التعليم
يكمن هدف شبكة الآغا خان للتنمية البعيد الأجل في تنمية والترويج لمفهوم
الإدارة الحرة وفرص التعلم للأطفال وأولئك الذين يقومون بتقديم الرعاية لهم
إنّ الهدف المباشر للمؤسسة في هذا المجال هو تحسين نوعية التعليم الأساسي عن طريق برامج المنح للحكومات والمنظمات غير الحكومية. وهناك أربعة عناوين رئيسة تحدد برنامج عمل المؤسسة الشامل، وهي: ضمان تحسين الرعاية المبكرة والبيئات التعليمية للأطفال الصغار، وزيادة فرص الحصول على التعليم ؛ وإبقاء الأطفال في المدرسة لفترة أطول، وأخيراً رفع مستويات التحصيل الدراسي. وبالتعاون مع وكالات مانحة أخرى، تؤكد المؤسسة على أن الفتيات وبشكل خاص الفقيرات جداً، بالإضافة إلى سكان المناطق النائية جغرافياً، يجب أن يحصلوا على اهتمام خاص.
من بين العوامل الكثيرة التي تؤثر في جودة ونوعية التعليم ركزت المنح الحالية على تحسين أربعة عوامل على وجه الخصوص:
- مكان وتوقيت ومحتوى تدريب المعلمين.
- التطوير المهني لجميع فئات المعلمين ومقدمي الرعاية.
- دور الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية والأولياء في تمويل وإدارة التعليم.
- العلاقة الاقتصادية والثقافية بالمناهج الدراسية.
تنفرد نشاطات مؤسسة الآغا خان في مجال التعليم بتميزها عن باقي المجالات الأخرى. حيث تعتبر المؤسسة أنّ التعليم الأساسي هو عبارة عن عملية تعلم مستمرة تبدأ من مرحلة الولادة حتى البلوغ. انطلاقاً من تلك الفكرة، فإن نصف المشاريع التي تدعمها المؤسسة في قطاع التعليم ونصف الاستثمارات المالية في هذا المجال إنما تتركز حول تحفيز وتنمية التعليم للأطفال الصغار.
وفي الدول النامية، يختبر كل من الأطفال الصغار والعائلة في كل من المناطق الريفية والحضرية مقاربات متعددة تعتمد على المجتمع، والتي تعزز العناية المبكرة بالطفل وفرص التعليم. بينما يتركز العمل في أوروبة والولايات المتحدة الأمريكية على أسر المهاجرين الجدد أو المجتمعات المهمشة اقتصادياً. إنّ الاهتمام المشترك لهذه المشاريع هو نوعية الخبرة التي يكتسبها الطفل لدى انتقاله من المنزل إلى مرحلة برامج تنمية الطفولة المبكرة ومنها إلى المدارس الإبتدائية.
تشير الأبحاث في البلدان الغربية إلى أنّ تغييرعملية التعليم الناجحة تتحقق بمعاملة كل مدرسة على أنها وحدة تربوية قائمة بحد ذاتها، مع التأكيد على أن مدير المدرسة هواللاعب الرئيسي في عملية التعليم بحيث يرشد المعلمين باستمرار، وهم ينشرون مهاراتهم الجديدة في صفوفهم.
وتختبر مشاريع المؤسسة إلى أي حد يمكن أن تكون هذه الصيغة صحيحة في بيئات لايكون فيها العديد من المعلمين أنفسهم قد أكملوا سوى بعض المراحل الإبتدائية في التعليم، وحيث يكون هناك نقص حاد فيما يخص الموارد والتدريب الذي يجب أن يكون مركزاً في مراكز الموارد التي تتبع لها المدارس الفردية والمعلمين.
إن عدم قدرة الحكومات المتزايدة على تمويل حتى المرحلة الإبتدائية من التعليم، انطلاقاً من الإيرادات الضريبية، قد حرض على إنشاء ترتيبات مخصصة لمشاركة التكاليف. حيث تسعى مؤسسة الآغا خان إلى تغيير هذه الحالة غير المرضية إلى ميزة إيجابية وذلك باختبار بعض الآليات كمنح هبات صغيرة (قروض صغيرة) تمكن الآباء والمجتمعات المحلية من لعب دور أكبر في الإدارة والمشاركة في تمويل تعليم أطفالهم ضمن سياقات ثقافية، اجتماعية واقتصادية محددة.
إنّ النمو السريع لقطاع التعليم الخاص في أفريقيا وآسيا، وكذلك في دول الاتحاد السوفييتي السابق والدول الغربية، يدعو إلى إعادة تقييم المشاريع وإعادة تحديد الأدوار ومسؤوليات كل من الحكومة والمعنيين الآخرين.
