التنمية الريفية
إن مؤسسة الآغا خان ملتزمة بالعمل للحد من الفقر في المناطق الريفية، وخصوصا في المناطق الفقيرة بالموارد، والمناطق النائية أو البيئات المتدهورة. وتركز مؤسسة الآغا خان على عدد قليل من البرامج ذات الأهمية الكبيرة. إن نموذج التنمية الريفية التشاركية كان رائداً في الجمع بين مجموعة من مبادئ التنمية المشتركة مع المرونة للاستجابة لاحتياجات وسياقات محددة.
تعمل مؤسسة الآغا خان للحد من الفقر في المناطق الريفية، وخصوصا في المناطق الفقيرة بالموارد، والمناطق النائية أو البيئات المتدهورة
عادة ما تربط هذه البرامج عناصر مثل الادخار والائتمان الريفي، وإدارة الموارد الطبيعية، تطوير البنية التحتية الإنتاجية، زيادة الإنتاجية الزراعية وتطوير المهارات البشرية مع التركيز على صنع القرار والمشاركة على مستوى المجتمع المحلي. إن الهدف النهائي هو تمكين أفراد المجتمع من انتقاء خيارات مدروسة من مجموعة من الخيارات المناسبة للتنمية المستدامة والمنصفة. لقد عملت الإستراتيجية الأساسية للمؤسسة على إيجاد وتقوية الهيكل المؤسساتي على مستوى القرية، والتي يمكن للناس من خلالها تحديد أولوية احتياجاتهم، وبناء عليه يحددون أفضل السبل لإدارة الموارد المشتركة التي تصب في مصلحة المجتمع ككل. سواء كانت هذه الإستراتيجية متعددة المهام أو متخصصة تصب في مجال محدد، فإنها تمكن منظمات القرية في تمثيل المجتمع في الحكومة وغيرها من شركاء التنمية الممثلة بالمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.
إن رأس المال الاجتماعي المبني على المستوى المحلي يوفر بيئة داعمة لتوسيع الأصول الاقتصادية للمجتمع، ولتسخير المصالح الذاتية الخاصة للأفراد من أجل توليد الدخل ونموه بصورة مناسبة ومستدامة.
عادة ما يتم بناء الأصول عن طريق إدارة المجتمع المحلي للموارد الطبيعية (تخزين المياه والبنية التحتية للري والمحافظة على التربة والغابات) أو تجهيز البنية التحتية الاقتصادية الأساسية، مثل الطرق الريفية ومرافق التخزين الزراعية.
ويتم تشجيع نمو الدخل عن طريق زيادة الإنتاجية الزراعية من خلال تحسين أساليب الزراعة، وتوفير المدخلات الزراعية، والتسويق، وتنمية الأراضي والإصلاح الإداري، أو عن طريق زيادة الدخل من خارج المزارع، ودعم تنمية المشاريع.
يتم تعبئة رأس المال المحلي من خلال تشجيع الادخار وتطوير الخدمات المالية لتأمين وصول أوسع للقروض وبشكل مستدام. تدعم البرامج التدريبية فعالية واستدامة المؤسسات على مستوى القرية وذلك عن طريق توفير المهارات الإدارية والتقنية الضرورية للتخطيط والتنفيذ والحفاظ على أنشطة التنمية المحلية.
إن المؤسسة ملتزمة ببناء القاعدة المعرفية في مجال التنمية الريفية من خلال التعلم، وتحليل ونشر الدروس المستفادة من التجربة الميدانية. إن النماذج التي تروج لها المؤسسة تم اعتمادها وتكرارها من قبل الحكومات والجهات المانحة الدولية في العديد من البيئات والاقتصاديات في العالم.
