدمات الاتصالات، فإن اولى مبادرات صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية كانت في تشغيل شركة اتصالات خليوية في طاجيكستان. أما في أفغانستان، فلقد عقد الصندوق عزمه على تطوير خدمات في هذا المجال باعتباره سوف يساهم بشكل كبير في إعادة تطوير البلد، وبناء على ذلك فقد حصل على شهادة أفضل ثاني شركة اتصالات في البلد. إن شركة الاتصالات "روشان" التي تم تأسيسها قد استثمرت ما يزيد على 250 مليون دولار من أجل توسيع تغطيتها بحيث أصبحت تغطي سوقاً تحتوي أكثر من 1.3 مليون مشترك. وتشغّل الشركة ما يزيد على 900 فرداً بشكل مباشر، مما يجعلها إحدى أكبر شركات القطاع الخاص من حيث التوظيف في باكستان. بالإضافة إلى ذلك فهي تشغل بشكل غير مباشر ما يربو على 20,000 شخص في مجالات التوزيع والتعاقد والتزويد بالخدمة.
الخدمات الإعلامية
تعود مجموعة الإعلام الوطني التي تأسست عام 1960، أصلاً إلى صحيفتي تايفا ونيشن (الوطني) في كينيا اللتين أنشئتا من أجل تقديم أصوات مستقلة خلال السنوات التي سبقت استقلال البلاد. وقد أضفيت على مشاركة الآغا خان الطويلة بالصحيفتين صفة المؤسساتية عام 2003 عندما أصبح صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية مالك أغلبية الأسهم للمجموعة.
تتضمن الأعمال عدداً متنامياً للصحف الوطنية الصادرة باللغتين الانكليزية والسواحلية، ودوريات أسبوعية إقليمية ومحطتي إذاعة وتلفزة. ووسعت المجموعة خلال السنوات الأخيرة أعمالها لتشمل أوغندا وتنزانيا.
خدمات الطيران
قام صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية بالاستثمار في قطاع خدمات الطيران، بما في ذلك امتلاك أسهم في الخطوط الجوية البوركينية، كجزء من خطته المصمّمة لضمان بقاء هذه الخطوط الجوية على المدى البعيد. في السنوات القادمة سوف يقوم صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية باستثمارات اضافية في هذا القطاع. كما قام في عام 2005 بإطلاق شركة طيران في مالي لزيادة استيعاب هذا القطاع في منطقة في غرب إفريقيا.
