شبكة الآغا خان للتنمية

 

روابط أخرى

الشركاء

أسئلة وأجوبة هامة

المطبوعات

مواقع أخرى هامة

اتصل بنا

الوظائف الشاغرة

 

لغات أخرى

الإنكليزية

Français

Русский

 

المطبوعات

شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN)

التمويل الصغير في سورية

Microfinance in Syriaتتضمن نشاطات وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة قروضاً من أجل توسيع قطاع الأعمال الصغيرة. سورية هي إحدى الدول التي تبنت خيار التمويل الصغير كوسيلة لتمكين المجتمعات الفقيرة والريفية من أن تلعب دوراً فاعلاً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد استطاعت التجارب الرائدة لعدد من البرامج الوطنية والدولية، مثل وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة، أن توفر على مدى السنوات الماضية وصول خدمات التمويل الصغير والمتناهي الصغر إلى العديد من المجتمعات الريفية النائية، التي كانت تعاني في السابق من عدم إمكانية الحصول على مثل هذه الخدمات، مما ساهم في زيادة فرص العمل وتمكين هذه المجتمعات من المساهمة بفعالية في الحياة الاقتصادية، أسوة بغيرها من المجتمعات الأخرى.

بدأت وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة عملها في سورية في آذار من عام 2003، مستندة إلى الخبرة المكتسبة من مبادرات مماثلة في مناطق أخرى من العالم مثل برنامج الآغا خان للتنمية الريفية في باكستان وبرنامج دعم الأعمال الريادية في طاجيكستان، حيث استطاعت القروض الصغيرة من تمكين المجتمعات والأشخاص للوصول إلى حياة اقتصادية واجتماعية أفضل، وتعزيز مبدأ الاعتماد على الذات لتحقيق تغيير حقيقي وملموس في نوعية الحياة التي تعيشها هذه المجتمعات.

وقد تركز عمل وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة في البداية في ست محافظات سورية هي، حلب وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق والسويداء. كما عملت الوكالة على التركيز على حاجات وخصوصيات المجتمع المحلي آخذة بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة. وبالإضافة إلى ذلك، عملت وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة لتحقيق الاستدامة من خلال الاسترداد الكامل للتكلفة بغية ضمان ديمومة البرنامج وقابلية المشروعات المموّلة للاستمرار من الناحية الاقتصادية، مع إضافة رسم خدمة بسيط يغطي تكاليف البرنامج والخدمات المقدمة. 

من البرنامج إلى مؤسسة التمويل الصغير الأولى في سورية

مع اتساع رقعة العمل الجغرافية وتنامي الحاجة إلى خدمات تمويلية إضافية وآليات للعمل أكثر مرونة وتطوراً، كان لا بد من الخروج من حيز برامج الإقراض الصغير المحدودة إلى أشكال مؤسساتية أكثر تطوراً وقدرة على الإيفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشرائح الاجتماعية المستهدفة.

ومع تطور البنية التشريعية والقانونية للقطاع المصرفي في سورية، والتي كان من أهم مراحلها إطلاق المرسوم التشريعي رقم 15 لعام 2007، والذي سمح بإنشاء مؤسسات للتمويل الصغير والمتناهي الصغر، عملت شبكة الآغا خان للتنمية على تحويل برنامج وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة AKAM إلى مؤسسة مالية وتنموية هي مؤسسة التمويل الصغير الأولى في سورية FMFI-Syria، لتشكل نموذجاً ريادياً يحتذى به، وحافزاً للمنظمات والمؤسسات التنموية الأخرى لإطلاق مشاريع مشابهة.

ولايعتبر هذا التحول امتداداً لعمل المؤسسة فحسب، بل يؤهلها أيضاً لتقديم المزيد من الخدمات، وزيادة رأس المال المخدم، وبناء عدد غير محدود من الشراكات مع الجهات والمنظمات المحلية والعربية والأجنبية العاملة في نفس المجال. وقد انعكس هذا الأمر بشكل كبير على الخدمات المقدمة إلى المستفيدين من حيث النوع، والعدد.

واليوم، تقدم مؤسسة التمويل الصغير الأولى FMFI-Syria خدمات التمويل الصغير،على اختلاف أنواعها، لعدد كبير من المستفيدين، ويتزايد عدد المستفيدين كل يوم مع التوسع الجغرافي والخدمي للمؤسسة. إذ تعمل المؤسسة اليوم في سبع محافظات وتمتلك ثمانية أفرع رئيسية في دمشق وحلب وطرطوس ومصياف والسويداء وسلمية وحمص واللاذقية. وتسعى المؤسسة ضمن إستراتيجيتها المستقبلية كي تغطي خدماتها كافة محافظات الجمهورية العربية السورية، لتصبح واحدة من المؤسسات الأكثر انتشاراً وحضوراً بين مثيلاتها في المنطقة.

ولا يقتصر توسع المؤسسة على البعد الجغرافي فحسب، بل يتعداه إلى تنوع في المنتجات والخدمات التمويلية المقدمة. حيث تتنوع أنواع وأحجام القروض مع التركيز بشكل أساسي على القروض الاجتماعية والقروض التجارية وقروض العمل، محاولةً بذلك أن تواكب تنوع الحاجات التمويلية للسكان المحليين في مختلف المناطق والبيئات. وقد قدمت شبكة الآغا خان للتنمية من خلال مشاريع القروض الصغيرة حتى الآن نحو 50 ألف قرض، للفقراء، بقيمة إجمالية تزيد عن 3 مليار ليرة سورية. 

قروض وخدمات لكافة الاحتياجات

تغطي القروض الاجتماعية الحاجات المعيشية الأساسية لسكان المجتمع المحلي، وتتنوع بين قروض السكن والتعليم والصحة وغيرها. حيث تخدّم قروض السكن عمليات ترميم المنازل أو شراء الأثاث أو المساعدة في بناء البيوت. أما القروض التعليمية فهي تساعد العائلات على توفير مستلزمات المدارس والجامعات للطلاب، أو توفير المبالغ اللازمة لرسوم الجامعات والمعاهد، كما تساعد طلاب التعليم المفتوح على تسديد رسوم دراستهم. بينما تشكل القروض الصحية سنداً مهماً في تغطية تكاليف العمليات الجراحية أو الأدوية والمعالجات المكلفة، مما يسهم في الحفاظ على استقرار العائلات وثباتها في وجه الأزمات.

تتنوع قروض العمل لتغطي مختلف النشاطات الاقتصادية للمجتمع المحلي، حيث تحاول القروض الزراعية أن تؤمن للمزارعين التمويل اللازم لمعدات الزراعة والري، وهي بذلك تحقق أهدافاً على أكثر من صعيد، فهي من جهة توفر للمزارع الدعم المادي اللازم للاستمرار بعمله وتطويره، ومن جهة ثانية تلعب دوراً مهماً في دعم وتشجيع استخدام أساليب الري الحديثة مما يسهم في توفير الثروة المائية. كما تعزز القروض الزراعية مفهوم العمل الجماعي والتشاركي، من خلال تكوين مجموعات من المزارعين للحصول على قروض جماعية لشراء معدات الري بالتنقيط، وغالباً ما يتم ذلك بالتنسيق مع برنامج التنمية الريفية في مؤسسة الآغا خان AKF.

بينما تستهدف القروض التجارية أصحاب المحال وصغار التجار، محاولة بذلك دعم أعمالهم وزيادة دخلهم. في الوقت الذي تلعب فيه القروض الصناعية والمهنية والخدمية التي تستهدف الحرفيين والصناعيين والعمال وأصحاب الورش والمهنيين والأطباء والمهندسين وغيرهم دوراً مهماً في النهوض بأعمالهم، إذ تعينهم هذه القروض على دعم أعمالهم بالمواد الأولية اللازمة والأجهزة والمعدات المطلوبة، مما يسهم في نهاية المطاف في تحسين جودة منتجاتهم وزيادة دخلهم الذي ينعكس بدوره على حياة عائلاتهم.

خدمات متكاملة

بالإضافة إلى التمويل والدعم المادي، تقدم مؤسسة التمويل الصغير الأولى طيفاً واسعاً من الخدمات التي ترافق عمليات الإقراض. فإلى جانب الدراسات الاجتماعية والاقتصادية المستفيضة للمجتمع المستهدف، والتي ينتج عنها تطور مستمر وتنوع أكبر في الخدمات المقدمة، يقدم موظفو القروض المساعدة والمشورة للمستفيدين في دراسة الجدوى لمشروعاتهم، أو في الدخول إلى أسواق جديدة، أو البحث عن مصادر أفضل للحصول على المواد الأولية اللازمة، وفي كثير من الأحيان يشارك موظف القرض المستفيد كافة المناسبات الهامة في حياته، وخاصة في حالات الأزمات التي قد يتعرض لها.

وتعتبر شروط الإقراض بحد ذاتها نوعاً من المساعدة للمقترض، إذ أن منهج التمويل الصغير يعتمد بشكل أساسي على مبدأ التكافل الاجتماعي، وليس على الأصول الثابتة فحسب. وقد أوجدت المؤسسة في هذه الحالة نظاماً فريداً للقروض يستند إلى ضمانات بديلة قد تكون أكثر قوة وتأثيراً من الأصول الثابتة، وتتمثل بعامل الضمان الاجتماعي. وتتعامل المؤسسة في هذه الحالة مع مجموعات متكافلة متضامنة من الأفراد يضمن كل منها بعضه البعض. وتلعب جدية المشروع والجدوى الاقتصادية منه، وسمعة المقترض، والعادات والتقاليد والأخلاق دوراً أساسياً في موضوع الضمان للكفيل والمكفول.

وبالأخذ بعين الاعتبار أن مؤسسة التمويل الصغير الأولى في سورية هي مؤسسة تنموية، وفي بيئة تتسم بالتحديات وكلفة التشغيل العالية، يكون رسم الخدمة الذي تضيفه المؤسسة إلى المبلغ الإجمالي للقرض، الضامن الرئيسي لاستدامة المشروع، إذ أن الاستدامة والاستمرار في العمل، هو المعيار الأكثر حسماً في نجاح التمويل الصغير. ويتم تعويض نسبة التضخم والمصاريف الإدارية الكبيرة نسبياً من خلال هذا الهامش البسيط الذي يضاف بالمحصلة إلى الرأسمال التشغيلي للمؤسسة ويعاد الاستفادة منه في منح قروض إضافية لمستفيدين جدد، وبالتالي في التوسع بالعمل. وقد حددت المؤسسة قيمة هذا الرسم نتيجة لدراساتٍ معمقة ومستفيضة للواقع الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع السوري، وهو يبلغ نصف معدل رسم الخدمة للقروض الصغيرة في مناطق عديدة من العالم. 

من ناحية أخرى تشكل خدمات الإيداع، والادخار والحساب الجاري التي أطلقتها مؤسسة التمويل الصغير الأولى – سورية مؤخراً، خطوه هامة في عمل المؤسسة، التي تسعى من خلال هذه الخدمات إلى المساهمة في تشجيع المستفيدين على الادخار، والاستفادة من الميزات الكثيرة التي يؤمنها الادخار والإيداع. تعزز هذه الخدمة من ثقافة الادخار لدى زبائن المؤسسة، وتوفر مؤسسة التمويل الصغير الأولى – سورية هذا النوع من الحسابات من دون أية رسوم باستثناء ما تتطلبه اللوائح والنظم النافذة في سورية، وتدعم المؤسسة هذا التوجه لدى زبائنها بإعطائهم العائدات، ذات الصبغة والفائدة التنموية، كل ستة أشهر وذلك في مطلع العام ومنتصفه. 

شركاء في التنمية

تعمل مؤسسة التمويل الصغير الأولى في شراكة متميزة مع المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية المعنية بقطاع التمويل الصغير في سورية والعالم. وضمن هذا الإطار تسعى المؤسسة لعقد شراكات مثمرة والعمل مع شركاء جدد وهم مؤسسة التمويل الدولية، وبنك التنمية الألماني KfW وبنك الاستثمار الأوروبي. ستؤمن هذه المساهمة والاستثمار في الرأسمال بقيمة إجمالية تصل إلى 7 مليون دولار (إضافة إلى أموال المنح الإضافية لمؤسسة التمويل الصغير الأولى – سورية) الموارد المالية والمساعدة الفنية من أجل النمو السريع في السنوات القادمة.

كما تحاول مؤسسة التمويل الصغير الأولى جاهدة الاعتماد على المجتمع المحلي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، كجزء من توجه شبكة الآغا خان للتنمية في تعزيز دور المجتمع الأهلي وتحويله إلى لاعب رئيسي وشريك أساسي في عملية التنمية، وليس مستفيداً منها فحسب. وضمن هذا الإطار، تعمل المؤسسة بالشراكة مع برنامج القرى الصحية التابع لوزارة الصحة، حيث تلعب لجان التنمية في القرى دوراً أساسياً وفاعلاً في تقديم الأسماء المرشحة للحصول على القروض، وتساعد بشكل أساسي على ترتيب أحقية المقترضين تبعاً لعوامل اجتماعية واقتصادية محددة، وكثيراً ما تكون الكفيل الاجتماعي والمالي للمقترض، مما يعزز من أهمية العلاقات الاجتماعية بين أبناء القرية الواحدة.

من ناحية أخرى تعمل مؤسسة التمويل الصغير الأولى FMFI-Syria بالتعاون مع مؤسسات وبرامج شبكة الآغا خان للتنمية AKDN الأخرى ضمن نهج تكاملي يحقق أكبر فائدة ممكنة للمستفيدين. وتعتبر المؤسسة ذراع التنمية الاقتصادية الاجتماعية الأكثر تأثيراً وحضوراً ضمن برامج الشبكة في سورية، إذ لا تقتصر خدماتها على تقديم القروض المالية فحسب، بل تتعدى ذلك إلى التنسيق والتشبيك مع المؤسسات الأخرى في تنفيذ البرامج والمبادرات التنموية المتنوعة.

وتعتبر القروض الممنوحة للمزارعين أفراداً ومجموعات لتركيب شبكات للري بالتنقيط، وتلك المقدمة لراكبي الدراجات النارية لشراء خوذة للحماية ضمن حملة سلامة قيادة الدراجات النارية، أو تلك القروض المقدمة لمجموعات النساء العاملات في مجال منتجات الألبان والأجبان، تعتبر هذه الأمثلة خير دليل على التعاون المتين مع برامج مؤسسة الآغا خان AKF في محافظة حماه. كما تعتبر القروض التي قدمت في أحياء حلب القديمة جزءاً لا يتجزأ من جهود برنامج مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية AKCS في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

 

 

الصفحة الرئيسية AKAM

وكالة الآغا خان للقروض الصغيرة

قصص نجاح

التأمين الصغير

القروض الصغيرة السكنية

لمحة عامة عن تطوير المنتج

المنتجات المتعلقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة

اتصل بنا

إضاءات قطرية

وكالات أخرى