جائزة الآغا خان للعمارة
شبكة الآغا خان للتنمية
 

الفائزون بالجائزة لدورة عام 1995

أقيم حفل توزيع الجوائز لجائزة الآغا خان للعمارة في كاراتون سوراكارتا، سولو- إندونيسيا

تجميل مطار سوكارنو-هاتاتجميل مطار سوكارنو-هاتا
الموقع: جينكارينغ، أندونيسيا (جنوب شرق آسيا)
هندسة معمارية: مطارات باريس، بول أندرو
اكتمل البناء: 1992
حجم الموقع: 950000 متر مربع

تطلبت التنمية الاقتصادية المستمرة في أندونيسيا وما رافقها من نمو في حركة المواصلات الجوية من الحكومة زيادة حجم مطارها الدولي/المحلي. فتمت إضافة محطة ثانية لترفع القدرة الاستعابية المجملة للمطار إلى 18 مليون مسافر. تم الانتهاء من بناء المحطة الثانية (II)، الصغيرة جداً مقارنة بالمحطة الأولى (I)، عام 1985، وهي أيضاً مثل الأولى من تصميم بول أندرو، وقد تم إنشاؤها بحيث تعكس ثقافة وتقاليد البلد وذلك خلافاً لمعظم المطارات المعاصرة. إن كلا المحطتين تعكسان طراز البناء السائد في جاوا، حيث المنازل التي تتوزع في كتل مكسوة بالألواح الخشبية ومسقوفة بأسقف منحدرة بشدة تتوزع في المساحات الممتدة للحقول، بطريقة استثنائية من حيث اندماج الأبنية مع المشهد الطبيعي المحيط. تم تصميم مبنى المطار على شكل أجنحة مفتوحة ضمن تلك البيئة الطبيعية الخصبة بما تقدمه من مأوىً وظل وتهوية. لقد رغب المعماري في إبقاء الأجنحة ومساحات التنقل الواقعة خلف منطقة التدقيق والتفتيش مفتوحة بالكامل على المشهد الطبيعي، وهو ما تحقق بشكل تام في المحطة الأولى، لكن ذلك لم يتم في المحطة الثانية وهذا كان نزولاً عند رغبة سلطات المطار بأن يكون المطار مكيفاً وخالياً من المطر والحشرات. لقد فُتحت نوافذ في الأجنحة وممرت التنقل في المحطة II، وبالتالي تم فصل الأقسام الداخلية عن الحدائق. لكن ذلك لم يمنع المحيط الطبيعي المخطط والمصصم هندسياً والمغطى بالنباتات المدارية من تقديم نظرة عامة عن الطبيعة في جزيرة جاوا الوسطى. أثنت لجنة التحكيم على تميز المحطتين بما تقدمانه من أماكن للتجمع والتأمل الفردي والجماعي، وذلك على خلاف معظم مطارات العالم حيث الغاية الأساسية منها تتمثل في تنقل المسافرين.

ترميم مدينة بخارى القديمةترميم مدينة بخارى القديمة
الموقع: بخارى، أوزبكستان (آسيا الوسطى)
هندسة معمارية: معهد الترميم في أوزبكستان، طشقند، ومكتب الترميم في بلدية بخارى
اكتمل البناء: 1975
حجم الموقع: 6000000 متر مربع

أسست مدينة بخارى القديمة قبل 2500 عام، وينتصب ضمن محيط جدرانها وبواباتها الأثرية نحو 500 صرح تتضمن 24 مجمعاً دينياً (يتألف من مسجد ومدرسة دينية)، و48 مسجداً، 14 خاناً، 9 أضرحة، 4 قبب تجارية، وقلعة قديمة العهد، إضافة إلى العديد من الحمامات التقليدية والمنازل القديمة والقنوات. بدأ برنامج الترميم في أواخر الستينيات عندما كانت البلاد تعد جزءاً من الاتحاد السوفييتي، ثم تولته أوزبكستان بعد استقلالها عام 1990. وكان الهدف الأساسي من ذلك هو المحافظة على أهم صروح مركز المدينة القديمة ومعالمها؛ ومن ثم إعادة دمجها في حياة المنطقة الأوسع. ونظراً لأن معظم المساجد والمجمعات الدينية والمعابد وغيرها من المباني الصرحية لم تعد توظف في الاستخدام الذي أنشأت من أجله، فقد تم إيجاد وظيفة لكل منها. حيث جرى تحويل العديد من المجمعات الدينية على سبيل المثال إلى مراكز حرفية واستوديوهات وصالات للعرض، كما تم تحويل أحدها إلى معهد للترميم يقدم التدريب للمرممين المستقبليين. أما بقية المباني فقد حافظت على وظائفها بعد أن تم تجديدها. فيقدم الخان خدماته كمخزن للحرير والأقمشة مرةً أخرى، كما تم تجديد القبب التجارية لتصبح أسواقاً نشطة. من أبرز معالم المدينة المرممة معبد السامانيد، المجمع الديني الأميري- العربي ومنارة كاليان. ومن أجل توسيع المركز القديم بشكل يسمح برؤية الصروح بشكل أفضل، أزيلت الأبنية غير الأثرية العائدة بتاريخها إلى الخمسينيات. وجرى تحسين المرافق العامة وتعبيد الطرق. وبذلك، لم تعد بخارى ذلك الحي الفقير المنسي، بل أضحت تلك المدينة المزدهرة حيث تجد الحياة مكاناً ملائماً لنموها. ترى لجنة التحكيم أن في ترميم مدينة بخارى القديمة رسالة قوية جداً إلى باقي العالم الإسلامي حول الحاجة إلى ترميم المدن القديمة وإعادة دمجها بأساليب الحياة الجديدة.

مبنى التحالف الفرنسي السنغاليمبنى التحالف الفرنسي السنغالي
الموقع: كاولاك، السنغال (غرب أفريقيا)
هندسة معمارية: باتريك دوجاريك
اكتمل البناء: 1994
حجم الموقع: 3212 متر مربع

بني المركز الفرنسي السنغالي الثقافي ليكون مقراً للتحالف الفرنسي وليقدم لبلدة كاولاك القروية ما يلزمها من مساحة للمكتبة، وأماكن للاجتماعات وقاعات دراسية، إضافة إلى أماكن العروض والنشاطات الترفيهية. وتتمثل مهمته الرئيسية في نشر المعرفة وفهم اللغة والثقافة الفرنسية. قام المهندس المعماري للمشروع باتريك دوجاريك بتجميع المساحات الوظيفية المتنوعة للمؤسسة على مستويات متعددة، وذلك على مساحة مستطيلة الشكل تبلغ 3212 متراً مربعاً، تغطي الأبنية منها مساحة 750 متراً مربعاً، ما يسمح بتوفير مساحة واسعة للأنشطة التي تقام في الهواء الطلق. ويلتزم هذا البناء بالطراز التقليدي للمباني العامة المشابهة في القرى المحلية من حيث ترتيب وظائفه. إن المخطط وتوزيع الكتل يتميز بالإبداع والبساطة من حيث تكامل المساحة الخارجية والداخلية، بينما نجد تعقيداً في استخدام الأيقونات والزخرفة والديكور. تجمع هذه التصاميم النماذج التقليدية بطريقة جديدة كلياً وتعيد غرس الفن في صميم بنية العمل المعماري. وجدت لجنة المحكمين في المركز بناءً مثيراً للإعجاب، إذ أنه وعلى الرغم من كونه مجمعاً حديثاً في دولة أفريقية، إلا أنه كان يبدو من طبيعة وصلب المكان.

المسجد الكبيرالمسجد الكبير
الموقع: الرياض، المملكة العربية السعودية (شبه الجزيرة العربية)
هندسة معمارية: راسم بدران
اكتمل البناء: 1992
حجم الموقع: 16800 متر مربع

يشكّل مشروع جامع الرياض الكبير والتنمية الحضرية للأحياء العامة المجاورة والبوابات والأبراج وأجزاء الحائط القديم والشوارع والمرافق التجارية، المرحلة الثانية من الخطة الرئيسة لإحياء منطقة قصر الحكم، مركز مدينة الرياض القديم. وقد تم في المرحلة الأولى الانتهاء من بناء المحافظة والبلدية ومركز قيادة الشرطة. بينما قام المهندس المعماري راسم بدران في المرحلة الثانية بابتكار ونقل الميزة المكانية للأسلوب المعماري المحلي والمميز لمنطقة نجد، وأعاد إحيائها متجنباً نسخها بالكامل. يتكون المجمع من مجموعة من الأبنية تحيط بها جدران تصل فيما بينها عناصر تقليدية كالبوابات والأبراج، أما من الداخل فهناك الأعمدة والساحات والممرات الضيقة التي تعيد إلى الذاكرة الاستخدامات التقليدية للمكان. والمسجد الذي يتوضع ضمن نسيج الأماكن العامة، يأخذ مكانه التقليدي كمركز للعبادة، متكاملاً مع النسيج المدني بدلاً من أن يبرز كصرح مستقل. تم تنظيم أجزاء المسجد من الساحات والقناطر وقاعة الصلاة المسقوفة والربط بينها وفق الأسلوب التقليدي. وتحدد المئذنتان المربعتان الشكل القبلة بالنسبة لخط الأفق. أما الجدران الخارجية فهي مكسية بالحجر الكلسي المحلي، وتتخللها فتحات صغيرة مثلثة الشكل تكوّن تشكيلات موحدة التصميم وتشبه طرق البناء التقليدية، وتثير حواراً أعمق بين الماضي والحاضر، مساعدةً في الوقت نفسه على الحد من لهيب الشمس الحار. ومن أجل توفير الظل وتجميل الأفنية والساحات زرعت أشجار النخيل، أما مقاعد الغرانيت ونوافير مياه الشرب فقد جعلت من الساحات مقصداً شعبياً للعائلات. أشارت لجنة التحكيم إلى أن الأسلوب الأساسي المتبع في تصميم المسجد ربما يحسن تصاميم المساجد المستقبلية نظراً لما حاز عليه من اهتمام في المجتمع الفكري.

مجمع آرانيا السكنيمجمع آرانيا السكني
الموقع: إندور، الهند (جنوب آسيا)
هندسة معمارية: مؤسسة فاستو-شيلبا بالكريشنا ف. دوشي
اكتمل البناء: 1989
حجم الموقع: 862400 متر مربع

تقع أرانيا على بعد 6 كيلومترات من إندور، ويتوقع أن يبلغ عدد سكانها نحو 60000 نسمة، يقيمون في 6500 مسكن تقع في منطقة شبكية التخطيط بمساحة 85 هكتاراً. إن المخطط الرئيس الذي تم إعداده من قبل مؤسسة فاستو-شيلبا عام 1983 يتمحور حول (قسم الأعمال) الذي يشكّل العمود الفقري المركزي للمجمع. وإلى الشرق والغرب منه تقع ستة من القطاعات تستوعب ما يتراوح بين 7000 إلى 12000 شخص، وتقسمها مرائب أفقية الامتداد قطرياً. تشكّل كل عشرة منازل - لكل منها فناء خلفي - كتلةً تطل جميعاً على الشارع، أما الشوارع والساحات فهي معبدة. تم توفير خزانات الصرف الصحي لكل مجموعة من 20 منزلاً، وأما الكهرباء والمياه فهي متوفرة طوال الوقت. صمم مخطط الموقع ليستوعب ويدمج مجموعة متنوعة من مختلف فئات الدخل، فخصص وسط كل من القطاعات الستة للشرائح ذات الدخل المنخفض، بينما تحصل الشرائح الأفضل دخلاً على أراض من المحيطات الخارجية للقطاعات والعمود المركزي. وتعتمد الدفعات والأقساط، ومجموع الخدمات المقدمة، والمواقع المختارة على الموارد المالية لهذا الخليط المجتمعي، كما تقدم المنازل الثمانين المصممة من قبل المهندس المعماري بالكريشنا إف. دوشي نطاقاً واسعاً من الخيارات، التي تتراوح بين المساكن ذات الغرفة الواحدة إلى المنازل الواسعة نسبياً. وتشتري معظم المجموعات الوافدة قطعة الأرض للمنزل، في حين تتمكن الشريحة الأكثر فقراً من الحصول على الأرض ومنطقة الخدمات (المنتفعات) وغرفة. وتحسب الدفعة الأولى بناءً على معدل دخل العائلة، بينما يدفع القرض على أقساط شهرية. إن مواد البناء الأساسية من قرميد وحجر وإسمنت متوفرة محلياً، لكن للمالكين حرية استخدام أية مادة يختارونها للبناء والديكور. وجدت لجنة التحكيم أن أناريا مشروع مبتكر للمواقع والخدمات، ويستقي أهميته من الجهود المبذولة لدمج العائلات ذات المداخيل التي تتراوح بين المنخفضة والمتوسطة.

ترميم مدينة صنعاء القديمترميم مدينة صنعاء القديم
الموقع: صنعاء، اليمن (شبه الجزيرة العربية)
هندسة معمارية: المنظمة العامة لحماية
اكتمل البناء: 1987

منذ ظهورها قبل ألفي عام، شكلت صنعاء مركزاً تجارياً مهماً للمنطقة الجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية، بينما شغلت لمرة مقر حكومة الخلفاء المسلمين الأوائل، أما اليوم فهي عاصمة اليمن. يبلغ ارتفاع أبنية صنعاء النموذجية نحو تسعة طوابق، السفلية منها عادة ما تبنى من الحجر، في حين تبنى العلوية من القرميد الأخف وزناً. وتصنع أطر النوافذ من الجص الأبيض وهي ذات نماذج مروحية الشكل، مصنوعة من المرمو أو الزجاج الملون ومحاطة بزخارف جصية. لقد بدأ التوسع الحضري في السبعينيات والثمانينيات بتهديد المدينة القديمة وبتدميرها في نهاية المطاف، ما دفع جمهورية اليمن عام 1984 إلى تأسيس المنظمة العامة لحماية مدينة صنعاء القديمة، ومن ثم توسيع مسؤولياتها عام 1987 لتشمل جميع المدن القديمة في اليمن، ولتصبح المنظمة العامة لحماية المدن التاريخية في اليمن. قدمت كل من منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساعدة في عملية التخطيط، بينما قدمت الحكومة اليمنية وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكوريا الشمالية والنرويج وسويسرا والولايات المتحدة الدعم الفني والتمويل. وجرى تعبيد نحو 50 % من شوارع المدينة وأزقتها بأشرطة مزينة من البازلت والحجر الكلسي الأبيض، ومازال الإصلاح مستمراً. كما تم تحسين أنظمة مياه الشرب والصرف الصحي، وبدأ الحرفيون بإعادة إصلاح الجدران الطينية للمدينة. كما تم ترميم مبان عديدة تعود إلى كل من القرن الرابع عشر والسابع عشر والتاسع عشر. ولاحظت اللجنة أن هذا المشروع قد حافظ على صنعاء القديمة.

مخطط  التطوير الإضافي لموقع خودا كي باستيمخطط التطوير الإضافي لموقع خودا كي باستي
الموقع: حيدر آباد، باكستان (جنوب آسيا)
هندسة معمارية: هيئة تنمية حيدر أباد، تسنيم أحمد صدقي
اكتمل البناء: 1989
حجم الموقع: 610000 متر مربع

مشروع تطوير بناء لإيواء العائلات من ذوي الفقر المدقع في المناطق الحضرية، في الوقت الذي يتم فيه معالجة مشكلة التعامل مع المضاربة، فالفقراء يدفعون بكل مصادر دخلهم ويشترون الطوابق العليا والمرافق في العمارات السكنية الشاهقة، بحيث يحسنون مأواهم بالتدريج بهدف تحقيق الاستدامة فيه.

برنامج التحريج في جامعة الشرق الأوسط التقنيةبرنامج التحريج في جامعة الشرق الأوسط التقنية
الموقع: أنقرة، تركيا (آسيا)
هندسة معمارية: مديرية إعادة التحريج في جامعة الشرق الأوسط التقنية، ألاتين إيجمن
اكتمل البناء: 1960
حجم الموقع: 45000000 متر مربع

بدأ التخطيط التمهيدي لبرنامج جامعة الشرق الأوسط التقنية لإعادة التحريج وهندسة المناظر الطبيعية عام 1958 استجابة لسببين مهمين؛ الأول هو تلوث الهواء الكبير الذي تعاني منه العاصمة التركية- أنقرة؛ والثاني دعم المنطقة الخضراء بالقرب من أنقرة، بموجب القانون التركي الذي يمنع استملاك الأراضي. ونظراً لأن الأرض التي تقوم عليها الجامعة مقدمة من الحكومة التركية، فقد تم تخصيص 4500 هكتار من الحرم لهذا الغرض. بدأ البرنامج عام 1961، وذلك بعد أن كان قسم الجامعة لهندسة المناظر قد اختبر أنواع الأشجار المناسبة في عام 1960.

مسجد المجلس الوطني الكبيرمسجد المجلس الوطني الكبير
الموقع: أنقرة، تركيا (آسيا)
هندسة معمارية: بيهروز و جان جينيتشي
اكتمل البناء: 1989
حجم الموقع: 6400 متر مربع

إن هذا المسجد الواقع في نهاية محور التناظر الذي يشكله المجلس الوطني يستغني عن المفردات المعمارية المعتادة في هذا النمط من الأبنية. فهيكله منخفض الارتفاع وسقفه هرمي منحدر بشدة، أما جداره المتجه نحو القبلة فيكسوه الزجاج بشكل كامل.

حي الحفصية IIحي الحفصية II
الموقع: تونس، تونس (شمال أفريقيا)
هندسة معمارية: منظمة حماية المدينة القديمة (ASM ) /عبد العزيز داولاتلي، سيميا أكروشي- ياشي، أشرف بحري- ميديب
اكتمل البناء: 1986
حجم الموقع: 135000 متر مربع

يشمل المشروع إعادة هيكلة الأماكن، وتحسين الخدمات العامة الموجودة وأرصفة المشاة وطرق وصول المركبات، وإعادة هيكلة المرافق التجارية والسكنية وإعادة تأهيل المباني الموجودة.

برج ميزينياجابرج ميزينياجا
الموقع: سيلانغور دارول إحسان، ماليزيا (جنوب شرق آسيا)
هندسة معمارية: تي . آر. حمزة آند يينغ SDn. Bhd.
اكتمل البناء: 1992
حجم الموقع: 4720 متر مربع

إن برج ميزينياجا هو مقر شركة IBM العالمية في سوبانغ جايا بالقرب من كوالا لامبور. وهو بناء مخصص للعرض ويتميز بتقنية عالية، ويرتفع إلى 15 طابقاً ويتوضع في زاوية بارزة للعيان مناسبة لهذا الغرض. ولقد جاء المظهر الاستثنائي لهذا البرج متوسط الارتفاع نتيجة بحث المعماري كينيث يينغ المتواصل على مدى عشر سنوات في المبادئ الحيوية والمناخية لتصميم الأبنية المتوسطة والمرتفعة. تتألف البنية الثلاثية من قاعدة مرتفعة خضراء وعشرة طوابق دائرية مخصصة للمكاتب، وحدائق على الشرفات مزودة بمصاطب، ونوافذ خارجية مزودة بأبجورات، وتُوِّج ذلك بسقف مذهل قابل للفتح والإغلاق ويمتد على شكل نصف كرة تغطي المسبح في الطابق العلوي. وفي نهاية الأمر تقوم الأعمدة المميزة البارزة فوق طابق المسبح بدعم تركيب الألواح الشمسية التي تقلل بشكل أكبر من الطاقة المستهلكة في بناء يعتمد أصلاً في التبريد على التهوية الطبيعية، الشاشات الشمسية، والتكييف الهوائي. كذلك فإن تصميم يينغ المدروس من ناحيتي البيئة والوسط المحيط يقلل من تكاليف الصيانة مع مرور الوقت من خلال تقليل استخدام الطاقة. الأهم من ذلك أن المناخ قد تم أخذه بعين الاعتبار من قبل المهندس المعماري أثناء عملية التصميم، مما أضاف إلى العمل بعداً جمالياً لم يسبق وجوده في الأبنية الزجاجية المكيفة والمتوسطة إلى عالية الارتفاع. لقد أصبح البرج من معالم المنطقة الرئيسة ورفع من قيمة الأراضي المحيطة به. لقد وجدت اللجنة فيه مقاربة ناجحة وواعدة لتصميم الهيكليات المتعددة الطوابق في المناطق المدارية.

مشفى قاعدي المحليمشفى قاعدي المحلي
الموقع: قاعدي، موريتانيا (غرب أفريقيا)
هندسة معمارية: منظمة التنمية الطبيعية للعمارة والمدنية الإفريقية (ADAUA)، جاك فوثرين، فابريزيو كارول، ابراهيم نيانج وشمس الدين إندو
اكتمل البناء: 1992

تقع قاعدي في إحدى مقاطعات موريتانيا النائية بالقرب من الحدود مع السنغال، ويقدم المشفى الخاص بها خدماته لسكان الريف. خضع هذا المشفى لعملية توسيع أضيف من خلالها نحو 120 سريراً، ومجمعاً للعمليات، وقسماً لطب الأطفال، وأقسام أخرى للجراحة ولطب العيون، ووحدة للتوليد والطب العام، إضافة إلى وحدة للغسيل ومطابخ ومستودعات ومرآب ومكان لورشات العمل. لم يرغب المعماريون بتقليد أبنية المشفى القديم بهياكلها الإسمنتية التقليدية، فقد تضمنت خطتهم القيام ببناء المرافق المخططة من خلال تطوير تقنيات بناء منخفضة الكلفة واستخدام المهارات والمواد المحلية، التي يمكن أن تطبق على أنماط البناء الأخرى في المنطقة. لقد نفذّ العمل عمال محليون جرى تدريبهم ميدانياً على تطبيق التقنيات الحديثة. اختار المعماريون تصميم تقنيات هيكلية من القرميد اليدوي الصنع، المشوي في أفران مبنية بالقرب من مصدر الطين، وذلك على الرغم من أن استخدام القرميد لا يشكل جزءاً من الطراز المعماري للمنطقة. وتضمن المخزون العمراني الناتج بعد الاختبارات الميدانية التي أقيمت على عدد من القبب والأقواس، قبباً بسيطةً، قبباً معقدةً، أنصاف القبب التقليدية، مساحات لها شكل جراب (قرن)، وقناطر مستدقة الرأس وذاتية التدعيم تشكل مجتمعةً ممرات لولبية الشكل. وكانت خطة توسيع المشفى بأكمله مستوحاة من هذه الأشكال. تدخل أضواء طبيعية كافية المنشأة عبر الألواح الزجاجية التي يشتمل عليها المبنى القرميدي ومن بين المسافات بين القناطر القرميدية. وفي النهاية لقي البناء قبولاً إيجابياً من قبل الأطباء والمرضى، وشعر أهالي المنطقة بالفخر لبناء المنشأة من قبلهم وبتعاون بين أبناء المجتمع المحلي كافةً. أما لجنة التحكيم فترى أن تقنيات البناء المبتكرة لها أهمية كبرى، لا سيما أن نجاح تشغيل المشفى قد يشجع مبادرات مماثلة في أماكن أخرى.